اجتذبت نيجيريا وجنوب أفريقيا معظم التمويلات العام الماضي وتبعتها مصر وكينيا

التكنولوجيا الناشئة الأفريقيةالتكنولوجيا الناشئة الأفريقية,اجتذاب الاستثمارات الأجنبية،,الشركات الكينية,المستثمرين الأمريكيين,رأس المال المغامر

  • يوم
  • ساعة
  • دقيقة
  • ثانية
cop27
الأحد 3 يوليو 2022 - 08:16
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور إبراهيم

لكن بوتيرة أكثر تباطئا

توقعات باستمرار جاذبية شركات التكنولوجيا الناشئة الأفريقية

من المتوقع أن تظل شركات التكنولوجيا الناشئة الأفريقية قادرة على اجتذاب الاستثمارات الأجنبية، لكن بوتيرة أكثر تباطئا، في أعقاب تمويلات قياسية تم تسجيلها العام الماضي لرأس المال المغامر. 

وحقق القطاع تدفقات داخلة بقيمة 2.7 مليار دولار منذ يناير، محققا زيادة بأكثر من الضعف مقارنة بتدفقات بلغت 1.2 مليار دولار تم بلوغها خلال الأشهر الخمس الأولى من العام الماضي، بحسب بيانات جمعتها مؤسسة فيوتشر جروث لإدارة الاستثمارات. 

وقال إيان ليسام العضو المنتدب لشركة اتش. أ. في. أ.آي.سي في كيب تاون : " سنرى أن رأس المال المغامر يتجه صوب الانتعاش سنويا، وإن تم هذا بوتيرة أكثر تباطئا."  ودأبت الأخيرة على ضخ  أربعة إلى ثمانية استثمارات في شركات تخوض مراحل التأسيس المبكرة في جنوب أفريقيا ونيجيريا وكينيا كل عام. 

وقادت نيجيريا وجنوب أفريقيا قائمة الدول الأفريقية التي شهدت شركاتها التكنولوجية الناشئة استقبال استثمارات، إذ اجتذبتا استثمارات  بقيمة 5.2 مليار دولار في عام 2021، بحسب شركة فيوتشر جروث. 

تباطؤ التمويلات خلال الأشهر القادمة، وسط ابتعاد المستثمرين الأمريكيين

ومن المتوقع تباطؤ التمويلات خلال الأشهر القادمة، وسط ابتعاد المستثمرين الأمريكيين ممن جلبوا معظم الأموال العام الماضي، تأثرا بالركود العالمي الذي أصاب  الأسواق.  وقال ليسام:" الأساسيات اللازم توفرها لاجتذاب استثمارات لا تزال قوية.

الأعمال الجيدة ستظل قادرة على جمع رؤوس الأموال، وإن كان سيتعين عليها بذل جهد أكبر قليلا." نيجيريا ذات التعداد السكاني الضخم المقدر بأكثر من 200 مليون نسمة تعد سوقا كبيرة في حد ذاتها، بينما الشركات الكينية قد اعتادت العمل لخدمة تكتل تجاري إقليمي يصل تعداده السكاني إلى أكثر من 170 مليون نسمة، قبل اتخاذها قرارا بالتوسع أكثر. 

وبحسب فيوتشر جروث، تولت جهات تمويل عالمية ضخ استثمارات بقيمة 4 مليار دولار في الشركات الناشئة الأفريقية خلال السنوات القليلة الماضية، ومنها تايجر جلوبال وسويت بنك جروب واندرسين هوارتز وجنرال اتلانتيك وسوشل كابتل وكونا كابتل مانجمنت ودراجونير انفستمنت جروب.  وذهبت الأموال في الغالب الأعم إلى شركات التكنولوجيا التي تقدم خدمات في مجالات التمويل والتجارة والطاقة والزراعة والصحة. 

وشهدت بعض هذه الشركات نمو قيمتها السوقية إلى أكثر من 1 مليار دولار، بما في ذلك شركة فلاتر ويف وتشيبر كاش وانديلا واو باي  وويف. وقالت فيوتشر جروث إن صناديق معنية بتمويل الشركات الناشئة الأفريقية، مثل نورسكن 22 ونوفا ستار فنتشرز وبارتيك أفريكا وتل كوم كابتل بارتنرز، تجمع حاليا مبلغ 700 مليون دولار بغرض زيادة استثماراتها في القارة.

اجتذبت نيجيريا وجنوب أفريقيا معظم التمويلات العام الماضي، وتبعتها مصر وكينيا. تسعى السنغال وغانا أيضا إلى زيادة عدد شركاتها الناشئة. 

وقال امريش فرنانديز، رئيس قسم الاستثمار المباشر ورأس المال المغامر لدى شركة فيوتشر جروب : " السنغال تنمو كثيرا."  وأردف:" يظل لديك لاعبين في تلك المناطق الجغرافية، وسيهيمن ثلاثة أو أربعة منها على المستقبل." 

وتتفق شركة اتش.أ.في.أ.آي.سي مع الرأي القائل بأن غرب أفريقيا تعد منطقة واعدة.  وأردف:" لديك منطقة رأس مغامر جديدة مثيرة للاهتمام، وهي المنطقة الفرانكفونية التي يتحدث سكانها الفرنسية، وهي تشكل منطقة تكتل تجاري ذات أداء جيد، إذ تتسم بعملة مشتركة، وثقافة متشابهة، وتعداد سكاني كبير وأسواق  ضخمة، كما تزيد فيها أعداد الشباب من سكانها ممن اكتسبوا مهارات تكنولوجية آخذة في النمو.

وفي جنوب أفريقيا نمت صفقات رأس المال المغامر تسع مرات منذ عام 2016. العمق النسبي لأسواق رأس المال في جنوب أفريقيا مقارنة بغيرها من البلدان الأفريقية الأخرى سيحميها من فتور اهتمام الممولين الأجانب، بحسب ليسام. 

وأضاف:" جنوب أفريقيا ليست على ذات القدر من الاعتماد على التمويل الأجنبي مقارنة بالأسواق الأفريقية الأخرى بفضل احتفاظها بأسواق رأس مال محلية بدأت خلال السنوات القليلة الماضية في تخصيص تمويلات لضخها في رأس المال المغامر.

الأسواق المحلية في تلك الدول تعد ذات عمق أقل كثيرا."  تم إبرام 122 صفقة في جنوب أفريقيا العام الماضي، وتم جمع تمويلات بقيمة 832 مليون دولار.  وقال فرنانديز إن القطاع يتجه حاليا صوب الاستقرار.

وأضاف أن سوق جنوب أفريقيا يعد بالتأكيد صغيرا جدا مما يجعله غير مؤهل لاحتضان شركات ناشئة كبيرة بالقدر الذي يكفي لجمع أموال عبر الطروحات الأولية العامة. ومن المحتمل، بدلا من هذا، أن تقبل شركات مقيدة في بورصة جوهانسبرج  على شراء  شركات ناشئة.

وأردف:" حجم الأعمال ليس كبيرا بالقدر الذي يدفع إلى تدشين طروحات أولية على المستوى المحلي. بالنظر إلى حجم اقتصادنا، بات من المعقول بشكل أكبر الاستحواذ عليها من قبل شركة مقيدة في بورصة جوهانسبرج."