لا شك أن مشروع العاصمة الإدارية الجديدة أحد أنجح المشروعات القومية التي نفذتها الدولة على مدار السنوات الماضية

أشرف بولس,أشرف بولس كورنر ستون,الحوافز الضريبية سبيل جذب استثمارات هائلة للعاصمة الإدارية

الأحد 6 ديسمبر 2020 - 02:53
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور إبراهيم
الحوافز الضريبية سبيل جذب استثمارات هائلة للعاصمة الإدارية

الحوافز الضريبية سبيل جذب استثمارات هائلة للعاصمة الإدارية

لا شك أن مشروع العاصمة الإدارية الجديدة أحد أنجح المشروعات القومية التي نفذتها الدولة على مدار السنوات الماضية، ويعد نقلة حضارية في تاريخ العمران لما تتسم به العاصمة من بنية أساسية قوية تُنفذ للمرة الأولى في مصر وعلى أحدث الأساليب العالمية، وكذلك توافر خدمات مميزة قادرة على جذب الاستثمارات والكتل السكانية سريعًا.

ودائمًا ما تحتاج المشروعات الكبرى إلى آليات ترويجية جاذبة لتعريف المستثمرين من داخل مصر وخارجها، وكذلك العملاء الراغبين في الحصول على وحدة سكنية، وبدأت شركة «العاصمة» بالفعل اتباع ذلك عبر الإعلانات التليفزيونية والترويج في وسائل الإعلام المرئية للمشروع وحجم الإنجازات التي تمت على أرض الواقع والخطط المستهدفة، وهو الأمر الذي سينعكس إيجابيًّا على التدفقات الاستثمارية بالمدينة.

ولتحقيق تدفق استثماري سريع أقترح توفير حوافز استثنائية قادرة على جذب شرائح أكبر من الشركات، فعلى سبيل المثال هناك مبانٍ إدارية بالعاصمة الإدارية الجديدة يتسم أغلبها بالارتفاع الشاهق، فإن خفض الضرائب لأي مستثمر يقوم بافتتاح مقر له في العاصمة لتصبح أقل من التي ستُفرض عليه حال حصوله على مقر بوسط البلد أو بالقاهرة الجديدة سيكون حافزًا جيدًا.

وأتوقع بمجرد تطبيق تلك الفكرة حدوث طفرة استثمارية كبرى بالعاصمة الإدارية، ففضلًا عن إقبال المزيد من المستثمرين والشركات متعددة الجنسيات للحصول على مقار إدارية لها بالعاصمة، فهناك موظفون سيبحثون عن وحدات سكنية قريبة بما يسهم في نشاط الطلب، سواء على التمليك أو الإيجار، وهو ما يحفز أيضًا الشركات العقارية على التوسع والحصول على قطع أراضٍ جديدة بالعاصمة.

وقد أسهم ذلك المقترح في دفع الاستثمارات ورواج مدن كبرى مثل دبي وهونج كونج، وبمجرد تطبيقه في العاصمة الإدارية الجديدة التي تعد نموذجًا فريدًا في المدن العمرانية أتوقع هجومًا من الاستثمارات المحلية والأجنبية على المشروع.

كما يمكن مساهمة دخول الأسماء الكبرى والشهيرة في مجال المراكز الخدمية والترفيهية إلى العاصمة وافتتاح أفرع جديدة لها في رفع فرص جذب الاستثمارات والسكان إلى المدينة.

وأؤكد أن «العاصمة الإدارية» نموذج جديد يختلف عن مدن الأجيال الثلاثة الأولى للمجتمعات العمرانية الجديدة، فتم تدارك جميع السلبيات التي أبطأت معدلات النمو في تلك المدن، فالعاصمة نُفذت بها المرافق على أعلى مستوى، وتم الاهتمام بتوفير وسائل مواصلات للربط بينها وبين وسط البلد ومدن المجتمعات الأخرى، وكذلك الخدمات التي يحتاج إليها السكان، مثل المستشفيات والمدارس والجامعات، فلم تقم الدولة كما في السابق ببناء مساكن ثم خدمات.

رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «كورنرستون» للتطوير العقاري