الأحد، 30 نوفمبر 2025 11:42 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
تشييد و بناء

رئيس مجلس إدارة المجموعة

أحمد عز: إنتاج مجموعة «حديد عز» يقترب حاليًّا من6.5 ملايين طن سنويًّا

الأحد، 30 نوفمبر 2025 02:30 م
المهندس أحمد عز – رئيس مجلس إدارة مجموعة «حديد عز»
المهندس أحمد عز – رئيس مجلس إدارة مجموعة «حديد عز»

تمكنت مجموعة «حديد عز» منذ تأسيسها من تحقيق نمو متسارع جعلها أكبر مُنتِج متكامل للصلب في مصر، ومن بين أكبر المنتجين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بفضل رؤيتها الإستراتيجية واستثمارها المستمر في التطوير والتحديث.

مصر أكبر منتج للصلب الخام في العالم العربي بأكثر من 10.4 ملايين طن في 2024

وقال المهندس أحمد عز – رئيس مجلس إدارة مجموعة «حديد عز» – إن إنتاج المجموعة يقترب حاليًّا من 6.5 ملايين طن سنويًّا، معربًا عن أمله في أن يتجاوز 7 ملايين طن خلال العام المقبل.

70% من إنتاج المجموعة يُوجَّه للتصدير

وأوضح أنه جزء من صناعة مصرية واعدة تضم عددًا كبيرًا من الشركات المتميزة في مجالها، مشيرًا إلى أن نحو 70% من إنتاج المجموعة يُوجَّه للتصدير، بينما تُخصَّص النسبة المتبقية للسوق المحلية.
وأضاف عز أن إنتاج «حديد عز» يمثل نحو 65% من إجمالي إنتاج الحديد في مصر، لكن جزءًا كبيرًا منه يُوجَّه للأسواق الخارجية، إذ تُعَدُّ الشركة من كبار المُصدِّرين في المنطقة، وربما الأكبر على مستوى العالم خلال العامين الأخيرين.

صادراتنا بلغت 1.6 مليار دولار خلال العامين الماضيين

وكشف أن صادرات المجموعة بلغت نحو 1.6 مليار دولار خلال العامين الماضيين، وهو رقم جيد على مستوى صناعة الصلب العربية، رغم القيود التجارية والتحديات الدولية، قائلًا: «لا نعلم إن كانت هذه الأرقام قابلة للاستمرار في ظل الظروف الحالية أم لا».

الاقتصاد المصري 

الاقتصاد المصري مقبل على طفرة حقيقية بمعدلات نمو تصل إلى 8%

وأكد أن صناعة الصلب المصرية والعربية تمتلك فرصًا كبيرة للنمو خلال السنوات المقبلة، بفضل التركيبة السكانية الشابة التي تضمن استمرار الطلب على الحديد والصلب، موضحًا أن متوسط استهلاك الفرد في المنطقة لا يزال أقل من المتوسط العالمي، ما يفتح المجال أمام توسع واسع للسوق.

وأشار إلى أن مصر هي أكبر منتج للصلب الخام في العالم، إذ وصل حجم الإنتاج في عام 2024 إلى أكثر من 10.4 ملايين طن، وأن زيادة الاستثمارات المحلية ونمو الاستهلاك الداخلي يشكلان قاعدة قوية لمواصلة التوسع في إنتاج الصلب، ليس فقط من «حديد عز»، بل من شركات عديدة تعمل في المجال وتتميز بكفاءة عالية.

وأكد عز أن التجربة المصرية في تطوير صناعة الصلب خلال العقدين الماضيين تُعَدُّ نموذجًا ناجحًا للتكامل بين الاستثمار الصناعي والسياسات الاقتصادية، مشددًا على أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من الصلب كان خطوة أساسية لدعم مشروعات التنمية والبنية التحتية الكبرى.

كما أكد تفاؤله بمستقبل الاقتصاد المصري، متوقعًا تحقيق معدلات نمو حقيقية تتراوح بين 7% و8% خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام ليست مجرد تقديرات نظرية، بل مؤشرات على واقع قريب التحقق.

وأوضح أنه عاش تجربة النمو المرتفع في مصر سابقًا، ويعتقد أن البلاد على وشك تكرارها مجددًا، خاصة مع السياسات الاقتصادية المستقرة وتحسُّن بيئة الاستثمار.

وأشار إلى أن صناعة الصلب العربية تُعَدُّ ركيزة رئيسية للنمو والتطور الاقتصادي، ومصدرًا مهمًّا لفرص العمل وتنمية القدرات، لافتًا إلى أن تزايد عدد السكان في الدول العربية يخلق فرصًا مستقبلية واعدة لزيادة الطلب على منتجات الصلب.

وأضاف أن استهلاك الصلب في المنطقة العربية لا يزال منخفضًا مقارنة بأوروبا الغربية، خاصة في مجال الصلب المسطح واللفائف، مشددًا على أهمية تحفيز الطلب المحلي عبر التوسع في المشروعات الصناعية وتسهيل تصاريح البناء للأفراد والقطاع الخاص.

كما دعا إلى توحيد السياسات الصناعية والتجارية العربية لدعم الصناعة الوطنية، مؤكدًا أن صناعة الصلب في مصر والسعودية والإمارات والمغرب والجزائر وعُمان قادرة على قيادة المنطقة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي الصناعي وتوازن سلاسل القيمة.

العلاقات التجارية بين مصر والاتحاد الأوروبي

وتحدَّث عز عن العلاقات التجارية بين مصر والاتحاد الأوروبي، موضحًا أن الاتحاد الأوروبي يُعَدُّ من أقدم الشركاء التجاريين لمصر، وأن اتفاقية الشراكة الممتدة لأكثر من 20 عامًا أسهمت في زيادة حجم التبادل التجاري بين الجانبين.

وأشار إلى أن مصر قدَّمت تنازلات جمركية أكبر ضمن الاتفاقية، إذ خفَّضت الرسوم على الواردات الأوروبية من نحو 25% إلى الصفر، في حين لم يُقدِّم الاتحاد الأوروبي النسبة نفسها من التخفيضات، لافتًا إلى أن الدول النامية غالبًا ما تقدم تنازلات أكبر عند تعاملها مع الاقتصادات المتقدمة.

وأضاف أن نمو الدول النامية، مثل مصر والجزائر وفيتنام، يعتمد جزئيًّا على الاستهلاك المحلي وجزئيًّا على التصدير، وهو ما يستلزم توازنًا في السياسات التجارية العالمية.

الرسوم الأوروبية على واردات الصلب المصري

وفيما يتعلق بالرسوم الأوروبية الأخيرة على واردات الصلب المصري، أوضح عز أن القرار صدر لمدة خمس سنوات قابلة للتمديد، مشيرًا إلى أن الخيارات أمام مصر محدودة، إما عبر منظمة التجارة العالمية – التي وصفها بأنها شبه معطلة حاليًّا – أو من خلال اللجوء إلى المحاكم الأوروبية.

وأكد أن المجموعة تعمل على تنويع أسواقها التصديرية لتقليل التأثر بهذه الإجراءات، موضحًا أن منتجات الشركة تُصدَّر حاليًّا إلى شرق أوروبا وجنوب شرق آسيا ودول الخليج العربي.

وحذَّر من التحولات الكبيرة في حركة التجارة العالمية نتيجة القيود التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على واردات الصلب، ما يؤدي إلى إغراق الأسواق الأخرى بفوائض إنتاج ضخمة.