الدوري الإنجليزي.. تعادل سلبي يحبط أرسنال ويمنح ليفربول نقطة هادئة في قمة الإمارات
الدوري الإنجليزي، سقط أرسنال في فخ التعادل السلبي أمام ضيفه ليفربول، في المواجهة التي جمعتهما على ملعب الإمارات ضمن قمة منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز، ليهدر المتصدر فرصة ثمينة لاستغلال عاملي الأرض والجمهور وتعزيز موقعه في صراع اللقب.
وجاء التعادل بطعم المرارة لفريق المدفعجية، الذي كان يأمل في توسيع الفارق مع ملاحقيه وتوجيه ضربة قوية لمنافس مباشر يمر بفترة مضطربة، في حين اكتفى ليفربول بنقطة ثمينة لا تنهي أزمته، لكنها تجنبه خسارة جديدة أمام أحد أطراف القمة.
ودخل أرسنال اللقاء بشخصية المتصدر، فارضًا أسلوبه المعتاد بالاستحواذ والبناء المنظم من الخلف، مع الاعتماد على سرعة الأجنحة وتحركات لاعبي الوسط لكسر التكتل الدفاعي للريدز، إلا أن اللمسة الأخيرة غابت عن أصحاب الأرض في أكثر من فرصة سانحة.
ورغم السيطرة الواضحة في فترات طويلة من المباراة، اصطدمت محاولات ميكيل أرتيتا بصلابة دفاع ليفربول وتألق منظومته الدفاعية، التي نجحت في إغلاق العمق والمساحات خلف الظهيرين، ليقتصر الخطر على تسديدات بعيدة وكرات عرضية لم تُستغل بالشكل الأمثل.
في المقابل، خاض ليفربول المواجهة تحت ضغط النتائج السلبية والجدل المحيط بمستقبل مدربه أرني سلوت، فاختار نهجًا أكثر تحفظًا، قائمًا على الانضباط الدفاعي والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة في لحظات محددة.
ونجح الريدز في إفساد إيقاع أرسنال وجرّ المباراة إلى صراع بدني وتكتيكي، بعيدًا عن الطابع الهجومي المفتوح، غير أن ضعف الفاعلية الهجومية حال دون استثمار المرتدات، لتبقى شباك أرسنال نظيفة وتستمر علامات الاستفهام حول قدرات ليفربول الهجومية هذا الموسم.
وبهذه النتيجة، حافظ أرسنال على صدارة الترتيب، لكنه أضاف إلى رصيده شعورًا بإهدار فرصة مثالية لتعميق جراح منافس مباشر، ما يبقي باب المنافسة مفتوحًا أمام المطاردين في سباق القمة.
أما ليفربول، فقد يمنحه التعادل قدرًا من الهدوء المؤقت داخل غرفة الملابس وأروقة الإدارة، لكنه لا يخفي استمرار نزيف النقاط، ولا يبدد حقيقة أن اللقاء يمثل حلقة جديدة في موسم معقد، يحتاج خلاله أرني سلوت إلى ما هو أكثر من نقطة معنوية لإنقاذ مشروعه في أنفيلد.