رغم التوقعات الكثيرة باستمرار حالة هدوء الطلب في القطاع العقاري خلال الموسم الصيفي الحالي نتيجة فيروس كورونا ا

نهاد عادل,KVRD,مقالات

الخميس 29 أكتوبر 2020 - 16:22
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور إبراهيم
موسم عقاري عكس التيار

موسم عقاري عكس التيار

رغم التوقعات الكثيرة باستمرار حالة هدوء الطلب في القطاع العقاري خلال الموسم الصيفي الحالي نتيجة فيروس كورونا الذي أدى إلى هبوط المبيعات العقارية في جميع أنحاء العالم فإن السوق العقارية كعادتها فاجأت الجميع بتحقيق موسم صيفي «رائع « من حيث المبيعات، سواء على مستوى الوحدات السكنية أو الساحلية.

فإذا تحدثنا عن العقارات الساحلية نجد أن الشركات العقارية -وخاصة العاملة في الساحل الشمالي- حققت مبيعات كبرى ومخالِفة لتوقعات شريحة كبيرة من العاملين بالسوق، حيث توقعوا هدوء المبيعات لمخاوف العملاء من انتشار عدوى كورونا وتفضيلهم البقاء في المنازل، ولكن مع الإجراءات الاحترازية المشددة المتبعة في القرى والمشروعات الساحلية الكبرى كان للعملاء رأي آخر، كذلك كان هناك جانب آخر إيجابي في تحريك المبيعات، هو نجاح الدولة في السيطرة على تفشي الفيروس وتراجع معدلات الإصابة.

وقام عدد من الشركات بطرح منتجات عقارية مميزة أسهمت في جذب العملاء وتحقيق مبيعات جيدة، فقد تم طرح مساحات صغيرة على البحر مباشرة لا تتخطى ـ100 متر مربع، وكانت بمثابة الحصان الرابح في القطاع خلال الموسم الحالي، خاصة مع جاذبية سعرها الذي بدأ من مليون جنيه للوحدة، فكان مناسبًا للشريحة فوق المتوسطة والفاخرة، خاصة مع التسهيلات المقدَّمة من الشركات في السداد.

فالعملاء يبحثون عن مساحات صغيرة بأسعار وتسهيلات مميزة، كما يتم تسليم تلك الوحدات مشطبة ومفروشة للعميل، بما يتيح له إمكانية الاستفادة منها فوريًّا عبر التأجير، وبالتالي تحقيق عائد فوري وسريع منها، كما تحقق تلك الوحدات معدلات زيادة سريعة في العائد منها.

وقد شهد الصيف الحالي زيادة في معدلات الإيجار للبيوت الساحلية، فبمجرد فك حظر التجول وإتاحة الانتقالات توجهت شريحة كبيرة من المصريين للمدن الساحلية، ومع زيادة معدلات الإيجار وتحقيق ملاك الوحدات أرباحًا وعوائد جيدة ازدادت الرغبة لدى العديد من العملاء في تملك وحدات ساحلية واستخدامها كاستثمار. ولا شك أن مدينة العلمين الجديدة أسهمت في إحياء الساحل الشمالي لفترات أطول من السنة مع تشغيل مشروعات خدمية كبرى كالجامعات، وحققت مبيعات جيدة خلال الموسم الصيفي الحالي.

ومن المتوقع خلال الأعوام المقبلة احتدام المنافسة في السواحل بصورة كبرى، وستكون المبيعات من نصيب المطوِّر الذي يقدم منتجًا بتسهيلات جاذبة وخدمات مميزة للعميل، مثل الخدمات الفندقية والشواطئ والكافيهات وغيرها، فالعميل يبحث عن حياة متكاملة ووحدات تحقق عوائد متزايدة.

ومع دخول معظم أراضي الساحل الشمالي الغربي لتبعية المجتمعات العمرانية نتوقع العام المقبل إطلاق مشروعات أكبر، كذلك إنتاج مشروعات تلائم احتياجات الفئات متوسطة الدخل، فلن يبقى الساحل الشمالي قاصرًا على الفئات مرتفعة الدخل، فخدمات العلمين الجديدة وتوفير شواطئ برسوم دخول في المتناول ستحيي الأراضي ناحية شمال الطريق، والتي كان يبعد عنها المستثمرين لعدم إطلالتها على الشواطئ.

كما أنه على الشركات مسؤولية تتمثل في تطوير آليات التسويق للوصول إلى شرائح أكبر من العملاء داخل مصر وخارجها.

لا شك أن مدينة العلمين الجديدة أسهمت في إحياء الساحل الشمالي لفترات أطول من السنة مع تشغيل مشروعات خدمية كبرى كالجامعات، وحققت مبيعات جيدة خلال الموسم الصيفي الحالي.

رئيس مجلس إدارة KVRD للاستثمار العقاري