بقلم: أشرف الصافوريتتأهب العاصمة الإدارية الجديدة لاستقبال المواطنين والسكان خلال الأشهر القليلة القادمة وهو

ذا لاند ديفلوبرز,أشرف الصافورى,أشرف الصافورى ذا لاند

الثلاثاء 26 يناير 2021 - 01:33
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور إبراهيم
كيف تستعد العاصمة لاستقبال السكان الجدد؟

كيف تستعد العاصمة لاستقبال السكان الجدد؟

تتأهب العاصمة الإدارية الجديدة لاستقبال المواطنين والسكان خلال الأشهر القليلة القادمة، وهو ما يثير تساؤلًا محوريًّا عن مدى استعداد العاصمة لاستقبال الوافدين إليها، سواء العاملون بالحي الحكومي أو عملاء المشروعات السكنية التي يجري تنفيذها حاليًّا هناك وقاربت بالفعل على الانتهاء.

ولعل الحديث عن تنمية مدينة ما وتعميرها لا يستقيم دون الإشارة إلى وسائل المواصلات وسهولة الوصول إليها والحركة داخلها، وبالنسبة للعاصمة الإدارية نجد أن الدولة تسير بخطوات جيدة في ربط العاصمة بمحيطها الخارجي، ومن أبرز هذه المحاور القطار الكهربائي الجاري إنشاؤه، ولكن يجب أيضًا الانتباه لتوفير وسائل تنقُّل داخل العاصمة بين الوزارات والمناطق الخدمية والسكنية، خاصة أنها مدينة شاسعة المساحات، فتبلغ مساحة المرحلة الأولى فقط 40 ألف فدان.

كما يجب على المعنيِّين توفير هذه المواصلات بأسعار رمزية، خاصة في أول 3 أو 5 سنوات، للتغلب على المخاوف المسيطرة على عامة الشعب من ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة بالعاصمة الإدارية الجديدة التي تضم صفوة المجتمع، وتلك الصورة غير صحيحة؛ فالعاصمة الجديدة مجتمع متكامل به مناطق للإسكان الفاخر وأخرى للإسكان المتوسط وغيرهما من شرائح الإسكان.

وهنا يمكن الاقتداء بتجربة أثبتت نجاحها عندما طبَّقها أكثر من مطوِّر، وهي توفير وسائل مواصلات مجانية من وإلى الكومباوند إلى عدد من المناطق المختلفة بوسط القاهرة، واستمر ذلك لمدة عامين، ثم شرع المطوِّر في وضع رسوم رمزية، وبعد تحقيق نسب الإشغال والتنمية المستهدفة اتجه لوضع سعر عادل لوسيلة الانتقال.

ولتحقيق معدلات جيدة لجذب المواطنين يجب ألا نغفل أهمية وجود منشآت طبية على أعلى مستوى لخدمة سكان العاصمة، فمن الممكن أن يصل عدد سكان العاصمة بنهاية 2021 إلى 10 آلاف نسمة، ومن المتوقع أن يصل إلى 100 ألف بنهاية 2022، ثم 500 ألف نسمة في 2023، وهي الأعداد التي يجب أن تقابلها منظومة طبية متكاملة متميزة.

وكذلك الحال بالنسبة للمناطق الترفيهية، فمن المقرر أن تكون العاصمة منطقة جذب سياحي، سواء لسياحة المؤتمرات أو السياحة التي ستأتي على صدى الأبراج الصينية الجاري إنشاؤها، ومن المهم في هذه الجزئية جذب “البراندات” العالمية إلى العاصمة في مجالي الملابس والمطاعم وغيرهما من المجالات التي تضمن توفير كل ما يحتاج إليه السائح أو الأجنبي المقيم في العاصمة.

ومن الأمور التي يجب وضعها في الاعتبار توفير مراكز صيانة وخدمات حرفية، سواء السيارات أو غيرها من المهن الحرفية، وهي أمور غاية في الأهمية وتؤثر بشكل كبير على معدلات انتقال الأفراد لأي مجتمع جديد.

ولتعزيز الإيجابيات التي حققتها العاصمة يجب على الدولة التحرك لتسويق العاصمة إلكترونيًّا داخليًّا وخارجيًّا بشكل أكثر فعالية، لا سيما في منطقة الخليج، فالتسويق الإلكتروني أو الشبكي وسيلة غير مكلفة ماديًّا أثبتت نجاحها في إيصال الرسائل وتحقيق انتشار عالمي عبر الحدود الجغرافية بشكل مثالي، وهو الأمر الذي سيضمن زيادة الاستثمارات الأجنبية داخل العاصمة وزيادة الطلب على أراضيها بما يعود بالنفع على الاقتصاد القومي ككل، أو سيعمل على زيادة المبيعات للمشروعات التي يطوِّرها المطوِّرون الحاليون بما يسرع من تحقيق خططهم البيعية وبالتالي تسريع عملية الإنشاءات وسداد الأقساط والالتزامات في مواعيدها.

أما بالنسبة للمستثمر الأجنبي فأقترح على الدولة أو شركة العاصمة إنشاء إدارة مستقلة للتعامل مع المستثمرين الأجانب تكون مهمتها تقديم الخدمات الاستشارية الاقتصادية والمعطيات التي يحتاج إليها المستثمر الأجنبي لإجراء دراسات الجدوى وترشيح عدد من الآليات الاستثمارية وفقًا لاحتياجاته وأهدافه، وهو ما سيضمن عدم تعثر المستثمرين الأجانب، ففي حالة وجود مستثمر أو اثنين فقط في بداية مشروع مثل العاصمة ونجحا في مشروعاتهما وقدما نموذجًا استثماريًّا جيدًا فسيجذب ذلك باقي المستثمرين الأجانب في المراحل التالية، على العكس من حالة تعثر المستثمر فإن باقي المستثمرين الأجانب ستتولد لديهم المخاوف من دخول مصر خشية فشلهم هم الآخرين.

رئيس القطاع التجاري بشركة “ذا لاند ديفلوبرز”