سطرت القوات الجوية المصرية تاريخا من البطولات ويظل نسور الجو حماة سماء مصر وعلى حالة من الجاهزية والاستعداد

القوات المسلحة,القوات الجوية,انتصارات اكتوبر

الأحد 25 أكتوبر 2020 - 14:57
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور إبراهيم

قائد القوات الجوية المصرية الفريق محمد عباس حلمى : الفرد المقاتل الركيزة الاولى فى نجاح القوات الجوية و إعداد اجيال قادرة على رفع راية حماية سماء مصر

الفريق محمد عباس حلمى قائد القوات الجوية
الفريق محمد عباس حلمى قائد القوات الجوية

 

ثورات يناير ويونيو وتهديدات المنطقة القت على عاتق القوات الجوية مهام اضافية منها تأمين حدود مصر على جميع المحاور الإستراتيجية 

مشاركة فعالة فى عملية (حق الشهيد) للقضاء على العناصر الإرهابية بشمال ووسط سيناء 

 تحديث مستمر للقدرات و إمداد القوات بمنظومات متطورة من الطائرات متعددة المهام (الرافال) 

معهد دراسات الحرب الجوية يضاهي أفضل أكاديميات العالم  في تأهيل الضباط فى مختلف التخصصات

الكلية الجوية تستخدم أحدث الأساليب العلمية والطالب يتم إعداده نفسياً وبدنياً بواسطة متخصصين 

الجوية المصرية محل تقدير الدول الشقيقة والصديقة وتنفيذ تدريبات مشتركة منها  (اليرموك) مع الجانب الكويتى و (حماة الصداقة) مع روسيا 

 التعاون مع  أجهزة الدولة والقطاع المدنى فى مواجهة الكوارث الطبيعية 

 الوفاء ورد الجميل صفة أصيلة بالقوات الجوية واهتمام بأبناء وأسر الشهداء 

سطرت القوات الجوية المصرية تاريخاً من البطولات ويظل نسور الجو حماة سماء مصر وعلى حالة من الجاهزية والاستعداد الدائم لصد اى عدوان يمس بالامن القومى لمصر . 

وبالتزامن مع احتفالات القوات الجوية المصرية بعيدها تحاور "أصول مصر"  قائد  القوات الجوية المصرية الفريق محمد عباس حلمى ليحدثنا عن تاريخ القوات الجوية ومهامها البطولية . 

والى الحوار : 

أصول مصر : شهدت الفترة الأخيرة إعتباراً من ثورة يناير 2011 وحتى الان إضافة مهام جديدة للقوات الجوية نرجو من إلقاء الضوء عليها؟

الفريق محمد عباس حلمى :  ترَتب على قيام ثورتى (25 يناير ، 30 يونيو) وتغير موازين القوى في منطقة الشرق الأوسط وبالأخص دول الجوار فُرِض على مصر تحديات وتهديدات جديدة لتأمين الدولة داخلياً وخارجياً مما ألقى على عاتق القوات الجوية مهاماً إضافية مثل تأمين حدود مصر على جميع المحاور الإستراتيجية على مدار الساعة بالتعاون الوثيق مع باقي أسلحة القوات المسلحة فتم إحباط الكثير من عمليات تهريب السلاح والمخدرات عبر الحدود على مختلف الإتجاهات، كما تجلى الدور البارز لقواتنا الجوية عبر مشاركتها الفعالة فى عملية (حق الشهيد) بصفة مستمرة للقضاء على العناصر الإرهابية بشمال ووسط سيناء بمناطق (رفح – الشيخ زويد – العريش) ومكافحة تسلل العناصر الإرهابية عبر الشريط الحدودى لدول الجوار لتجفيف منابع الإرهاب الأسود والعمل بكل حسم لتدمير البؤر الإرهابية كما تقوم القوات الجوية برصد وتتبع ومكافحة محاولات الهجرة غير الشرعية التى تؤثر على الأمن القومى المصرى بالتنسيق مع كافة عناصر القوات المسلحة ، وعلى الرغم من الأعباء الإضافية غير النمطية التى كُلِفَت بها القوات الجوية لم يتوقف التدريب لإعداد وتجهيز أجيال قادرة على حمل الراية خفاقة  لتُكمِلَ مسيرة حماية سماء مصر فى جميع الأوقات ومختلف الظروف. 

أصول مصر :كيف يتم الحفاظ على الكفاءة الفنية والتأمين الفنى للنظم القتالية المتطورة المرتبطة بالقوات الجوية لتكون قادرة على أداء مهامها بدقة وكفاءة عالية؟

الفريق محمد عباس حلمي : يتم التطوير فى القوات الجوية ضمن منظومة أعم وأشمل وهي منظومة التطوير بالقوات المسلحة بصفة عامة والقوات الجوية كأحد الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة وتشمل منظومة التطوير داخل القوات الجوية مجالات مختلفة منهـا :

1- مجال التسليح :

فيتم التحديث المستمر لقدرات وإمكانيات القوات الجوية، من خلال إمداد القوات الجوية بمنظومات متطورة من الطائرات متعددة المهام (الرافال) والتى تعد من أحدث طائرات الجيل الرابع المتطور لما تَملِكُه من نظم تسليح وقدرات فنية وقتالية عالية، والطائرات الموجهة المسلحة وكذا طائرات النقل الكاسا وأيضاً طائرات الإنذار المبكر والإستطلاع والهليكوبتر الهجومى والمسلح والخدمة العامة من مختلف دول العالم، بما يتناسب مع متطلباتنا العملياتية ليصبح لدينا منظومة متكاملة من أحدث الطائرات. 

كما يتم تحديث طائرات التدريب بما يتناسب مع إمتلاك الطائرات متعددة المهام الحديثة ويتبع ذلك تحديث وزيادة أعداد المحاكيات للإرتقاء ، بمستوى تدريب الأطقم الطائرة لتحقيق الجدوى الإقتصادية والعملياتية للحفاظ على الكفاءة القتالية والفنية للطائرات لتكن جاهزة على أداء مهامها على مدار الساعة وتحت مختلف الظروف. 

2- فى مجال التدريب :

التدريب هو العنصر الفعال فى الحفاظ على الجاهزية العملياتية لتحقيق مهام القوات الجوية والقوات المسلحة، وتطوير التدريب فى القوات الجوية يتم على عدة مراحل تبدأ بالكلية الجوية التى تعتبر حجر الأساس لضخ دماء جديدة من الطيارين والجويين داخل صفوف القوات الجوية ، يليها معهد دراسات الحرب الجوية الذى يضاهي أفضل أكاديميات الحرب الجوية فى العالم لتأهيل الضباط فى مختلف التخصصات، إلى جانب التأهيل التخصصى الذى يتم داخل التشكيلات الجوية وخاصة للطيارين للتدريب على فنون القتال الحديثة فى ظل التقدم الهائل للطائرات وأنظمة التسليح المتطورة، وأيضا مراكز إعداد الكوادر الفنية على أعلى مستوى من الكفاءة الفنية للتعامل مع الطائرات والمعدات الحديثة. 

وبالحديث عن الكلية الجوية فهى  تستخدم أحدث الأساليب العلمية والمعامل ومحاكيات الطيران بهدف تطوير العملية التعليمية وتدريس أحدث مناهج العلوم الجوية فى العالم ويتم ذلك فى جناح العلوم داخل الكلية والذى يتلقى فيه الطلاب المحاضرات والمناهج النظرية فضلاً عن وجود محاكيات لأحدث طائرات التدريب فى العالم / ومحاكيات علوم المراقبة الجوية والتوجيه لمواكبة التكنولوجيا المتسارعة فى عالم الطيران ، ويتم إعداد الطالب نفسياً وبدنياً بواسطة متخصصين باستخدام أحدث الأجهزة والمعدات لتحقيق أعلى معدلات الأداء التى يتطلبها الطيران فى المراحل المختلفة لتأهيل الخريجين وإعدادهم للعمل داخل التشكيلات الجوية.  

    3- فى مجال التأمين الفنى :

تقوم جهات التأمين الفنى بالقوات الجوية من خلال الإدارة المتكاملة لأنشطة التخطيط والتأمين الفنى بتطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة المتبعة على مستوى العالم لتقديم الدعم الفنى المتكامل لصيانة جميع طرازات طائرات القوات الجوية من (عمرة طائرات – مد العمر الفنى – إصلاح رئيسى ومتوسط وتقنيات موسعة - تصنيع أجزاء محلياً) والإشتراك مع باقى وحدات / تشكيلات القوات الجوية فى مراحل التحديث والتطوير للمعدات الجوية وأنظمة التسليح مع تحقيق الإستعداد القتالى الدائم والمستمر بكفاءة عاليه أثناء التدريب الجاد والمستمر. 

    4- فى مجال التأمين الهندسى :

تتمثل أعمال التأمين الهندسى للقوات الجوية فى تهيئة الظروف المناسبة لضمان إستمرار تدريب وعمل القوات الجوية فى السلم والحرب وتقديم الدعم اللازم للإحتفاظ بأعلى درجات الجاهزية بالقواعد الجوية والمطارات لتكون قادرة على تنفيذ المهام بكفاءة وقدرة عالية في أي وقت.       5-     فى مجال التأمين الطبى :

توفر القوات الجوية الرعاية الصحية والتأمين الطبى الشامل للضباط وضباط الصف والجنود، وتتم الرعاية الطبية بواسطة أطباء ذوى خبرة مستخدمين أحدث الأجهزة الطبية فى جميع التخصصات وكذا أطقم إدارية وتمريض على مستوى فنى وإدارى مميز ،  ويوجد بالقوات الجوية معهد لطب الطيران والفضاء بغرض تنفيذ الإختبارات الفسيولوجية للأطقم الطائرة وإجراء بعض التدريبات الخاصة بهدف رفع الكفاءة وتحسين الآداء الفسيولوجى، كما يقوم معهد طب الطيران والفضاء بإجراء الكشوفات الطبية وتحديد اللياقة الطبية للطلبة المتقدمين للإلتحاق بالكلية الجوية بإستخدام أحدث النظم الطبية العالمية. 

أصول مصر : فى ظل الظروف العصيبة التي تمر بها بعض دول الجوار من حالة عدم الإستقرار وإستهداف المنظمات الإرهابية لها لتحقيق أطماعها فهل كان ذلك الدافع وراء تحديث منظومة التسليح ؟

الفريق محمد عباس حلمي :  بالطبع ذلك أحد العوامل المؤثرة والتي يتم إتخاذها في الإعتبار كونه يَمَس جوهر الأمن القومي المصري، لكن العوامل المؤثرة فى إختيار أسلحة الجو الحديثة يُبنَى فى الأساس على طبيعة المهام والتحديات والتهديدات المحتملة ضد الأمن القومى المصرى بغرض حماية المقدرات وثروات الدولة المصرية وإذا إستدعى الأمر توجيه ضربات للعناصر الارهابية . 

أصول مصر : تحرص العديد من الدول الشقيقة الإستفادة من الخبرة القتالية والتدريبية لقواتنا الجوية نود من سيادتكم إلقاء الضوء على أهم هذه التدريبات والدول المشتركة فيها؟ وما هى أوجه الإستفادة من هذه التدريبات؟

 الفريق محمد عباس حلمي : تعتبر القوات الجوية المصرية دائماً محل تقدير من الدول الشقيقة والصديقة ويظهر ذلك فى رغبة العديد من الدول فى مشاركة قواتنا الجوية فى التدريبات لتبادل الخبرات ومهارات القتال ،  فهناك تدريبات مشتركة كثيرة مع الدول الشقيقة على مدار العام مثل (اليرموك) مع الجانب الكويتى والتدريب المشترك (زايد) مع الجانب الإماراتى والتدريب المشترك (حمد) مع الجانب البحرينى والتدريب المشترك (فيصل) مع الجانب السعودى ، و هناك تدريبات مشتركة كثيرة مع الدول الصديقة مثل النجم الساطع مع الجانب الأمريكى والبريطانى والفرنسى والإيطالى والتدريب المشترك كليوباترا مع الجانب اليونانى بالإضافة إلى التدريب المشترك (ميدوزا) مع الجانب اليونانى، والتدريب المشترك (حماة الصداقة) مع الجانب الروسي والكثير من الدول الأخرى، وفى إطار تلك التدريبات يتم الإستفادة من تبادل الخبرات ومهارات القتال المتنوعة مما يزيد من قدراتنا القتالية على مختلف الإتجاهات، وتقوم القوات الجوية ببذل مجهود جوى كبير خلال هذه التدريبات حتى تحقق أقصى إستفادة فى جميع التدريبات المختلفة، هذا بالإضافة إلى متابعة ما يتخذه المشاركون فى التدريبات من إجراءات للتحضير والإعداد وتنفيذ إدارة أعمال القتال للخروج بالدروس المستفادة وتعميمها على القوات الجوية. 

أصول مصر : كيف يتم التأهيل بالقوات الجوية لإعداد وتدريب طيارينا والكوادر الفنية خاصة فى ظل التقدم التكنولوجى الراهن؟

الفريق محمد عباس حلمي :  الركيزة الأولى لنجاح القوات الجوية فى أداء مهامها هو الفرد المقاتل المزود بعقيدة عسكرية وروح معنوية مرتفعة وقدرة على الآداء الجيد والإلمام التام بمهامه فى السلم والحرب وذلك بإمتلاك لياقة ذهنية وبدنية عالية ليصبح قادر على إستخدام أحدث المعدات ،  وتلك الصفات هى التى تمكن الفرد من أداء مهامه القتالية بأعلى معدلات الأداء وأقل إستهلاك للمعدات والأسلحة والذخائر تحت مختلف الظروف ، وتقوم قواتنا الجوية بمسايرة أحدث الوسائل العلمية فى مجال إعداد الفرد المقاتل بداية من الكلية الجوية بعد تطويرها وصولاً إلى تشكيلاتنا الجوية التى يتم فيها التأهيل من خلال برامج الإعداد التخصصي والبدنى بالإضافة إلى مساعدات التدريب الأرضية وتنفيذ التدريبات فى ظروف مشابهة لظروف العمليات الحقيقية وإستخدام ذخائر العمليات لتحقيق مبدأ الواقعية فى التدريب، كما أن هناك خطط مستمرة للتدريب والإعداد الدائم داخلياً وخارجياً تتم من خلال برامج التأهيل العلمى (النظرى / العملى) بمعهد دراسات الحرب الجوية ومراكز التدريب والمعاهد الفنية المتخصصة بالقوات الجوية المصرية والعالمية، وكذلك الفرق الخاصة بطرازات الطائرات المختلفة كما تم توفير المحاكيات المتطورة للطائرات الحديثة لزيادة الكفاءة القتالية والإستعداد القتالى .   أما بالنسبة للكوادر الفنية تقوم القوات الجوية بإختيار العناصر المتميزة للعمل فى مجال التأمين الفنى ثم يتم تأهيلهم التأهيل النفسى والبدنى والعسكرى والعلمى اللازم فى مراكز إعداد الفنيين بعد تخرجهم وإلتحاقهم بالتشكيلات الجوية، وتستمر منظومة التأهيل والرعاية من خلال التدريب النظرى والعملى والتوسع فى إستخدام مساعدات التدريب المتطورة وإكتساب الخبرة من الكوادر الفنية المؤهلة على مختلف الطرازات بالقوات الجوية كما يتم تأهيلهم بدورات وفرق خارج البلاد، مع توفير الرعاية الصحية والإجتماعية للضباط والأفراد وعائلاتهم والإهتمام بمستوى المعيشة للصف والجنود وتوفير نوادى ترفيهيه لرفع الروح المعنوية لهم .

أصول مصر : تشارك القوات الجوية أجهزة الدولة فى دعم مسيرة التنمية والمعاونة فى خدمة المجتمع المدنى فما هى الجهود التى تقوم بها ؟

 الفريق محمد عباس حلمي : تقوم القوات الجوية بدور هام لصالح أجهزة الدولة والقطاع المدنى لما لها من قدرة على رد الفعل السريع فى مواجهة الكوارث الطبيعية ،  فتكون دائماً فى طليعة الأجهزة التى تبادر بالتدخل السريع فى مواجهة الكوارث الطبيعية وإستطلاع المناطق المنكوبة والمعزولة لتحديد حجم الخسائر وتنفيذ أعمال الإخلاء الجوى للجرحى والمصابين والنقل والإمداد بمواد الإغاثة للمتضررين وكذلك مكافحة الحرائق ومراقبة شواطئنا ومياهنا الإقليمية من التلوث الناتج عن السفن ، وتقوم طائرات الإسعاف الطائر بنقل المصابين من جميع أنحاء الجمهورية إلى المستشفيات لسرعة تلقى العلاج كما تشارك قواتنا الجوية بطائراتها فى أعمال الخدمة الوطنية لقواتنا المسلحة فى البحث والإنقاذ والإسعاف الطائر والإخلاء الطبى ومكافحة الزراعات المخدرة وهناك تنسيق كامل بين وزارة الداخلية ( إدارة مكافحة المخدرات ) والقوات الجوية وبالتعاون مع قوات حرس الحدود ، كما تقوم بتنفيذ مشاريع التصوير المساحى لصالح هيئات ووزارات الدولة اللازمة لأعمال التنمية الزراعية / التخطيط العمرانى / النقل والطرق ، كما تقوم القوات الجوية بنقل مواد الإغاثة إلى الدول المتضررة من الكوارث الطبيعة. 

أصول مصر : ما الخدمات التى تقوم بها القوات الجوية لأبنائها من أسر الشهداء (الضباط – ضباط الصف – الجنود) ؟

 الفريق محمد عباس حلمي : الوفاء ورد الجميل هو صفة أصيلة داخل القوات الجوية عن طريق الإهتمام بأبناء وأسر الشهداء في لمسة وفاء لمن ضحوا بأرواحهم فى خلال مواجهة الإرهاب الأسود الذى يضرب مصر هذه الأيام ، لذا أنشأت القوات الجوية منظومة خاصة بأسر الشهداء لتحقيق التواصل معهم بشكل مستمر وتقديم العون لهم فى جميع المجالات المختلفة داخل القوات المسلحة أو بالقطاع المدنى، كما تقوم القوات الجوية بتقديم الرعاية الطبية لأسر الشهداء ومتابعة حالتهم الصحية بشكل كامل بمستشفى القوات الجوية وتولى القوات الجوية الإهتمام بشكل خاص بأسر وأبناء الشهداء بإستخراج كارنيهات العضوية لـ (دار القوات الجوية – نوادى القوات المسلحة) كما تقوم بترشيح أسر الشهداء لأداء فريضة الحج ومناسك العمرة ضمن بعثة إدارة الشئون المعنوية، كذلك يتم دعوة أسر الشهداء فى إحتفالات القوات الجوية بالمناسبات المختلفة ليعلموا علم اليقين أن الدور الذى قام به شهدائنا الأبرارلا ينسى مهما مرت الأيام والسنين . 

اصول مصر : بمناسبة الإحتفال بأعياد القوات المسلحة بنصر أكتوبر المجيد وعيد القوات الجوية يوم 14 أكتوبر لا يفوتنا أن نسأل سيادتك ونُعَرِف الأجيال الجديدة على مراحل تطور القوات الجوية ؟ 

 الفريق محمد عباس حلمي : نشأت القوات الجوية عام 1932 تحت مسمى السلاح الجوى الملكى المصرى وكانت المهمة الأساسية للقوات الجوية في ذلك الوقت هى مكافحة التهريب عبر الصحراء ومراقبة الحدود ، ومنذ ذلك الوقت شاركت القوات الجوية في جميع الحروب التى خاضتها مصر بداية من الحرب العالمية الثانية وحرب 1948، وبعد قيام ثورة 23 يوليوعام 1952 تغير إسمها إلى القوات الجوية المصرية . 

وفي عام 1955 تم البدء في البناء الحقيقي للقوات الجوية المصرية وهى تعتبر المرحلة الأولى وفيها تم التنوع في مصادر السلاح وتعاقدنا على الطائرات الشرقية مثل ( الميج - اليوشن - السوخوي ... ) وأصبح للقوات الجوية مهمة جديدة وهى الدفاع عن قناة السويس(العدوان الثلاثي 1956)  . 

وكما نعلم جميعاً أن المقاتل المصرى لا يستسلم ولا ينحنى إلا لله ففى نهاية حرب 1967 قام نسور القوات الجوية ببطولات تُكتَب بأحرف من نور وقاوموا طائرات العدو وتم منع الطيران الإسرائيلى من إختراق المجال الجوى. 

المرحلة الثانية: أثناء فترة حرب الإستنزاف في المدة من 1967 إلى 1970 تم إعادة بناء القوات الجوية على أُسس سليمة ببناء مطارات وقواعد جوية بدشم حصينة للطائرات وتم الحصول على طائرات جديدة من طرازات ميج 21 وميج 19 وسوخوى7 . وفي حرب السادس من أكتوبر عام 1973 قامت القوات الجوية المصرية 

بتنفيذ العديد من المهام منهـا : 1-توجيه ضربات جوية قوية وسريعة ومُرَكزة في قلب سيناء ضد (جميع مطارات العدو ، وقواعد الدفاع الجوى ، ومراكزالقيادة والتحكم ، ومواقع المدفعية بعيدة المدى ، ومناطق تَجَمُع قواته) فى بداية الحرب .

2 -    توفير الغطاء الجوي لحماية قواتنا بشرق قناة السويس أثناء العبور .

3-    توفير الحماية الجوية للقوات والأهداف الحيوية بالدلتا وسيناء .

4- تنفيذ إبرار جوى لقوات الصاعقة والمظلات المصرية خلف خطوط العدو .

المرحلة الثالثة : بدأ تطوير القوات الجوية بعد إنتهاء حرب السادس من أكتوبر عام 1973 والتى أبرزت دروس مستفادة منها تنويع مصادر التسليح ، ففى الفترة من عام 1975 حتى عام 1993 قامت مصر بتطوير مصادر التسليح وذلك بحصولها على طائرات الميج 23 من روسيا وكذا قامت بشراء طائرات من الصين كما حصلت مصر على الطائرة الفانتوم  وF16 الأمريكية الصنع وطائرات النقل الجوي وطائرات الإستطلاع والحرب الإلكترونية والطائرات الهليكوبتر وبعد إتمام معاهدة السلام كان لابد للسلاممن قوة تحميه". المرحلة الرابعة: مع زيادة التهديدات وإختلاف حجم وطبيعة ونوعية العدائيات التي تتعرض لها البلاد خاصة بعد ثورتي 25 يناير و 30 يونيه والتطور الهائل في تكنولوجيا الطيران ، كان لا بد من تطوير القوات الجوية وتزويدها بأسلحة ومعدات حديثة وكذا تأهيل الفرد المقاتل لتحقيق الأهداف السياسية والعسكرية للدولة وهنا رأت القيادة السياسية والقيادة العامة للقوات المسلحة تحديث وتطوير الأسلحة والمعدات داخل القوات المسلحة وإعداد الفرد المقاتل المدرب والمسلح بالإيمان والعلم ، وتأتي القوات الجوية في الطليعة من هذا التحديث والتطوير . 

أصول مصر : نود من سيادتكم إلقاء الضوء على دور القوات الجوية أثناء حرب أكتوبر المجيدة ؟ ولماذا تم إختيار يوم 14 أكتوبر عيداً للقوات الجوية؟

الفريق محمد عباس حلمي :  خلال حرب أكتوبر المجيدة عام 1973 سطرت قواتنا المسلحة ملحمة بطولية شهد لها العالم ، وجاءت أعمال قتال قواتنا الجوية فى الطليعة حيث قامت بالعديد من البطولات منها الضربة الجوية الأولى التى أفقدت العدو توازنه  فى بداية الحرب واستمر طيارونا فى تنفيذ المهام خلال أيام الحرب حتى جاء يوم 14 أكتوبر1973 ، فى هذا اليوم حاول العدو القيام بتنفيذ هجمات جوية ضد قواعدنا الجوية بمنطقة الدلتا بهدف إضعاف التجمع القتالى لقواتنا الجوية وإفقاد قواتنا القدرة على دعم أعمال قتال القوات البرية ، فتصدت مقاتلاتنا للعدو ودارت أكبر معركة جوية فى سماء مدينة المنصورة والتى سميت فيما بعد بمعركة المنصورة ، شارك فيها أكثر من 150 طائرة من الجانبين وقد أظهر فيها طيارونا جراءة وإقدام ومهارات فائقة فى القتال الجوى وإستمرت هذه الملحمة أكثر من 53 دقيقة تكبد العدو خلالها أكبر خسائر فى طائراته . 

وفى خلال معركة واحدة فى مرحلة من مراحل الصراع العربى الإسرائيلى حيث تم إسقاط 18 طائرة (رغم تفوقه النوعى والعددى) مما أجبر باقى الطائرات المعادية على الفرار من سماء المعركة ومنذ ذلك التاريخ لم يُقدِم العدو الجوى على مهاجمة مصرنا الحبيبة ومن هنا تم إختيار هذا اليوم عيداً للقوات الجوية .