يتردد على مسامعنا في الآونة الأخيرة مصطلح المدن الذكية الذي أصبح يطلق على المدن الجديدة بالجيل الرابع أو الأجي

محمد حامد,الذكاء الاصطناعى,المدن الذكية,الأمن السيبرانى,إنترنت الأشياء,بقلم محمد حامد

الأربعاء 26 يناير 2022 - 14:02
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور إبراهيم
المدن الذكية.. حياة آمنة

المدن الذكية.. حياة آمنة

يتردد على مسامعنا في الآونة الأخيرة مصطلح «المدن الذكية» الذي أصبح يُطلق على المدن الجديدة بالجيل الرابع أو الأجيال الأقدم منه التي تجري بها الآن عمليات تحديث وتطوير وإدخال للعديد من الآليات التكنولوجية التي تتواكب مع متطلبات المدن الذكية بما يدل على تشعب ذلك المصطلح.

وإذا تحدثنا في البداية عن مفهوم مصطلح المدينة الذكية فسنجد أنه نشأ بعد سنة 2000 واشترك في وضع ملامحه سياسيون واقتصاديون ومديرون ومسؤولون عن تخطيط المدن العمرانية بغرض التوصل إلى تغيير في طرق إدارة موارد المدن الجديدة وخدماتها طبقًا للتكنولوجيا الحديثة.

فالمدينة الذكية تقوم على تقنيات جديدة وترتكز استراتيجيتها على التقنيات الرقمية وتطويعها في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والظروف المعيشية بصفة عامة، وهي الظروف التي تقابل المجتمع بعد الثورة الصناعية في مجتمعات ما بعد القرن العشرين.

ولدينا في مصر حاليًّا نماذج على أرض الواقع من المدن الذكية بمفاهيمها الشاملة، مثل العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة والجلالة وغيرها.

ويرتبط بمفهوم المدن الذكية «مصطلح شامل» لإدارة المدن الجديدة وحسن الاستغلال وترشيد الاستهلاك وإدارتها بطريقة حسنة بتقنية جديدة تساهم في تحسين جودة الحياة مع اتباع معايير حماية البيئة.

ويقترن هذا المصطلح أيضًا ببناء المدن الجديدة وإدارة خدماتها من كهرباء وإضاءة ومياه وتدفئة ومواصلات واتصالات وأمن وبيئة وإنترنت الأشياء، ومع ذلك التطور الذي تشهده تلك المدن فقد يأتي على أولويتها البنية التحتية المعلوماتية والأمن السيبراني.

والبنية التحتية المعلوماتية للمدن الذكية تتمتع بقدر عالٍ من التقنيات الحديثة، سواء في وسائل الاتصال المستخدمة أو وسائل نقل المعلومات، وإذا قارنا مثلًا خدمة الإنترنت بين المدن التقليدية والمدن الذكية فسنجد أن الوصلات الأساسية والفرعية في المدن الذكية من الألياف الضوئية (كابلات الفايبر) فائقة السرعة في نقل تلك المعلومات، وسنجد أن المباني في تلك المدن تدار آليًّا من خلال أنظمة تكنولوجيا متطورة جدًّا، حيث تتصل مباشرة تلك المدن بالعالم الخارجي من خلال الإنترنت، وهو ما يُظهر أهمية الأمن السيبراني.

وبالحديث عن مفهوم «الأمن السيبراني» وماهيته فهو مصطلح أُطلق منذ فترة، وهو خاص بأنظمة حماية المنشآت والمؤسسات من هجمات القرصنة الإلكترونية التي زادت وتيرتها تلك الأيام، وهو عملية حماية الأنظمة والشبكات والبرامج من الهجمات الرقمية.

وتهدف هذه الهجمات السيبرانية عادة إلى الوصول إلى المعلومات الحساسة أو تغييرها أو تدميرها بغرض الاستيلاء على المال من المستخدمين أو مقاطعة عمليات الأعمال العادية، ويمثل تنفيذ تدابير الأمن السيبراني تحديًا كبيرًا اليوم نظرًا لوجود أجهزة يفوق عددها أعداد الأشخاص، كما أن المهاجمين أصبحوا أكثر ابتكارًا.

وللأمن السيبراني ثلاثة مفاهيم أساسية حتى نستطيع معرفة معنى تلك الكلمة التي انتشرت مؤخرًا:

اختراق شبكات المعلومات وتعطيلها أو إدخال بيانات خاطئة تتسبب في تعطيلها.

حماية شبكات المعلومات من القرصنة وسرقة البيانات أو نشر الفيروسات.

القدرة على دخول شبكات المعلومات الخاصة والعامة.

لذلك كلما زادت فاعلية أنظمة الأمن السيبراني للمؤسسات والمدن التي تدار ذاتيًّا أدى ذلك إلى جودة أكثر للحياة من حيث الأمان.

خبير تكنولوجيا وامن المعلومات