قال يوسف عليه السلام لملك مصر: اجعلنى على خزائن الأرض إنى حفيظ عليماستوقفتنى هذه الآية كثيرا لسببين أولهما

الإسكان,مصر,الرئيس,كورونا,شعبة الاستثمار العقارى,الجيش,الطرق,التعليم,كان,فيروس,أمجد حسنين,الجيش المصرى,الإجراءات الوقائية,خزائن الأرض,جائحة كورونا

الأحد 9 أغسطس 2020 - 16:53
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور إبراهيم
خزائن الأرض

خزائن الأرض

قال يوسف عليه السلام لملك مصر: “اجعلنى على خزائن الأرض إنى حفيظ عليم”

استوقفتنى هذه الآية كثيرًا لسببين؛ أولهما أننا نجد أن سيدنا يوسف عندما تقدم لطلب الولاية قدَّم تبريره بكونه حفيظًا على كونه عليمًا، أما السبب الآخر فهو علمى بمبدأ أن طالب الولاية لا يُولَّى، فكيف استقام ذلك مع تلك الآية الكريمة بطلب سيدنا يوسف الولاية لنفسه صراحة؟

ولكنى بحثت مدققًا لأجد أن تفسير الآية الكريمة يوضِّح أنه إذا طرأت ظروف لا تحتمل التجربة وظهر من يجد فى نفسه القدرة على القيادة فى غير وجود أهل الخبرة للولاية فقد وجب عليه التقدم للولاية، وهى شجاعة لأنه طلب الولاية لنفسه فى ظروف قاسية، وشجاعة لأنه لم يهتم بما سيقوله الآخرون عنه فى طلبه ذلك لنفسه.

وما أقرب اليوم من البارحة، فقد شهدت مصر فى يناير 2011 إلى 2013 حالة من التخبط وعدم الاستقرار، وأرى أن ذلك كان السبب الرئيسى ليتقدم إلى الصف الأول من رأى فى نفسه القدرة، وأيده العموم على إدارة أمور البلاد والعباد.

وبعد مرور سبع سنوات من التغيير الذى كان ضروريًّا للحفاظ على البلاد، أرى أن يتقدم الرئيس بكشف حساب لما تم إنجازه خلال الفترة من 2013 وحتى تاريخه.

لا بد أن يذكر الرئيس للشعب ما تم تحقيقه بالأرقام والتواريخ فى عدة ملفات مصيرية قائمة.

مثال ذلك ملف التسليح وإعادة الجيش المصرى إلى قائمة أقوى 10 جيوش فى العالم، وكذلك ملف جائحة كورونا وما تم تنفيذه من خطط الإجراءات الوقائية والميدانية وما تم ضخه ماليًّا لتغطية هذا الملف.

الملف الاقتصادي، وهو الأخطر بوجه عام، ممثلًا فى شبكة الطرق الجديدة التى هى بمثابة محور التنمية الحقيقى لسنوات عديدة قادمة.

ملف التعليم وما تم تنفيذه من تطورات ملموسة لاقت استحسان الكثيرين، غير أنه ما زال هناك الكثير من التحديات القائمة فى هذا الملف.

ملف القضاء على فيروس سي، وكذلك الإنجازات غير المسبوقة فى ملف الإسكان الاجتماعى التى تمت الإشادة بها من كثير من الجهات الأجنبية قبل المصرية.

ولا بد أيضًا من ذكر أن هناك ملفات لم يكن الإنجاز فيها على المستوى المتوقع، وما زالت التحديات فيها قائمة ولم تُحسم بعد، مع وجوب عرض خطط الإصلاح المقترحة لهذه الملفات.

ولذلك ما زلت أرى أنه فى هذه الظروف الصعبة والتحديات القائمة ما زال من الضرورى أن يلتف الشعب المصرى خلف قيادته حتى لو كان هناك بعض الملفات التى لا تلقى استحسانًا منا، حتى يتسنى لنا العبور بسلام من الأزمات المتلاحقة وما يتبعها من تحديات متزايدة.

وفى النهاية ليس المقصود التشبيه بنبى الله يوسف عليه السلام، فالأنبياء فى منزلة فوق منزلة البشر، ولكن المقصود هنا هو الاقتداء بما فعله الأنبياء، وهو حق مشروع لنا.

لم يذكر التاريخ المعترضين على قرارات نبى الله يوسف لإدارة موارد الدولة فى أثناء الأزمة، ولكنه سجل عبور مصر تلك الأزمة كما حدث فى كل الأزمات التى مرت بمصر عبر العصور.

وأخيرًا فإن دعم القيادة السياسية والالتفاف حولها وترك المجال لها لاتخاذ القرارات الصائبة واجب وطنى على كل مواطن مصرى شريف حتى نتمكن من التغلب على كل التحديات الراهنة.

عضو مجلس إدارة شعبة الاستثمار العقارى