قال محمد العبار -رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية - إنه لأول مرة يتوجه بمشروعاته نحو غرب القاهرة بمشروع

الرئيس عبد الفتاح السيسي,الحكومة,مصر,المالية,فيروس كورونا,المغرب,الرئيس,السيسي,سياسة,كورونا,القاهرة,دبي,العاصمة الإدارية,أرباح,الإمارات,العقارية

الخميس 21 يناير 2021 - 17:23
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور إبراهيم

محمد العبار: سياسات الحكومة المصرية عملت على جذب رؤوس الأموال.. واستثماراتنا بالسوق المصرية تصل إلى 350 مليار جنيه

قال محمد العبار -رئيس مجلس إدارة شركة «إعمار العقارية »- إنه لأول مرة يتوجه بمشروعاته نحو غرب القاهرة بمشروع «كايرو جيت» بالشيخ زايد على الرغم من وجود الأرض منذ فترة طويلة.

وأكد أن «الشيخ زايد» تُعدُّ من المناطق المهمة والواعدة للاستثمار، لافتًا إلى أن مشروع «كايرو جيت» تم إطلاق المرحلة الأولى منه مع بداية تداعيات فيروس كورونا، ومن المنتظر إطلاق مرحلته الثانية.

وأشار إلى أن الشركة لديها مشروع جديد آخر في امتداد الشيخ زايد، وهو عبارة عن مشروع سكني تجاري ترفيهي سياحي، خاصة أن السياحة جانب هام، وخصوصًا أن هذا الامتداد يعتبر قريبًا من الأهرامات والمتحف الوطني.

أبحث عن فرص استثمارية في القطاع الفندقي

الرؤية الاستثمارية وتأثير سياسات الحكومة

 مصر تعاملت مع أزمة فيروس كورونا بإجراءات وسياسات شُجاعة من شأنها الحفاظ على قوام الاقتصاد

بدء تنفيذ «كايرو جيت» باستثمارات 12 مليار جنيه

أطلقنا المرحلة الأولى من «كايرو جيت» مع بداية تداعيات فيروس كورونا

وأفاد العبار بأن إجمالي الاستثمارات لمشروع «كايرو جيت» بالشيخ زايد يصل إلى 12 مليار جنيه، ويقع على مساحة 133 فدانًا.

نعتزم إطلاق مشروع جديد في امتداد الشيخ زايد.. 

واستثمارات «إعمار مصر» في السوق المصرية 200 مليار جنيه

وقال العبار: «لدينا نظرة إيجابية للاقتصاد المصري، وتبلغ استثماراتنا 350 مليار جنيه، منها 200 مليار لشركة (إعمار) فقط، والباقي استثمارات ترفيهية وسياحية وتسوق، ونفضل الاستثمار على حسب المنطقة، ونبحث التوسع في الشيخ زايد والساحل الشمالي والإسكندرية والقاهرة الجديدة، كما نبحث في العاصمة الإدارية ولم نصل إلى اتفاق حتى الآن».

وأوضح أن الاستثمار يختلف من منطقة لأخرى، فمنطقة الساحل تختلف وحداتها عن الوحدات في مناطق أخرى، لأن الوحدات المطروحة في الساحل ستكون وحدات سياحية ومصيفية أكثر منها وحدات سكنية، بعكس المناطق داخل المدينة التي يُفضَّل فيها طرح وحدات سكنية عن الوحدات السياحية.

وأفاد بأن «السياسات الحكومية الأخيرة وقوة الاقتصاد المصري -خاصة مع أزمة فيروس كورونا- شجعتني على الاستثمار، وتشجع أي مستثمر آخر، خاصة في ظل قوانين الاستثمار الجديدة والمشروعات الكبرى التي تتم في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي».

وأكد محمد العبار أن «فيروس كورونا أثر على الكثير من القطاعات بنسب مختلفة، فقطاع السياحة من القطاعات التي تأثرت بنسبة كبيرة عالميًّا، لكن بالنسبة للقطاع العقاري ولسلسلة المطاعم التي أمتلكها فلم تتأثر كثيرًا».

وتابع بأن كثيرًا من الدول التي تأثرت بفيروس كورونا لم تكن لديها الشجاعة الكافية لتتخذ من القرارات مثلما فعلت مصر التي أصف قراراتها بالشجاعة، حيث أسهمت في المحافظة على التوازن في السوق بكل قطاعاتها.

وأفاد العبار بأنه خلال تلك الأزمة كان ينتابه القلق، خاصة أنه ليس من المعروف تحديدًا متى ستنتهي، ولكن مع ذلك كان لا بد أن نستمر في تنفيذ الأعمال ومراجعتها وتقديم الخدمات للعملاء حتى تستمر دورة العمل ولا تتوقف. وأوضح أنه في ظل الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة تم تشغيل قطاع المطاعم بـ75% عن السابق، وبالنسبة للقطاع العقاري فيسير بشكل جيد، وكذلك التجارة الإلكترونية.

القطاع العقاري في مصر «صحي»

وأشار العبار إلى أن القطاع العقاري في مصر مرتبط بالعرض والطلب، وهو أمر صحي، وما دام الطلب موجودًا فيجب أن يزداد المعروض، خاصة أن السوق المصرية تتسم بكثافة سكانية عالية ونمو متزايد، وبالتالي هناك طلبات شرائية جديدة وأخرى متراكمة من سنوات، مشيرًا إلى أن المطوِّر يجب أن يكون واعيًا بالمنتج الذي ينتجه للعملاء والذي يجب أن يتوافق مع الاحتياجات.

وتابع بأن العقار المصري لا يزال هو الاستثمار الجيد، ولكن لا بد من تشجيع الشركات بتنويع المنتج وصيانته وتقديم أفضل المنتجات للعميل، لأن أهم قرار لأي شخص هو شراء منزل، سواء له أو لأولاده، لافتًا إلى أن أي مطوِّر يهدف إلى تحقيق ربح من خلال طرح مشروعاته، وبالتالي فلا بد أن يوفر كل الأدوات التي تساعد على هذا الربح من صيانة وبنية تحتية، وكذلك الاهتمام بخدمة ما بعد البيع.

وأفاد بأنه بالنسبة لسياسات الأسعار وطرق تعامل كل مطوِّر مع العميل في كيفية سداد قيمة الوحدة السكنية التي يرغب في شرائها فإن سياسة التقسيط عمومًا في صالح السوق والمستهلك، ولكن بالنسبة لطول فترة التقسيط أو قصرها فهي تعتمد على حجم الملاءة المالية لدى المطوِّر العقاري ومدى تعامله مع شريحة العملاء، وبالتالي هناك من يقوم بالتقسيط على 5 أو 7 سنوات، وهناك من يقسِّط على مدد أطول.

وأضاف العبار أن العملاء الراغبين في الشراء حاليًّا لا بد أن يكون نصب أعينهم أمران: الموقع الذي يتم تنفيذ المشروع فيه، والمطوِّر المنفذ ومدى خبراته في السوق وحجم أعماله وجودة تنفيذه للأعمال والتصميمات، خاصة من حيث الصيانة.

وعن تأثير فيروس كورونا على القدرة الشرائية للمستهلك أشار إلى أن هذا الأمر أثر بالطبع حتى على من لديهم الأموال للشراء، وربما تختلف الأسعار مستقبلًا.

وأوضح أنه يبحث عن الاستثمار الفندقي في مصر لأن مصر واعدة أيضًا في هذا النوع من الاستثمارات، ولا بد من تعظيمه أكثر من ذلك.

وأكد العبار أنه في أول شهر لانتشار الجائحة كانت هناك مخاوف من تداعيات تلك الأزمة التي لم يكن واضحًا كيفية إنهائها ولا كيفية التعامل معها، لافتًا إلى أنه مرَّ بالعديد من الأزمات، سواء في مشروعاته بشرق آسيا أو خلال الأزمة الاقتصادية في 2008، ولكن فيروس كورونا تحديدًا توقفت عنده الحياة.

وأضاف أنه بعدما عادت الحياة مرة أخرى بدأ القطاع العقاري في العودة، صحيح أنه ليس بكامل طاقته ولكن أفضل من حال ركوده، مشيرًا إلى أن فيروس كورونا أثر على أرباح الشركة بنسبة 35% تراجعًا عن العام الماضي، وهذا أمر متوقع.

وأشار إلى أنه على الرغم من تلك التحديات فإنه متفائل بأن يسترد القطاع العقاري عافيته وأن تنشط السوق مرة أخرى، لأنه مع مرور أول شهر من فيروس كورونا وتخطي مرحلة الخوف أعطى ذلك دفعة لأن نتعامل مع الوضع ونستمر في الأعمال آملين في ألا تعود موجة أخرى من هذا الفيروس. وأفاد بأنه مع بداية الجائحة اتخذ عددًا من الإجراءات، حيث قرر التوقف عن استكمال بعض المشروعات التي كانت في بدايتها في دبي، وأيضًا تخفيض رواتب كبار المسؤولين بالشركة بنسبة 50%، ووقف راتبه بالكامل، وقد تفهَّم كل العاملين تلك الظروف وتداعياتها.

الاستثمار في الدول العربية

وأوضح العبار أن الاستثمار العقاري له تأثير كبير على اقتصاد كل دولة لأنه يتضمن أعمال المقاولات والصيانة والبنية التحتية وتشغيل العمالة وغيرها، لافتًا إلى أن مصر ستكون أفضل الفترة القادمة وسيتعافى القطاع خلال العام المقبل، ولكن هناك بعض الدول قد يتعافى بها القطاع بعد مرور 24 شهرًا.

وأشار إلى أن أفضل الدول التي تحقق الشركة فيها أرباحًا هي دول الإمارات ومصر وسوريا، ولكن مع الظروف التي تمر بها توقفت الأعمال، ثم يأتي بعد ذلك المغرب والسعودية، كما أن لدينا مشروعًا يتم تنفيذه في لبنان، وهو من أفضل المشروعات بالعالم، ولكن تم تنفيذ نصف المشروع، والنصف الآخر متوقف بسبب الظروف الحالية، وباكستان أيضًا من الأسواق الجيدة.

وقدَّم العبار نصيحة للمستثمرين بألا يضعوا أموالهم في استثمار لا يفهمون فيه، لافتًا إلى أنه مرَّ بتلك التجربة حينما وضع أمواله في استثمار خاص بالمناجم، ولكنه لم يستطع الاستكمال في هذا القطاع لأنه لم يكن على دراية به.

المسؤولية المجتمعية

دخلنا في شراكة مع صندوق «تحيا مصر» لتنفيذ مشروع قرية أوليمبية بسيدي عبد الرحمن

وأوضح العبار أن المستثمرين لا بد أن تكون لديهم مشاركة في العمل الاجتماعي والمسؤولية الاجتماعية، منوهًا بأن كل منزل يتم بيعه من خلال شركته يقام مقابله منزل آخر لمحدودي الدخل في مصر، وكذلك يتم ترميم بعض المنازل وترميم بعض ملاجئ الأيتام.

وتابع بأنه يتم -بالتعاون مع صندوق «تحيا مصر»- إقامة قرية نموذجية بسيدي عبد الرحمن بالساحل الشمالي لتكون بداية لأعمال أخرى، منها تنفيذ مشروعات للسكن الاجتماعي، سواء في مصر أو دول أخرى.

العبار «محب» للساحل الشمالي.. وملامح حياتية لرجل الأعمال الإماراتي

وأفاد العبار بأنه محب لمنطقة العلمين ومراسي بالساحل الشمالي، منوهًا بأنه حينما تطأ قدمه القاهرة يذهب إلى مراسي، حيث يعتبرها بوابته لمصر.

وأضاف أنه كان بصحبة عدد من أصدقائه وأحب أن يطلعهم على السحر والجمال بمنطقة مراسي والساحل الشمالي تحديدًا.

وأشار إلى أن لديه برامج تطوير في منطقة الساحل الشمالي سيتم تقديمها خلال العام المقبل، منها مطاعم، وكذلك برامج فنية من الفن الراقي، وبالنسبة للمجال الصحي فهناك فريق صحي ضمن البرامج التي سيتم تقديمها خلال العام القادم. ونوَّه العبار بأنه كان حينما تشتد به الأزمات يتذكر أن الشيخ محمد بن راشد كان يعلمه أن الدنيا ليست ليلًا دائمًا أو نهارًا دائمًا وليست صيفًا دائمًا أو شتاءً دائمًا.

وتناول العبار ملامح من حياته قائلًا: «كنا نعيش حياة بسيطة جدًّا في منزلنا في الإمارات، ولم تكن المياه والكهرباء موجودة بالمنزل، فعندما بلغت 13 عامًا بدأت المياه، أما الكهرباء فلم تصل إلى منزل أمي إلا عندما بلغت 15 عامًا».

بدأت حياتي العملية مفتش حقائب في جمارك مطار دبي في سن  الــ 17

وتابع بأن دولة الإمارات أرسلته إلى الدراسة في الخارج في المرحلة الجامعية، وكان عليه الاجتهاد حتى خرج إلى سوق العمل ووجد أيادي المساعدة له، مضيفًا: «بدأت عملي في سن الـ17، وكان العمل (تفتيش حقائب) بالجمارك في المطار».

وأفاد العبار بأنه بدأ في تحقيق النجاح مع سن الـ38 بسبب محاولاته وسعيه للنجاح، ومع دعوات والدته له طوال الوقت.