جاءت التعديلات الأخيرة لمبادرات التمويل العقاري التي أصدرها البنك المركزي المصري فيما يتعلق بإمكانية الحصول عل

الجمعية المصرية للتمويل العقاري,التمويل العقارى,مبادرة التمويل العقارى,محمد سمير التمويل العقارى,محدودي الدخل

الأحد 22 مايو 2022 - 19:13
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور إبراهيم
تعديلات المركزي «الحل السحري» للتمويل العقاري

تعديلات المركزي «الحل السحري» للتمويل العقاري

جاءت التعديلات الأخيرة لمبادرات التمويل العقاري التي أصدرها البنك المركزي المصري فيما يتعلق بإمكانية الحصول على ضمانات إضافية في حال كون العقار غير مسجل بمثابة الحل السحري الذي طال انتظاره على الرغم من ذكره ضمن قانون التمويل العقاري منذ صدوره في عام 2001، إلا أنه لم يتم التطرق أو تفعيل تلك الضمانات حتى تاريخ صدور مبادرة التمويل العقاري 3%.

وجاء بعدها تعديل شروط الضمانات الأخرى بمبادرة التمويل العقاري لمتوسطي الدخل 8% بإضافة الضمانات الإضافية لتكتمل منظومة الضمانات بالتمويل العقاري ويصبح حلم المصريين في امتلاك مسكن ملائم في دولة يصل تعدادها إلى أكثر من 100 مليون مواطن حقيقة ليبدأ بعدها العمل من كل الأطراف بالسوق في بحث تلك الضمانات والعمل على توحيد المستندات القانونية اللازمة مع الأخذ في الاعتبار سد العجز التراكمي على مدار السنوات الماضية في الوحدات السكنية.

حيث رصدت آخر مؤشرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تسجيل حالات زواج قاربت المليون حالة سنويًّا، وانطلقت مبادرة التمويل العقاري الرئاسية من جانب البنك المركزي بتخصيص 100 مليار جنيه مصري بسعر عائد متناقص 3% وفترة سداد تصل إلى 30 عامًا في بادرة غير مسبوقة في سوق الاستثمار والتمويل العقاري المصري والعربي.

هذا بخلاف مبادرة التمويل العقاري لمتوسطي الدخل منذ شهر ديسمبر لعام 2019 بسعر عائد 8% متناقص، وجاء التعديل الأخير لتلك المبادرة في شهر أكتوبر الماضي من جانب البنك المركزي لهذه الشروط التي تخص متوسطي الدخل من المتقدمين للحصول على وحدة سكنية، حيث أقر زيادة الحد الأقصى لسعر الوحدة السكنية ليبلغ 2.5 مليون جنيه مصري ضمن المبادرة التي بموجبها يتم تخصيص 50 مليار جنيه مصري لتوفير التمويل العقاري للمواطنين الذين يصل صافي دخلهم الشهري إلى 40 ألف جنيه للأعزب و50 ألف جنيه للأسرة.

وبدأت البنوك المشاركة في المبادرة التي جاوز عددها 22 بنكًا في عقد عدة اجتماعات بتوجيه من البنك المركزي المصري وبالتنسيق مع اتحاد البنوك وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري في دراسة توحيد المستندات القانونية الخاصة بالوحدات السكنية المراد تمويلها ضمن المبادرة ليتم الاتفاق على قائمة مستندات قانونية خاصة بالوحدات السكنية، سواء كانت وحدات سكنية مسجلة أو قابلة للتسجيل أو وحدات سكنية كائنة بمدن المجتمعات العمرانية الجديدة والكومباوندات السكنية.

لتسهيل منح التمويل وتفعيله من جانب تلك الجهات في أقصر مدة زمنية ممكنة تزامنًا مع تفعيل قرار وزير الإسكان رقم 146 لعام 2021 الذي أتاح إمكانية التنازل المؤقت عن التخصيص لصالح جهات التمويل خلال 15 يومًا كحد أقصى من تاريخ تقديم الطلب من جانب جهة التمويل.

وليس ذلك فحسب، بل أصدرت مصلحة الشهر العقاري المنشور الفني رقم 21 بتاريخ 9 ديسمبر لعام 2021 الذي نص على أن “يراعى تسليم الشهادات العقارية المطلوبة للحصول على وحدة سكنية وفقًا للمبادرة الرئاسية للتمويل العقاري 3% خلال 72 ساعة على الأكثر من تاريخ تقديم طلب الشهادة شريطة اشتمال الطلب على الغرض منه وإثبات ذلك في الشهادة”.

واتجهت وزارة الإسكان -ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية- نحو الاستعداد لطرح الوحدات السكنية الجاهزة بمشروعات الهيئة في كل من “جنة” و”سكن” و”دار مصر” في مدن المجتمعات العمرانية الجديدة من خلال صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل في أكبر طرح لوحدات الإسكان المتوسط والفاخر خلال شهر فبراير أو مارس القادم في أكثر من 18 مدينة جديدة، وينطبق على الوحدات مبادرة البنك المركزي للتمويل العقاري.

وبدأت وزارة الإسكان في دراسة مشاركة القطاع الخاص في إنشاء وحدات لصالح محدودي الدخل ومتوسطي الدخل، بحيث يقوم المطورون ببناء وحدات سكنية تتوافق مع شروط المبادرة خلال الأعوام المقبلة، فمن المفترض خلال الأعوام الخمسة القادمة -وفقًا للدراسات- دخول ما يقارب 100 ألف وحدة سكنية جديدة، لذا بدأ تحقيق حلم المصريين في امتلاك مسكن ملائم بمواصفات عالمية يضاهي -بل ويتعدى- المواصفات المعمارية في دول أخرى تحقيقًا لمقولة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في توفير امتلاك مسكن لكل مصري.

خبير التمويل العقاري والبنوك وعضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للتمويل العقاري