بدأ الطريق إلى ليبيا بخطوات بدت للجميع غير مدروسة وغير محسوبة عن طريق إعطاء تراخيص لمصانع أسمنت وحديد وخلافه م

التشييد والبناء,مقاولات,القاهرة,الطيران,الغردقة,مواد البناء,الطرق والكباري,مصر,البطالة,العاصمة الإدارية الجديدة,العاصمة الإدارية,شركات,الطرق,بناء,التصدير

الإثنين 14 يونيو 2021 - 14:58
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور إبراهيم
الطريق إلى ليبيا

الطريق إلى ليبيا

بدأ الطريق إلى ليبيا بخطوات بدت للجميع غير مدروسة وغير محسوبة عن طريق إعطاء تراخيص لمصانع أسمنت وحديد وخلافه من مواد البناء الاستراتيجية في وقت بدا للجميع فيه أن السوق المصرية في غير احتياج إلى مثل هذا الكم الإنتاجي، في حين كانت الرؤية في ليبيا هي أن تصدير مواد البناء بشكل عام مكلف من حيث الشحن البحري أو الجوي من حيث التأمين على المشحونات، كما أن بعض المنتجات تحتاج إلى تجهيزات خاصة على السفن وفي المواني.

وعلى الرغم من وجود شركات مقاولات عملاقة في مصر لها سابقة خبرة في التوريد والبناء في إفريقيا والعراق وغيرهما فإن ليبيا مختلفة؛ حيث إن «التصدير محلي»، وأعني بالتصدير المحلي أن الشحن في هذه الحالة يكون بريًّا، وهذا هو الفارق بين ليبيا وبين أي بلد آخر حاليًّا.

واعتمدت الرؤية على أن توقيت استقرار ليبيا هو البداية الحقيقية لتكويد مواد البناء المصنَّعة في مصر داخل الأراضي الليبية، وقد قادت السياسة المصرية معركة من أذكى معاركها وأفضلها وأكثرها حكمة وترويًا بداية من دعم قوات حفتر مرورًا «بالخط الأحمر» للمستعمر العثماني، وانتهت صفارة البداية باحتضان المفاوضات الليبية في الغردقة حتى تم انتخاب مجلس رئاسي.

تعلمنا في الاقتصاد معنى الإنفاق الحكومي، وخاصة بعد خروج أي دولة من أزمة، ولنا كدولة تجربة ثرية في هذا الشأن حققت نتائج مذهلة كخفض معدلات البطالة إلى النصف وما حدث من طفرة عمرانية في الطرق والكباري والمنشآت وتغير خريطة العمران بعد دخول العاصمة الإدارية الجديدة كلاعب أساسي في معادلة القاهرة الكبرى والقاهرة الجديدة، وأيضًا تمددنا عمرانيًّا باحترافية على حدود المحافظات، كالعلمين ودمياط والمنصورة وبني سويف وغيرها، أما عن زمن الإنجاز فحدِّث وأنت مرفوع الرأس إن لم تُحدِّث وأنت منتشٍ ومغرور، ولا يكفي أن تحدِّث ولا حرج فقط، نعم كن مغرورًا، فقد قامت الدولة المصرية بتحقيق معدلات غير مسبوقة في التشييد والبناء على كل الأصعدة، وأصبحنا الآن نمتلك خبرات وسابقة أعمال متميزة وجديدة جديرة بالاحترام وتستحق أن تكون كود بناء جديدًا للعالم أجمع.

وتشهد هذه الأيام زيارات من وفود مصرية لإعادة فتح السفارة المصرية في ليبيا وإعادة تسيير خطوط الطيران بانتظام، وينبغي أيضًا أن تشهد هذة الفترة وجود المصمِّم والمُخطِّط المصري (الاستشاري) ليبدأ في توصيف الخبرة المصرية والمنتج بالكود المصري من مواد البناء المصنَّعة في مصر بدلًا من دخولنا متأخرًا على مواصفات تحتاج إلى تعديل على المنتج المصري يزيد من تكلفة المنتج أو البند، فهذه هي صناعة التصميم، ودائمًا نجد المواصفة بالكود الأوروبي والأمريكي فنضطر إلى (تفصيل) المنتج Customization، ونحن لا نريد اللعب في الشوط الثاني الليبي، بل نريد أن نلعب في التقسيمة الأساسية مثل محمد صلاح، بل ونصبح هدافين، وهذا يتطلب أن نبدأ ببذل العرق والمجهود في المران قبل المباراة حتى نكون قد حجزنا مكانًا أساسيًّا.

العضو المنتدب لمجموعة OMSI