فرضت الارتفاعات السعرية السريعة في الخامات ومدخلات تنفيذ المشروعات العقارية والموجة التضخمية التي يعاني منها ا

بدور إبراهيم رئيس تحرير أصول مصر,مقال رئيس تحرير أصول مصر,بقلم رئيس التحرير,مقالات أصول مصر,بدور إبراهيم,مقال رئيس التحرير

الأحد 22 مايو 2022 - 19:43
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور إبراهيم
القطاع المصرفي "رمانة ميزان" السوق العقارية

القطاع المصرفي "رمانة ميزان" السوق العقارية

فرضت الارتفاعات السعرية السريعة في الخامات ومدخلات تنفيذ المشروعات العقارية والموجة التضخمية التي يعاني منها العالم نتيجة تفشي فيروس كورونا متغيرات جديدة على السوق العقارية المصرية دفعت شركات القطاع إلى محاربة التضخم والتحديات الاقتصادية بالتنفيذ السريع للمشروعات، وكذلك تراجع عمليات «البيع على الماكيت» التي كانت الآلية المتبعة من الشركات منذ أواخر القرن الماضي.

دخول البنوك إلى المنظومة سيضمن الإسراع من معدلات التنمية وحل مشكلة نقص السيولة لدى الشركات وأيضًا سيؤدي إلى إنقاذ شركات المقاولات 

ولم يعد تطبيق قرار الإعلان عن بيع المشروعات أو وطرحها إلا بعد تنفيذ 30% من الإنشاءات يؤرق الشركات العقارية ويثير جدلًا كما كان في الأشهر الماضية بعد الإعلان عن القرار، فمع عدم تطبيقه رسميًّا حتى الآن –إلا في العاصمة الإدارية الجديدة– أصبح قطاع ليس بقليل من الشركات الجادة لا يطرح وحدات جديدة إلا بعد التنفيذ على أرض الواقع، وهو ما رصدته مجلة «أصول مصر» في العديد من الجولات بمواقع مشروعات شركات عدة على مدار الشهر الماضي.

فتتسلح الشركات العقارية بمعدلات التنفيذ المرتفعة لتقليل مخاطر الارتفاعات السعرية المستقبلية التي تؤدي في حالة البيع قبل الإنشاء إلى مخاطر عديدة للشركات العقارية تصل إلى حد الخسائر، وقد مرت الشركات بالفعل بذلك السيناريو عام 2016 عقب تعويم الجنيه الذي نتج عنه تضاعف أسعار الخامات، فوجدت بعض الشركات نفسها ملزمة بتنفيذ وحدات باعتها قبل سنوات بسعر يقل عن تكلفتها وقت التنفيذ بنسبة وصلت في بعض المشروعات إلى 50% و100%، ولذلك لا ترغب الشركات في تكرار ذلك مع دخولنا في موجة من التضخم لا ندري متى تنتهي، خاصة مع استمرار تفشي فيروس كورونا وتحوره.

ولكي تستطيع الشركات العقارية تحقيق معدلات إنجاز مرتفعة في مشروعاتها قبل البيع فلا سبيل سوى عودة دخول القطاع المصرفي بقوة إلى تمويل الكيانات، وبطبيعة السوق وما حققته من معدلات تنمية في أسوأ الظروف الاقتصادية التي مررنا بها نجد أن المخاطرة بتمويل المشروعات العقارية من البنوك تكاد تكون من أقل نسب المخاطرة مقارنة بالمجالات والاستثمارات الأخرى.

فدخول البنوك إلى المنظومة سيضمن الإسراع من معدلات التنمية وحل مشكلة نقص السيولة لدى الشركات، وأيضًا سيؤدي إلى إنقاذ شركات المقاولات -التي تعد طرفًا رئيسيًّا في المنظومة- من الإفلاس والاستغناء عن الآلاف من العمالة في ظل معاناتها العديد من التحديات في الوقت الحالي نتيجة الارتفاعات السعرية في الخامات وعدم مناسبة جداول فروق الأسعار المحددة مع الارتفاعات الفعلية الحالية.

فلا تغطي جداول فروق الأسعار سوى 5% إلى 15% من الارتفاعات الفعلية، كما أنها تغطي الارتفاعات في أسعار الحديد والأسمنت فقط، ولكن مع تغير طبيعة السوق منذ 2018 وتنفيذ العديد من المشروعات بالعاصمة الإدارية وتوجه أغلب الشركات للتسليم كامل التشطيب أصبحت هناك بنود ومدخلات تنفيذ أكثر في عملية البناء، وهناك خامات منها وصلت ارتفاعاتها السعرية في الأشهر الأخيرة إلى 100%.

فتمويل المطورين سيدفع بدوره نحو حل مشكلة قطاع المقاولات ومنع تكرار أزمات مرت على شركات المقاولات نتج عنها تخارج العديد منها.

كما سيضمن الإسراع من دورة رأس المال وتوفير سيولة للمطور للدخول في مشروعات جديدة مباشرة بمجرد الانتهاء من المشروع القائم، ومن ناحية أخرى على البنوك تنشيط مبادرات التمويل العقاري وتفعيلها لمساعدة العملاء في تلبية احتياجاتهم في ضوء الارتفاعات السعرية المتوقع حدوثها والتي تتراوح بحسب آراء الخبراء بين 10% و15%، وهناك آراء بإمكانية وصول الزيادات إلى 50% مع الارتفاعات الكبرى الحالية والمتوقعة.