شهد القطاع العقاري في الفترة الأخيرة قيام العديد من المطورين العقاريين بإتاحة أنظمة سداد تصل إلى 6 و7 سنوات

العملاء,المالية,الشهر العقاري,مواد البناء,أسعار مواد البناء,التمويل العقاري,شركات,شركة,القطاع العقاري,مصر,OUD,كان,الشرقيون للتنمية العمرانية,التطوير العقاري

الإثنين 14 يونيو 2021 - 14:32
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور إبراهيم
شركات التطوير والتمويل العقاري.. تكامل لا تنافس

شركات التطوير والتمويل العقاري.. تكامل لا تنافس

شهد القطاع العقاري في الفترة الأخيرة قيام العديد من المطوِّرين العقاريين بإتاحة أنظمة سداد تصل إلى 6 و7 سنوات، بل كان الأعجب هو اتجاه البعض -في سابقة هي الأولى من نوعها في مصر- لإتاحة أنظمة سداد تمتد إلى 14 عامًا وبدون دفعات مقدمة، وهو ما يثير التكهنات حول قدرة الفئة الأخيرة على الالتزام والوفاء بتعاقداتها مع العملاء من حيث جودة التنفيذ ومواعيد التسليم وغيرها من البنود.

كما أن حصول المطوِّر على السيولة المالية سيجعله يسرع من معدلات تنفيذ المشروع، والمشروع الذي كان مخططًا الانتهاء منه في عامين سيتم الانتهاء منه في عام واحد بما يقلل من مخاطر التنفيذ، مثل ارتفاع أسعار مواد البناء وغيرها، كما أن المطوِّر سيدخل في مشروع آخر بشكل أسرع، وعندها سيلجأ إلى شركة التمويل العقاري مرة أخرى لتمويل عملاء المشروع الجديد، وهو ما سيعمل على زيادة التمويل العقاري.

وغياب دور شركات التمويل العقاري جعل المطوِّر يعتمد على القروض البنكية لسداد نسبة كبيرة من سعر الأرض، وبعد الإعلان عن المشروع واستخراج القرار الوزاري يبدأ في تحصيل مقدمات من العملاء لبدء عمليات البناء، وهذه المقدمات كانت 20% ثم أصبحت السمة الحالية لنسبتها تتراوح بين 5% و10%، وبعض الشركات خاطرت بإلغاء المقدم نهائيًّا، فكيف ستقوم هذه الشركات باستكمال عمليات التنفيذ بدون مقدمات؟ هل ستأخذ قرضًا جديدًا أم ستتأخر في البناء لحين بدء تحصيل الأقساط من العملاء؟ وفي كل الحالات سيعمل ذلك على زيادة مدة تنفيذ المشروع، وبالتالي عدم قدرة المطوِّر على الدخول في مشروع جديد بما يعمل على وقف حركة دوران رأس المال.

ولزيادة دور التمويل العقاري وتفعيله في أداء هذه المهمة يجب أن يتم تسهيل اشتراطات التمويل العقاري وإجراءاته، فيجب مثلًا التنازل عن شرط تسجيل أرض المشروع في الشهر العقاري من أجل منح التمويل، فالدولة لا تقوم بتسجيل الأرض إلا بعد (شبه) اكتمال نسبة التنفيذ، وتحديدًا تنفيذ 95%، ويمكن الاستعاضة عن هذا الشرط بإبرام عقد ثلاثي بين شركة التمويل العقاري والمطوِّر والعميل، مع اتخاذ كل الضمانات تجاه الطرفين (المطوِّر والعميل) من خلال استعلام ائتماني عن شركة التطوير العقاري وموقفها المالي وملاءتها المالية وسمعتها في القطاع وسابقة خبراتها، وبعد التأكد من جدية الشركة يمكن منحها التمويل اللازم.

كما يمكن أن يتم تطبيق آلية «الحساب الوسيط» لضمان التزام المطوِّر بإنهاء المشروع، فيقوم المطوِّر مثلًا بالحصول على 10% من العميل كدفعة مقدم، ثم يحصل على باقي الـ90% من شركة التمويل العقاري، وهنا يتم إيداع نسبة الـ90% في حساب بنكي وسيط لا يمكن الصرف منه إلا على المشروع، وذلك وفق مستخلصات للمقاولين أو فواتير مواد بناء، وهو ما سيضمن للجميع حقوقهم.

رئيس مجلس إدارة شركة «الشرقيون للتنمية العمرانية OUD»