يظل محور المرافق والبنية الأساسية -وخاصة توفير مياه الشرب والصرف الصحي- أهم الملفات التي تتمتع بأولوية في اهتم

البنية الأساسية,المرافق,قطاع المرافق,وزارة الاسكان,حوار أصول مصر مع الدكتور سيد إسماعيل,الدكتور سيد إسماعيل,نائب وزير الاسكان

الإثنين 25 أكتوبر 2021 - 00:35
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور إبراهيم

نائب وزير الإسكان لشؤون البنية الأساسية فى حواره لأصول مصر : للمرة الأولى في تاريخ الوزارة خطة لتنفيذ محطات تحلية بتكلفة 134 مليار جنيه خلال 30 عامًا

 

يظل محور المرافق والبنية الأساسية -وخاصة توفير مياه الشرب والصرف الصحي- أهم الملفات التي تتمتع بأولوية في اهتمامات الدولة لتأثيرها مباشرة على المواطن ولتحقيق جودة الحياة المطلوبة وإعمار المدن الجديدة.

توفير 300 ألف متر مكعب يوميًّا للعاصمة الإدارية الجديدة قبل تشغيلها..

وجارٍ إنشاء محطة بطاقة 800 ألف متر مكعب

الانقطاعات في مياه الشرب لا تعني وجود مشكلة في توفير المياه

ووضعت الدولة في السنوات الست الماضية خطة متكاملة تهدف إلى تغطية جميع محافظات مصر وقراها بمياه الشرب وتوفير خدمات الصرف الصحي، وكذلك تنويع مصادر المياه لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.

وحاورت «أصول مصر» الدكتور سيد إسماعيل -نائب وزير الإسكان لشؤون البنية الأساسية- الذي كشف عن المشروعات الكبرى الجاري تنفيذها وآليات مواجهة التحديات، وكذلك استيعاب محطات المياه والصرف الصحي للتوسعات العمرانية المتلاحقة بجميع ربوع جمهورية مصر العربية. وإلى الحوار:

التطوير مع الجودة

جميع المشروعات تراعي احتياجات السكان الحالية والمستقبلية حتى 20 عامًا على الأقل

قال الدكتور سيد إسماعيل إن تنفيذ مشروعات محطات مياه الشرب والصرف الصحي يتم وفقًا لدراسات تعتمد على احتياجات كل محافظة ومدينة في التوقيت الحالي، وكذلك حركة التوسعات بها وعدد السكان المستقبلي، ولا يوجد أي توسع عمراني يتم دون مراعاة اعتبارات توافر المرافق، مشيرًا إلى أن عملية توفير مياه الشرب والصرف الصحي تمر بمراحل، وكل مرحلة تتبع جهة منفصلة، وتلك الجهات تندرج تحت وزارة الإسكان، فالمرحلة الأولى هي إنشاء الخدمة، أي المحطات، ومسؤول عنها كل من الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي، وذلك في 23 محافظة، والجهاز التنفيذي لمياه الشرب والصرف الصحي هو المسؤول عن تنفيذ المشروعات في القاهرة الكبرى (القاهرة والجيزة والقليوبية) والإسكندرية، والمرحلة الثانية هي تقديم الخدمة، وهي مسؤولية الشركات القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي في كل محافظة، حيث إنه بمجرد الانتهاء من تنفيذ المحطات يتم تسليمها إلى كل شركة لتشغيل الخدمة للمواطنين وتنفيذ عمليات الصيانة، والمرحلة الثالثة هي مراقبة الجودة، وذلك عبر جهاز التنظيم الذي يتابع جميع الشكاوى للتأكد من سير عملية التشغيل بكفاءة.

وأضاف أن الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي صرح من صروح قطاع مرافق مياه الشرب، وقدمت على مدار 40 عامًا مساهمات كبرى في تنفيذ المحطات، وتمتلك العديد من الخبرات والكوادر، مشيرًا إلى أنه تم اتباع آليات لتطوير استراتيجية عمل الهيئة لتتواكب مع متغيرات العصر، وكذلك حركة التنمية والتطوير السريعة التي تشهدها مصر.

ولفت إلى أن تقديم الخدمة بأحسن صورة يتطلب توفير معامل مركزية لمراقبة الجودة، وهي الخطوة التي اتخذتها الوزارة ضمن استراتيجية تطوير نشاط الهيئة القومية، متابعًا: «الوزارة تعمل على تحقيق الكم والكيف؛ فيتم تنفيذ مشروعات كبرى في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي في وقت زمني قياسي وبأعلى جودة».

وشدد على أنه يتم إنشاء معامل مركزية على أعلى مستوى لتقييم الخدمات المقدمة للمواطنين من جودة مياه الشرب والصرف الصحي وإدارة المحطات بأعلى كفاءة ممكنة.

الإنفاق الكلي على مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي 40 مليار جنيه سنويًّا.. وكان لا يتخطى 5 مليارات حتى 2014

ومؤخرًا افتتح الدكتور عاصم الجزار -وزير الإسكان- المعامل المركزية بالهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي التي تم تجهيزها لتصبح أحدث معامل متخصصة في مجال التحاليل الخاصة بمياه الشرب والصرف الصحي والأوساط الترشيحية وفقًا للمواصفات والمعايير المصرية والدولية، وذلك بحضور مسؤولي الوزارة وقطاع مياه الشرب والصرف الصحي.

وأوضح وزير الإسكان أنه تم تزويد المعامل بأحدث أجهزة التحاليل والقياس وأحدث التقنيات على مستوى العالم بما يضمن جودة التحاليل ودقة النتائج وسرعتها، كما تضم المعامل نخبة من الكوادر البشرية من الكيميائيين والبيولوجيين على أعلى مستوى علمي وعملي وتدريبي، وتتكون المعامل المركزية من 5 معامل فرعية (مياه الشرب – الصرف الصحي والصناعي – الأوساط الترشيحية – القياسات الدقيقة – التطوير والجودة).

وحصلت المعامل المركزية على شهادة الجودة (ISO 9001 : 2015)، وجارٍ إنهاء إجراءات الحصول على شهادات الجودة العالمية (ISO 17025 : 2017)، حيث اجتازت المعامل المركزية اختبارات الكفاءة لـ15 عنصرًا تحليليًّا بنجاح فائق كمرحلة أولى تمهيدًا لأخذ الاعتماد في تحليل جميع العناصر بالمعامل، وتختص بإجراء جميع التحاليل الكيميائية والطبيعية والميكروبيولوجية طبقًا للمعايير والقوانين المنظمة في هذا الشأن، وإجراء الاختبارات على جميع أنواع الوسائط الترشيحية لمحطات تنقية مياه الشرب نظرًا لأهميتها وتأثيرها على جودة المياه المنتجة، وكذلك لمحطات معالجة الصرف الصحي نظرًا لأهميتها في جودة السيب النهائي للمياه المُعالجة وحماية المجاري المائية وفقًا للمواصفات والمعايير المصرية.

الخطط والاحتياجات المستقبلية

المحطات تنتج يوميًّا 34 مليون متر مكعب مياهًا.. والاستهلاك الفعلي منها 24 مليون متر فقط

وأشار نائب وزير الإسكان لشؤون البنية الأساسية إلى أنه يتم إعداد مخطط عام يشارك فيه جميع الجهات المسؤولة عن توفير المرافق ويوضح احتياجات مياه الشرب والصرف الصحي، مضيفًا: «ونعمل حاليًّا على خطة تلبية الاحتياجات حتى عام 2037، وجميع المشروعات التي يتم تنفيذها لا تهدف إلى تلبية الاحتياجات الحالية فقط، بل التوسعات المستمرة حتى 20 عامًا».

وأضاف أن مصادر مياه الشرب تنقسم إلى 3 مصادر، الأول المياه السطحية التي تعتمد على مياه النيل، ويتم الاعتماد عليها بنسبة 90% في توفير الاحتياجات، والثاني محطات تحلية مياه البحر، وتم التوسع في تنفيذ مشروعات كبرى بها لخدمة سواحل مصر، والمصدر الثالث هو المياه الجوفية, مشيرًا إلى أنه تم الحرص على تنويع مصادر المياه لسد الاحتياجات.

وأوضح أن السنوات ما قبل 2014 كان فيها حجم الإنفاق الكلي على مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي لا يتخطى 5 مليارات جنيه سنويًّا، والآن يصل حجم الإنفاق السنوي إلى 40 مليار جنيه بما يعكس اهتمام الدولة بالمواطن.

ولفت إلى أن محطات مياه الشرب الحالية تنتج يوميًّا 34 مليون متر مكعب، والاستهلاك الفعلي منها 24 مليون متر مكعب يوميًّا فقط، بما يعكس عدم وجود مشكلات لتغطية الاحتياجات في مياه الشرب. وأشار إلى أن الانقطاعات في مياه الشرب في أي مدينة لا تعني وجود مشكلة في توفير المياه، وإنما تكون هناك مشكلة تشغيل وصيانة ، فإذا تحدثنا عن مدينة القاهرة الجديدة على سبيل المثال فسنجد أنه تم توفير 500 ألف متر مكعب مياه يوميًّا جديدة للمدينة على مدار السنوات الثلاث الماضية ليصل إجمالي المنتج من المياه يوميًّا إلى 1.1 مليون متر مكعب، وهو يزيد على احتياجات سكان المدينة.

محطات التحلية

تمت مضاعفة طاقة إنتاج مياه التحلية في مصر 12 مرة مقارنة بعام 2014

إنشاء محطة تحلية برأس الحكمة بطاقة 10 آلاف متر مكعب يوميًّا

وكشف نائب وزير الإسكان عن أنه يتم للمرة الأولى تبني خطة طويلة الأمد لمدة 30 عامًا تهدف إلى تنفيذ 36 محطة تحلية مياه بطاقة إنتاجية إجمالية 6.4 مليون متر مكعب يوميًّا بتكلفة 136 مليار جنيه.

وأشار إلى أن الخطة سيتم تقسيمها إلى 6 خطط خمسية، وتأتي في إطار النهج المتبنى من الدولة منذ عام 2014 بتنويع مصادر الحصول على المياه، مشيرًا إلى أنه تمت مضاعفة طاقة إنتاج مياه التحلية في مصر 12 مرة مقارنة بعام 2014.

وأضاف أن إجمالي المنتج من محطات التحلية في 2014 هو 80 ألف متر مكعب يوميًّا فقط، بينما من المستهدف خلال أشهر قصيرة وصول إجمالي المنتج من محطات التحلية إلى 1.3 مليون متر مكعب يوميًّا.

وأشار إلى أن الخطة الجاري تنفيذها حاليًّا تتضمن 90 محطة تحلية، تم الانتهاء من 76 منها بطاقة 850 ألف متر مكعب يوميًّا، وسيتم الانتهاء من المحطات المتبقية خلال أشهر.

مشروعات كبرى

إجمالي المنتج من المياه يوميًّا في القاهرة الجديدة 1.1 مليون متر.. ويزيد على احتياجات السكان

وقال نائب وزير الإسكان لشؤون البنية الأساسية إن المدن الجديدة يتم توفير احتياجاتها من مياه الشرب والصرف الصحي قبل تشغيلها وانتقال السكان إليها، فعلى سبيل المثال تم توفير 300 ألف متر مكعب يوميًّا للعاصمة الإدارية الجديدة قبل تشغيل الأحياء بها، وجارٍ إنشاء محطة مياه سطحية بطاقة 800 ألف متر مكعب يوميًّا، وهي كافية لسد احتياجات 4 ملايين مواطن.

الانتهاء من محطة العلمين الجديدة بطاقة 150 ألف متر مكعب يوميًّا

وأضاف أنه تم الانتهاء من محطة تحلية مياه البحر بالعلمين الجديدة بطاقة 150 ألف متر مكعب يوميًّا، وجارٍ حاليًّا إعداد الربط والاختبارات، وبالنسبة للساحل الشمالي في الجزء الذي يتبع مطروح فيتم دعمه من الإسكندرية بما لا يقل عن 70 ألف متر مكعب يوميًّا من مياه الشرب السطحية.

المنتج من محطات التحلية سيصل إلى 1.3 مليون متر مكعب يوميًّا خلال أشهر

وأضاف أنه تم السماح للمطورين من القطاع الخاص بتنفيذ محطات لتحلية مياه البحر في مشروعاتهم تحت إشراف الدولة، والقرى التي لا تمتلك تلك القدرة تتقدم إلى الوزارة للحصول على مأخذ مياه من محطاتها.

وأشار إلى أن من ضمن المشروعات الجاري تنفيذها بالساحل الشمالي محطة تحلية مياه البحر برأس الحكمة بطاقة 10 آلاف متر مكعب يوميًّا، وجارٍ العمل في تخطيطها حاليًّا، والتنفيذ سيكون قريبًا، والانتهاء منها لن يتخطى عامين، وسيتم إنشاء 10 محطات تحلية أخرى، منها محطة في السويس الجديدة، وذلك ضمن الخطة الخمسية الأولى.

الصرف الصحي

إجراء توسعات بمحطة معالجة الصرف الصحي بالجبل الأصفر قريبًا.. وطاقتها ستصل إلى 3.5 مليون متر مكعب يوميًّا

وكشف عن البدء قريبًا في توسعات محطة معالجة الصرف الصحي بالجبل الأصفر، وستتم إضافة طاقة معالجة مليون متر مكعب يوميًّا على الطاقة الحالية التي تبلغ 2.5 مليون متر مكعب يوميًّا. وتابع: «بالنسبة لمحطة أبو رواش فقد تم الانتهاء من المرحلة الأولى منها، وهي الآن في تجارب التشغيل تمهيدًا لافتتاحها، وتبلغ طاقتها الإنتاجية الحالية 1.6 مليون متر مكعب يوميًّا، وكانت المعالجة الابتدائية 1.2 مليون متر مكعب، وتم رفعها، وتخدم سكان محافظة الجيزة وبعض المناطق بمدينة السادس من أكتوبر، أي ما يقرب من 7 إلى 9 ملايين مواطن، وتكلفة تنفيذها تتخطى ملياري جنيه. وأشار إلى أنه جارٍ تطوير محطة «الحمام» التي تخدم، وطاقتها 6.5 مليون متر مكعب يوميًّا.

التكلفة

بدء تجارب تشغيل محطة «أبو رواش».. وستخدم ما بين 7 و9 ملايين مواطن

وأوضح أن تكلفة المياه تختلف من مكان إلى آخر وتختلف من حيث طبيعتها إن كانت سطحية أو تحلية أو آبارًا، فمتوسط تكلفة المياه في مصر يتراوح بين 13 و15 جنيهًا للمتر المكعب، والسطحية بين 2.5 و4.5 جنيه للمتر، والجوفية بين 4 و6 جنيهات للمتر المكعب.

وأشار إلى أنه تتم محاسبة المواطن بالتعريفة المحددة، وهي رقم وضعته الدولة طبقًا لدراسة تعتمد على عوامل كثيرة، منها دخل المواطن وترشيد الاستهلاك وتكلفة أداء الخدمة.

«حياة كريمة»

المبادرة ستقضي تمامًا على الطوابير وجراكن المياه

وأكد الدكتور سيد إسماعيل أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» ساهمت في تغيير الفكر التنموي وما يتعلق برفع كفاءة حياة المواطنين وجودتها، مشيرًا إلى أن المبادرة توفر خدمات متنوعة، منها مياه الشرب والصرف الصحي لـ58 مليون مواطن في 3 سنوات. وأوضح أن المبادرة ستقضي تمامًا على الطوابير وجراكن المياه، ولن نرى مرة أخرى ذلك المشهد الذي عانى منه المواطنون في القرى والنجوع لعدم توافر مياه الشرب النقية وخدمات الصرف الصحي. وأشار إلى أنه يتم العمل على 700 قرية انتهت الوزارة من 172 قرية منها فيما يتعلق بدورها في تنفيذ أعمال المياه والصرف الصحي.

ولفت إلى أن المبادرة يتم التعامل فيها مع 16 جهة دولية أشادت جميعها بالمشروع ودوره التنموي.