غولدمان ساكس: الين قد يرتفع إلى 140 مقابل الدولار خلال 2025

يتوقع مصرف الاستثمار العالمي "غولدمان ساكس" أن يرتفع الين الياباني إلى حوالي 140 مقابل الدولار خلال العام الجاري، مدفوعًا بالمخاوف المتزايدة بشأن تباطؤ الاقتصاد الأميركي وتأثير الرسوم الجمركية، مما يعزز الطلب على الأصول الآمنة.
وقال كاماكشيا تريفيدي، رئيس قسم العملات الأجنبية العالمية وأسعار الفائدة واستراتيجية الأسواق الناشئة لدى البنك، إن الين يمثل أفضل وسيلة تحوط للمستثمرين في حال تصاعد احتمالات الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة.
العملة اليابانية تميل إلى تحقيق مكاسب عندما تتراجع أسعار الفائدة
وأوضح أن العملة اليابانية تميل إلى تحقيق مكاسب عندما تتراجع أسعار الفائدة الحقيقية وأسواق الأسهم الأميركية بشكل متزامن، ما يجعلها خيارًا أكثر جاذبية للتحوط من المخاطر مقارنةً بالفترات السابقة.
تُعد هذه التوقعات أكثر تفاؤلاً من متوسط التوقعات الصادر عن محللين استطلعت آراؤهم "بلومبرغ"، والذين توقعوا أن يبلغ سعر الين 145 مقابل الدولار بنهاية العام. ويعني وصول العملة اليابانية إلى 140 أمام الدولار زيادة بنسبة 7% عن مستواها الحالي.
تأتي توقعات "غولدمان ساكس" في وقت يستعد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب للإعلان عن رسوم جمركية واسعة النطاق يوم الأربعاء، وهي خطوة حذر منها خبراء في "مورغان ستانلي" ومسؤولون سابقون في الاحتياطي الفيدرالي، مشيرين إلى أنها قد تؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي الأميركي. ومع ذلك، لا يوجد إجماع واضح بين المستثمرين حول الأصول التي قد تحقق أداءً جيدًا وسط تصاعد التوترات التجارية، إذ لا تزال صناديق التحوط تراهن على انخفاض قيمة الين.
في ظل هذه التطورات، قام خبراء "غولدمان ساكس" بتعديل توقعاتهم للسياسة النقدية الأميركية، مرجحين أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام بدلاً من مرتين، نظرًا لتأثير الرسوم الجمركية المحتمل على الاقتصاد. كما خفض البنك مستهدفه لمؤشر "إس آند بي 500"، مشيرًا إلى استمرار المخاوف بشأن النمو الاقتصادي.
ورغم أن التوترات التجارية تشكل خطرًا على الاقتصاد، فإن تريفيدي يرى أن البيانات الاقتصادية الأميركية، مثل تقرير عدد الوظائف الجديدة المنتظر يوم الجمعة، تُعد من العوامل الأساسية التي قد تؤثر على الدولار. وقد دعم ذلك التحركات الأخيرة، حيث ارتفع الين بعد صدور بيانات الوظائف الشاغرة الأميركية يوم الثلاثاء، مما يشير إلى تباطؤ تدريجي في سوق العمل.
وأوضح تريفيدي: "إذا جاءت بيانات سوق العمل الأميركية أقل من التوقعات، فقد يؤثر ذلك على مستثمري العملات الأجنبية بصورة كبيرة، إذ يركز المستثمرون العالميون بشدة على توقعات النمو الأميركي، مما يجعل الين خيارًا مفضلًا للتحوط ضد المخاطر الاقتصادية".
اتساع فجوة أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة
لكن رغم هذه التوقعات، هناك مخاطر يجب أخذها في الاعتبار. فقد شهد الين انخفاضًا مستمرًا على مدار السنوات الأربع الماضية، بسبب اتساع فجوة أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة. كما تراجعت قيمته إلى 161.95 مقابل الدولار في يوليو الماضي، وهو أدنى مستوى منذ عام 1986.