أقر البنك المركزي تعديلا جديدا على مبادرة التمويل العقاري لمتوسطي الدخل بسعر فائدة متناقص 8% يتمثل في توضيح

البنك المركزي,البنك المركزي المصري,العقارات,التمويل العقارى,متوسطى الدخل,مباردة البنك المركزى,مبادرة التمويل العقاري

الخميس 29 أكتوبر 2020 - 14:59
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور إبراهيم

بعد أن حدد المركزي الحد الأقصى لصافي مساحة الوحدة بـ 150 مترا مربعا

خبراء يتوقعون زيادة المستفيدين من مبادرة التمويل العقاري لمتوسطي الدخل

 

 

أقر البنك المركزي تعديلًا جديدًا على مبادرة التمويل العقاري لمتوسطي الدخل بسعر فائدة متناقص 8% يتمثل في توضيح الحد الأقصى لصافي مساحة الوحدة محل التمويل بـ150 مترًا مربعًا.

وأكد خبراء القطاع العقاري أن ذلك التعديل سيكون له أثر بالغ الأهمية في تطبيق المبادرة بالشكل المستهدَف وإدخال شريحة كبيرة من الشركات ضمن تلك المبادرة بما يهدف إلى تنشيط القطاع العقاري ودفع حالة الجمود التي يشهدها.

 وأعلن البنك المركزي المصري أنه اتضح أن أحد أهم معوقات تفعيل المبادرة هو عدم وضوح ما إذا كانت مساحة الوحدة المذكورة -كأحد شروط الاستفادة من المبادرة بواقع 150 مترًا مربعًا كحد أقصى- هي صافي مساحة الوحدة أم إجمالي مساحة الوحدة، كما أشار البنك إلى تعديل البند (ج) من المادة (4) الوارد بالشروط والإجراءات التفصيلية المرفقة بالمبادرة المذكورة، والخاص بالحد الأقصى لمساحة الوحدة محل التمويل ليصبح على النحو التالي: الحد الأقصى لصافي مساحة الوحدة 150 مترًا مربعًا، وهذا هو التأكيد، على أن يتم التحقق من صافي مساحة الوحدة بمعرفة البنك، وذلك عن طريق تقرير المقيِّم العقاري أو عقد الوحدة.

وخُصص لمبادرة البنك المركزي للتمويل العقاري لمتوسطي الدخل -التي تم إطلاقها ديسمبر 2019- 50 مليار جنيه تقوم البنوك بمنحها للعملاء بفائدة 10% متناقصة، تم تعديلها في مارس 2020 إلى 8% متناقصة، لمدة سداد تصل إلى 20 عامًا. كما وُضعت شروط بألا يتجاوز الحد الأقصى لسعر الوحدة ضمن هذه المبادرة 2.250 مليون جنيه، ويُشترط أن تكون الوحدة كاملة التشطيب. 

 

فتح الله فوزي: نسب التحميل والخدمات تتراوح بين 20% و30%، والتعديل يتيح استفادة وحدات بمساحات قد تصل إلى 200 متر.

وأكد المهندس فتح الله فوزي -رئيس لجنة التشييد بجمعية رجال الأعمال المصريين- أن ذلك التعديل سيسهم في إدارج شريحة أكبر من الوحدات السكنية ضمن المبادرة، فقد تصل إلى الوحدات التي تتراوح مساحتها الإجمالية بين 180مترًا مربعًا و200 متر مربع.

وأشار إلى أن نسب التحميل وإدخال الخدمات ضمن مساحة الوحدة الإجمالية تختلف بين شركة وأخرى، فهناك شركات نسب التحميل بها بين 20% و25%، وأخرى تصل إلى 30%، أي إن المبادرة ستتيح دخول وحدات بمساحات متنوعة بصورة أكبر.

ولفت إلى أن التعديل أوضح أنه سيتم العمل بمساحة الوحدة الصافية وليس الإجمالية، وهو ما يسهم في إزالة أي التباس في تفسير المعلومات، والذي أسهم في عدم وصول المبادرة إلى الفئة المستهدَفة واستفادة الشركات منها.

وأوضح أن البنوك ترسل مقيِّمين لتحديد مساحة الوحدة الصافية وسعرها المناسب بناءً على معايير محددة ومعتمدة، ويقوم المقيِّم بتوضيح مساحة الوحدة الصافية والإجمالية والقيمة السوقية للوحدة.

ولفت إلى أن المبادرة تضع في اعتبارها حدًّا أقصى لسعر الوحدة بالكامل، وهو 2.25 مليون جنيه، ولا تنظر إلى سعر المتر. وأشار إلى أن هناك شركات تمتلك مخزونًا من الوحدات الجاهزة التي تتلاءم مع شروط المبادرة، ومن المتوقع حدوث نشاط في القطاع خلال المرحلة المقبلة.

 

أمجد حسنين: التمويل العقاري في مصر لا يتخطى 3%، ولا بد من إعادة النظر في الاشتراطات، والضمانة هي العقار

وقال أمجد حسنين -العضو المنتدب لشركة التعمير والإسكان للاستثمار العقاري- إن مبادرة متوسطي الدخل تهدف إلى تنشيط القطاع العقاري وإزالة الأعباء المالية عن الشركات، المتمثلة في طول فترة تحصيل ثمن الوحدة، وإتاحة سيولة لها تساعدها في إعادة تدويرها والدخول في مشروعات جديدة، كما تسهم في تلبية احتياجات شريحة واسعة من المواطنين متوسطي الدخل.

وأشار إلى أن حجم التمويل العقاري في السوق المصرية لا يتخطى 3%، وهي نسبة قليلة للغاية مقارنة بحجم الطلب على العقارات والاحتياج الحقيقي والفجوة بين المطلوب والمعروض التي يجب العمل عليها، ومن ثم فلا بد أن يصل حجم التمويل العقاري في مصر إلى ما بين 30% و40%.

ولفت إلى أهمية إعادة النظر في ضوابط التمويل العقاري واشتراطاته وتسهيلها، فإذا حدث تعثر للعميل فالضمانة هي العقار الذي يتسم بارتفاع قيمته في مصر والعائد عليه بصورة سنوية، مشيرًا إلى أن ضوابط قروض السيارات أقل بكثير ويتم صرفها في يوم واحد عقب التقدم بالطلب رغم أن المخاطرة بها أعلى.

 

حسن حسين: المبادرات لبَّت احتياجات شرائح عديدة، والبنوك ترسل أكثر من مقيِّم لتحديد المساحة والسعر

فيما قال حسن حسين -رئيس مجلس إدارة شركة التعمير “الأولى” للتمويل العقاري- إن مبادرات البنك المركزي للتمويل العقاري لبَّت احتياجات شرائح عديدة من راغبي الحصول على وحدات سكنية، كما أن خفض الفائدة انعكس بصورة إيجابية على الوحدات التي لا تنطبق عليها شروط المبادرات، حيث أصبحت الفرصة مهيأة بصورة أكبر لدفع التمويل العقاري. وأشار إلى أن شركات التمويل العقاري قبل الموافقة على منح تمويل للوحدات ضمن المبادرة تقوم بإرسال أكثر من مقيِّم عقاري لتحديد المساحة الصافية والإجمالية للوحدة والسعر في المنطقة، وتتم دراسة التقييمات وأوجه الاختلاف للخروج بالتقييم الأمثل ودراسة مدى مطابقته لشروط المبادرة. ولفت إلى أن التعديل الأخير أسهم في حل مشكلة واجهت الراغبين في الحصول على تمويل ضمن المبادرة، وكذلك الشركات والبنوك، وأوضح الصورة كاملة لهم، ومن المتوقع أن تشهد رواجًا في المرحلة المقبلة، خاصة مع عودة النشاط إلى السوق وتخطي سلبيات كورونا.