لنتكاتف جميعا لجعل 2021 عاما مميزا للقطاع العقاري فقد شهدنا على مدار السنوات الماضية تحديات عديدة

أحمد الشناوى,أحمد الشناوى أدفا,بقلم أحمد الشناوى,مقالات أحمد الشناوى

الثلاثاء 26 يناير 2021 - 00:19
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور إبراهيم
2021 و بداية جديدة للقطاع العقاري

2021 و بداية جديدة للقطاع العقاري

لنتكاتف جميعًا لجعل 2021 عامًا مميزًا للقطاع العقاري، فقد شهدنا على مدار السنوات الماضية تحديات عديدة من التعويم وارتفاع الأسعار والفوائد البنكية إلى أن جاءت جائحة كورونا، والآن لدينا فرص ذهبية لجعل عام 2021 عامًا مميزًا لجميع الشركات.

فلا شك أننا اكتسبنا خبرات من مواجهة الجائحة طوال العام الماضي واستطعنا الخروج بآليات للتعايش وللعمل والإنتاج تمكننا من تلافي الآثار السلبية التي عانى منها القطاع بصورة كبيرة في العام الماضي، كما أن ظهور العديد من اللقاحات المضادة للفيروس وبدء حملات التطعيم عالميًّا والتوقعات بهدوء الجائحة خلال النصف الثاني من العام الجاري جميعها عوامل تدفع بالتوقعات المتفائلة بزوال تلك الجائحة الصعبة بأمر الله، وبالتالي فإن آثارها على القطاع العقاري خلال العام ستكون أقل بكثير من العام الماضي.

وبالنظر إلى الوضع الاقتصادي نجد أن هناك تحسنًا في العديد من الأمور بما يدفع نحو تنامي الاستثمارات في القطاع العقاري، فالعام الماضي شهد انخفاض أسعار الفوائد البنكية بصورة كبيرة وانتهاء أجل الشهادات الاستثمارية ذات الفوائد 15%، وبالتالي أصبحت جميع الأمور مهيأة للقطاع العقاري لجذب الاستثمارات باعتباره الأعلى عائدًا والأكثر قدرة على الاحتفاظ بالقيمة وتحقيق نمو متزايد، فلا شك أن الفوائد المرتفعة للعوائد والشهادات في السنوات الماضية كانت منافسًا قويًّا للعقارات وقامت بسحب جزء كبير من السيولة النقدية.

ويتطلب تحقيق أعلى النتائج الإيجابية وظهور كيانات جديدة في القطاع العقاري دعم الدولة وحل المشكلات والتحديات التي تواجه المستثمرين، وتحفيز الشركات الجديدة على العمل والتوسع، فالسوق العقارية ضخمة وتحتاج إلى المزيد من الاستثمارات والشركات المحلية والأجنبية، وهناك شركات جادة تمتلك رغبات توسعية. فلا بد في البداية من تعديل منظومة التمويل العقاري لجعلها أكثر مرونة وقدرة على تلبية احتياجات القطاع، فلا يجوز استمرار آجال السداد الطويلة التي تلجأ إليها الشركات لتحقيق المبيعات في ضوء انخفاض القدرة الشرائية للعملاء، فلا بد من وضع ضوابط جديدة تتيح وجود البنوك والمؤسسات المصرفية من بداية دورة المشروع، أو وضع ضوابط تُمكِّن من تمويل الوحدات تحت الإنشاء مع وجود ما يضمن حقوق البنوك، فالوضع الحالي من آجال السداد التي تصل إلى 15 عامًا سيؤدي إلى كارثة حتمية، وهي عدم قدرة العديد من الشركات على الصمود حتى وإن كانت تمتلك في الوقت الحالي ملاءة مالية جيدة.

وهناك مطلب للمطوِّرين من سنوات لا بد من وجوده الآن، وهو الانتهاء من قانون اتحاد المطوِّرين وإنشاء الاتحاد الذي سيقوم بدور هام هو تصنيف الشركات العقارية حسب خبراتها وملاءتها المالية وسابقة الأعمال، وسيقوم بدور الرقابة على نشاط الشركات وحماية حقوقها وحقوق العملاء أيضًا، وستقوم تلك الجهة بمنح تراخيص مزاولة للمهنة حسب استيفاء الشركات لشروط محددة تضمن جديتها، فنحتاج بشدة إلى جهة منظمة للقضاء على الشركات غير الجادة وتحفيز الجادة على الاستمرار والتوسع.

وختامًا فلدينا العديد من العوامل التي تضمن لنا أن يصبح عام 2021 مميزًا للقطاع العقاري، وعلينا استغلالها والتكاتف معًا دولة ومطورين لدفع ذلك النشاط الهام الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد القومي وسبيل المساهمة في تحقيق أعلى معدلات النمو.