يبحث الأفراد على الدوام عن الوعاء الأمثل لاستثمار أموالهم والحفاظ على قيمتها وقوتها الشرائية وهنا يبرز أكثر

الدولار,المالية,البورصة,2020,سعر الدولار,المصريين العاملين بالخارج,العملات,أسعار الذهب,المستثمرين,فيروس كورونا,كورونا,الجنيه,فيروس,الرئيس الأمريكي,الرئيس

الأحد 11 أبريل 2021 - 09:36
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور إبراهيم
الاستثمار في 2021.. السيولة إلى أين؟

الاستثمار في 2021.. السيولة إلى أين؟

يبحث الأفراد على الدوام عن الوعاء الأمثل لاستثمار أموالهم والحفاظ على قيمتها وقوتها الشرائية، وهنا يبرز أكثر من وعاء ما بين الذهب والعملات وسوق المال والبورصة والعقارات، ولكن ما الوسيلة الأكثر جدوى ونفعًا في العام الجديد 2021؟ هذا ما سنعرفه في الأسطر القادمة.

في البداية تشير التوقعات إلى سيطرة حالة من الضبابية على الأسواق المالية في عام 2021، وذلك على خلفية استمرار تداعيات فيروس كورونا المستجد على الأسواق العالمية، وهو ما سيصاحبه حفاظ معدن الذهب على مستوياته المرتفعة التي حققها خلال عام 2020، حيث تحركت أسعاره من 1450 دولارًا إلى 2090 دولارًا للأونصة، وذلك بارتفاع بلغت نسبته 22%.

وستتوقف تحركات المعدن النفيس خلال الأشهر القادمة على سيناريوهات حكم الرئيس الأمريكي الجديد جون بايدن، فلو تحلَّى نظام حكمه بالاستقرار السياسي وتهدئة وتيرة الحرب الاقتصادية التجارية (الصينية – الأمريكية) وتزامن ذلك مع بدء تعميم لقاحات كورونا ونجاحها في السيطرة على الفيروس المستجد فستشهد أسعار الذهب تهاويًا شديدًا للغاية وستتحرك نزولًا حتى 1300 دولار للأونصة.

وبالنسبة لسوق العملات التي تُعد أحد أهم سبل الاستثمار والحفاظ على قيمة النقود فيجب التفرقة بين سوق الدولار عالميًّا ومحليًّا، فلكل سوق مقاييسها الخاصة وعوامل مؤثرة عليها تختلف عن السوق الأخرى، فإجمالًا أتوقع أن يواصل سعر الدولار ارتفاعه عالميًّا، ولكن في الوقت نفسه سترتفع قوة الجنيه المصري بمعدلات أكبر وأسرع من معدلات ارتفاع الدولار عالميًّا، بما يجعل الدولار يتراجع أمام الجنيه المصري، وقد يصل سعر الدولار إلى 14 جنيهًا بنهاية 2021.

ويرتكز الجنيه المصري في استعادة قوته خلال العام الجديد على عدد من العوامل الرئيسية، على رأسها تعافي القطاع السياحي وعودة معدلات السياحة إلى سابق عهدها، وذلك في النصف الثاني من 2021 بالتزامن مع تحقيق اكتفاء ذاتي بشكل جيد للغاية في قطاع الطاقة وانخفاض مخصصات دعم المشتقات البترولية في الموازنة العامة، وهو الأمر الذي سيقلص عجز موازنة الدولة، علاوة على تصدير العديد من المواد البترولية، مثل الغاز المسال وغيرها، وأخيرًا الزيادة المتوقعة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج التي ترتبط أيضًا بانتهاء تداعيات جائحة كورونا.

كما أتوقع أن تستمر العملة الرقمية (البيتكوين) في الارتفاع، وذلك بعد أن وصلت قيمتها إلى 26 ألف دولار للعملة الواحدة في صعود جنوني حققته العملة الرقمية في 2020 بقيمة 20 ألف دولار، ويعود ذلك للمضاربة المرتفعة للغاية على هذه العملة.

أما على صعيد البورصة فإن الأسهم المصرية جاذبة جدًّا للشراء في الوقت الحالي بسبب انخفاض أسعارها مقارنة بقيمتها الدفترية، وهو ما يعطي مؤشرات لحدوث انتعاشة وحجم تداول كبير خلال 2021، خاصة بعد تراجع عائدات الشهادات البنكية والمصرفية، وهو ما سيدفع شريحة كبيرة من المستثمرين الأفراد إلى سحب السيولة المالية من القطاع المصرفي وإعادة توجيهها إلى قطاع البورصة.

ولمن يرغب في الحفاظ على قيمة أمواله أنصحه بتوزيع أوعيته الاستثمارية، وذلك من خلال توجيه ثلثها للشهادات البنكية؛ فهي لا تزال الأكثر ضمانًا، يليه ثلث لأسواق المال والبورصة، فيما يتم توجيه الثلث الأخير للعقارات التي تحتفظ برونقها وجاذبيتها دائمًا وسط البدائل الاستثمارية، وفي المقابل لا أنصح بالاستثمار في الذهب في الوقت الحالي وسط نظرة تشاؤمية تجعل العام القادم غير جيد بالنسبة للذهب.

الخبير الإقتصادى