طرحت هيئة المجتمعات العمرانية 8 قطع أراض بمدينة العلمين الجديدة بنظام الشراكة بالحصص العينية والنقدية ومنذ ط

الإسكان,أصول مصر,سكن مصر,وزارة الإسكان,المستثمرين,العلمين الجديدة,هيئة المجتمعات العمرانية,شركات,المجتمعات العمرانية,الشراكة,التشييد والبناء,طرح العلمين الجديدة وغموض كراسة الشروط,العقارات,المالية

الإثنين 14 يونيو 2021 - 13:12
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور إبراهيم
طرح العلمين الجديدة وغموض كراسة الشروط

طرح العلمين الجديدة وغموض كراسة الشروط

طرحت هيئة المجتمعات العمرانية 8 قطع أراضٍ بمدينة العلمين الجديدة بنظام الشراكة بالحصص العينية والنقدية، ومنذ طرح كراسة الشروط ازدادت تساؤلات الشركات العقارية عن البنود التي شملتها الكراسة واتسم بعضها بعدم الوضوح، ووصف البعض الاشتراطات بالصعبة وأنها لا تتناسب مع الشريحة الكبرى من المستثمرين في ضوء التحديات الحالية.

وإذا نظرنا إلى البند الذي يحدد الحصة العينية لهيئة المجتمعات فقد اشترطت الهيئة ألا يقل العرض المقدَّم من المستثمر لحصة الهيئة مقابل الأرض عن 45%، وهي نسبة كبيرة وتُعدُّ اعترافًا من الهيئة بأن الوزن النسبي لقيمة الأرض من إجمالي تكلفة المشروعات هو 45%، ما يدل على ارتفاع أسعار الأراضي ويدفع نحو استمرار ارتفاعها وإمكانية حدوث تضخم سعري لجميع المشروعات بمدن المجتمعات العمرانية الجديدة.

والمعروف عند إجراء دراسة جدوى أو تسويق لأي مشروع أن الوزن النسبي للأرض يتراوح بين 20% و40%، لكن الطرح مختلف هنا لأن مساحات الأراضي صغيرة، بمعنى أن المشروع لا يتحمل نسبًا كبيرة في الشراكة، ومع ذلك لا أحد ينكر جهود وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات في ضبط أسعار الوحدات السكنية في الآونة الأخيرة، فالوحدات التي قامت الهيئة بطرحها بمشروعات «دار» و»سكن مصر» و«جنة» كانت أقل من أسعار السوق بما دفع بالتنافسية وساهم في ضبط الأسعار، وكذلك بالنسبة للأراضي، فقد أسهم الطرح المتوازن وابتكار آليات جديدة في القضاء على المضاربات التي كانت العامل الرئيسي لرفع أسعار الأراضي.

فلماذا تم تحديد نسبة مرتفعة مقابلًا لقيمة الأرض في العلمين الجديدة؟.. يحتاج ذلك إلى توضيح ومراجعة.

وحددت الهيئة شرطًا لقبول العروض، وهو أنه لن يُقبل طلب مستثمر لم يقم بتطوير أو شراء مساحة تماثل التي يرغب في الحصول عليها بمدينة العلمين الجديدة، الأمر الذي يضر بشركات لديها خبرات وطاقات تطويرية وتمويلية لكنها تنشئ شركة جديدة للمشروع الذي تتقدم إليه، وهناك شركات لديها الخبرة الكافية في التشييد والبناء لكن ما قامت به من إنتاج من العقارات لم يصل إلى الحد المطروح لكنها تتطلع إلى أن تكبر وتتوسع، ويتزامن ذلك مع ما نحتاج إليه من إدخال دماء جديدة للسوق، حيث يحتاج المستثمرون الجادون والأجيال الجديدة إلى فرص بالحصول على أراضٍ، والهيئة تمتلك أدوات رقابية تضمن حقوقها في حال تقاعس أي مستثمر، ولذلك يظل هذا البند محل جدل.

وشملت الكراسة بندًا جاء فيه: «يحق الهيئة إلغاء الوعد بالبيع كليًّا أو جزئيًّا لقطع الأراضي محل التفاوض حال احتياجها إليها أو إذا اقتضت المصلحة أو الضرورة ذلك ما لم يقم العميل بتوقيع العقد، والطلبات تُقبل بشرط موافقة الأمانة العامة لوزارة الدفاع»، وإذا نظرنا إلى ذلك البند نجد أن المستثمر يسير في إجراءات عديدة للحصول على الأرض والموافقات، وأي مستثمر يرغب في الحصول على قطعة أرض يقم بتدبير مبالغ مالية مقابلًا للأرض عبر بيع الأصول أو البحث عن شركاء أو غير ذلك، فإذا قام المستثمر بتلك الإجراءات ثم اتخذت الهيئة فجأة قرارًا بعد إتمام البيع فسيقع على المستثمر ضرر كبير ماليًّا وأدبيًّا، ونجد الهيئة على الجانب الآخر تضع ملحوظة في الدراسة تقول فيها إنه «لن يُلتفت إلى أي ادعاء من صاحب العرض بحدوث أخطاء أو التباس أو عدم فهم في أي من شروط الطرح والإعلان أو بنودهما».

وتؤمِّن الهيئة نفسها بطرح بند بأن من يتراجع عن إتمام التعاقد بعد الموافقة من مجلس إدارة الهيئة يتم خصم 50% من قيمة جدية الحجز، وهذ شرط من طرف واحد، لكن للهيئة كل الشروط وليس للمطوِّر حق في أي شيء عندما تتراجع الهيئة عن إتمام التعاقد.

فتلك البنود قد تثير مخاوف المستثمرين المحليين والأجانب ونفورهم، ولا بد من مراعاة ذلك من قِبل الدولة.

كما أن الشروط المالية قد تثير حالة من الجدل نظرًا لإلزام الهيئة المستثمر بسداد ما يقرب من 30% مقدمًا موزعة بين 25% مقدمًا لثمن الأرض و1% مصروفات إدارية و0.5% مجلس أمناء و2% طبقًا لتعليمات وزارة المالية و0.5% مصروفات إدارية، وذلك يتزامن مع مدة التنفيذ التي تتراوح بين 3 و6 سنوات.