تعمل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على العديد من الملفات الهامة في التوقيت الحالي وذلك بالتزامن مع توجهات

هيئة المجتمعات العمرانية,وليد عباس,الدكتور وليد عباس,وزارة الاسكان,المدن الجديدة

الإثنين 25 أكتوبر 2021 - 00:33
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور إبراهيم

الدكتور وليد عباس لـ«أصول مصر»: «المجتمعات لبعمرانية» تطبق ضوابط صارمة لدفع التنمية وتحفيز المستثمرين وحماية المواطنين

 

تعمل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على العديد من الملفات الهامة في التوقيت الحالي، وذلك بالتزامن مع توجهات الدولة نحو ضبط السوق العقارية وتحفيز الاستثمارات الجادة وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

وحاورت «أصول مصر» الدكتور وليد عباس -المشرف على قطاع التخطيط والمشروعات بهيئة المجتمعات العمرانية- الذي أكد أن الهيئة تضع العديد من الضوابط لحفظ حقوق الدولة والإسراع من التنمية وتحفيز الشركات الجادة ومنع عمليات المضاربات وتسقيع الأراضي، وتساهم تلك الضوابط تلقائيًّا في تنظيم السوق وتنقيتها من الشركات غير الجادة.

الهيئة تحرص على طرح أراضي الصعيد بأسعار تتخطى تكلفة المرافق بنسبة بسيطة لجذب الاستثمارات

ضوابط الأراضي

قال الدكتور وليد عباس إن هيئة المجتمعات العمرانية تضع ضوابط ومحددات لمدد تنمية الأراضي وتطويرها وفقًا للمساحة، مشيرًا إلى أن المشروعات تُحدد لها جداول زمنية من البداية، وتلتزم شركة التطوير العقاري بتنفيذها في التوقيتات المحددة، وهناك آليات رقابية مشددة من الهيئة للتأكد من تنفيذ أعمال التنمية وفقًا للجدول الزمني المحدد.

ضوابط التنفيذ والانتهاء من سداد ثمن الأرض بـ«المجتمعات» من 3 سنوات إلى 7 سنوات 

وأشار إلى أن مدد تنفيذ المشروعات هي المدد نفسها التي يلتزم المطور خلالها بسداد كامل ثمن الأرض للهيئة.

الحد الأقصى لتنفيذ مشروعات بالساحل الشمالي الغربي 5 سنوات للمساحات الأكبر من 200 فدان

وأضاف أن الحد الأقصى لمدة تنفيذ مشروعات بالساحل الشمالي الغربي 5 سنوات للمساحات الأكبر من 200 فدان، وتتراوح مدة التنفيذ بالساحل الشمالي الغربي بين 3 و4 سنوات للمساحات الأقل من 200 فدان، و5 سنوات حتى لو وصلت المساحة إلى 1000 فدان أو أكثر.

وأوضح أنه بالنسبة للأراضي بمدن المجتمعات العمرانية الأخرى فضوابط التنفيذ والانتهاء من سداد ثمن الأرض هي 3 سنوات للمساحات الأقل من 20 فدانًا، و4 سنوات للمساحات من 20 إلى 50 فدانًا، ومن 4 إلى 5 سنوات للمساحات بين 50 و 100 فدان و6 سنوات للمساحات من 100 إلى 200 فدان، و7 سنوات للمساحات الأكبر من 200 فدان، وهي الحد الأقصى.

ولفت إلى أن الهيئة تراقب كل مرحلة من مراحل المشروعات، وفي حال عدم قدرة المطور على استكمال المشروع يتم التعامل وفقًا للآليات المحددة.

وأشار إلى أنه في حال انتهاء المدة الزمنية المحددة للمشروع بمدن المجتمعات العمرانية -بخلاف الساحل الشمالي الغربي- وعدم قيام المطور بتنمية كامل مساحة الأرض وعدم الالتزام بالجدول الزمني يتم النظر في نسب التنفيذ، فإذا قام المطور بتنفيذ 35% فأكثر من المشروع يتم اعتباره مطورًا جادًّا ويُمنح مهلة إضافية لمدة عام مدفوعة تحدد قيمتها وفقًا لنسبة الإنجاز المحققة.

يتم السماح بمنح مهلة عامًا دون مقابل للمطور إذا بلغ معدل إنجاز 85%

وأضاف أنه إذا قام المطور خلال ذلك العام بالوصول إلى معدل إنجاز 85% يُمنح مهلة سنة أخرى دون مقابل حتى يتنهي من المشروع، مشيرًا إلى أن الهيئة لا تسحب الأراضي من المستثمرين الجادين.

««التنمية السياحية» تابعة لوزارة الإسكان مثل «المجتمعات العمرانية».. ولكل منهما اختصاصات ومجلس إدارة مختلف

وأوضح أن هيئة التنمية السياحية تابعة لوزارة الإسكان مثل هيئة المجتمعات العمرانية، ولها اختصاصات ومجلس إدارة مختلف عن «المجتمعات».

تنظيم السوق

وأشار الدكتور وليد عباس إلى أن الدولة تهدف إلى حماية المطور والمواطن على حد سواء، مؤكدًا أنه لن يحدث ذلك إلا من خلال ضوابط وقوانين محددة لضبط السوق وتنظيمها، حيث إن وجود شركات عقارية لا تمتلك خبرات وملاءات مالية يضر بالسوق ككل وبالشركات الجادة وبالمواطنين، فوجود الشركات التي لا تمتلك خبرات يخلق منافسة غير عادلة في السوق، فعادة ما تقوم تلك الشركات بوضع أسعار غير سليمة وغير مبنية على دراسات جيدة، وبالتالي تضر بالشركات الجادة لعدم منطقية تلك الأسعار.

وأوضح أن عدم وجود دراسة سليمة يهدد نجاح المشروعات، وبالتالي يزيد من نسب التعثر، وهو ما يضر في النهاية بالمواطن وبالقطاع بأكمله.

وشدد على أن المطور الجاد هو من يستمر في النهاية وينجح في الحصول على ثقة العملاء بفضل الجدية والالتزام وتقديم منتج مميز للسوق.

وأشار إلى أن الهيئة تشترط قبل تخصيص الأراضي للشركات امتلاك سابقة أعمال وملاءة مالية وخبرات بتطوير المساحة نفسها من الأراضي في وقت سابق أو مساحة مماثلة لها أو نصفها، وذلك لضمان قدرة الشركة على تنفيذ المشروع وتحقيق معدل التنمية المستهدف.

القرارات الوزارية

إصدار 175 قرارًا وزاريًّا لمساحة تخطت 25 ألف فدان خلال عام

وأشار إلى أن وزارة الإسكان أصدرت خلال عام واحد 175 قرارًا وزاريًّا لمشروعات جديدة على مساحة تخطت 25 ألف فدان، بما يعكس حركة الاستثمار الكبرى في السوق.

وأوضح أن هيئة المجتمعات لا تطرح أي أراضٍ غير مرفقة ولا مشروعات سكنية إلا بعد الانتهاء من نسب إنشاء تصل إلى 80% في بعض الأحيان، وذلك من القواعد التي تضمن حق المستثمر والمواطن.

التنمية العمرانية

نعتبر المطور جادًّا حال تنفيذ 35% فأكثر من المشروع

وكشف الدكتور وليد عباس أن مساحة الكتلة العمرانية في مصر ارتفعت من 7% في 2014 لتصل الآن إلى 13.7%، وتعكس تلك النسبة حركة التنمية السريعة التي تمت في مصر والتوسع في إنشاء مدن المجتمعات العمرانية الجديدة، مشيرًا إلى أن مخطط الدولة الذي تم الإعلان عنه في 2015 كان يهدف إلى مضاعفة الرقعة العمرانية من 7% إلى 14% في 2050.

ولفت إلى أن نسبة المعمور التي تم الوصول إليها تدل على ما قامت به هيئة المجتمعات التي سابقت الزمن لإحداث التنمية السريعة.

وأوضح أن الهيئة تحرص على تنفيذ أنشطة كبرى في المدن الجديدة، مثل الجامعات، وذلك لجذب الاستثمارات والكتل السكانية والعمرانية إليها سريعًا، وهو الفكر الذي تم تطبيقه بمدينة العلمين الجديدة فأصبحت مركز جذب للاستثمار في وقت قياسي لم يتخطَّ عامين.

وأشار إلى أن ذلك الفكر يتم تطبيقه أيضًا في مدن الصعيد، لافتًا إلى أن الهيئة تحرص على طرح الأراضي في تلك المدن بأسعار جاذبة تتخطى تكلفة المرافق بنسبة بسيطة للغاية لجذب الاستثمارات.

ولفت إلى أن المشروعات التي طرحتها الدولة خلال السنوات الماضية -ومنها ما طرحته «المجتمعات العمرانية» من مشروعات سكنية وخدمية ومدن جديدة- ساهمت في توفير ملايين من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وهو الأمر الذي ظهر في معدلات البطالة التي انخفضت لتصل إلى 7.3% بعد أن كانت في 2013 14.6%.

الشراكة

المشروعات محددة لها جداول زمنية ملزمة.. ونتبع آليات رقابية شديدة للتأكد من تطبيقها

وشدد على أن هناك توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتوسع في آليات الشراكة مع القطاع الخاص بعد أن أثبتت المشروعات التي تم طرحها في السنوات الماضية نجاحًا وحققت معدلات مرتفعة من التنمية وتوظيف الأيادي العاملة.

وأوضح أن نجاح مشروعات الشراكة يأتي من الدراسة الجيدة لتلك المشروعات والتأكد من خبرات الشركات المنفذة وسابقة أعمالها وملاءتها المالية قبل تخصيص الأراضي لها.

وأكد أن تلك المشروعات ساهمت في إزالة عبء مالي كبير عن المطور، وهو سداد قيمة الأرض، وهو الأمر الذي يدفع نحو تحقيق التنمية المنشودة سريعًا. ولفت إلى أن الهيئة تقوم بالتأكد من الملاءة المالية للمطور المتقدم للحصول على أي أرضٍ، سواء بالبيع أو الشراكة، فلا يجوز أن يتقدم مطور للحصول على أرض لتنفيذ مشروع بـمليارات الجنيهات ولا يملك رأس مال يعادل 10% كحد أدنى من قيمة المشروع.