الثلاثاء، 13 يناير 2026 05:19 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
عقارات

من وول ستريت إلى سندات الرهن.. استراتيجيات ترامب لمواجهة غلاء المنازل

الثلاثاء، 13 يناير 2026 02:32 ص
من وول ستريت إلى سندات الرهن.. استراتيجيات ترامب لمواجهة غلاء المنازل
من وول ستريت إلى سندات الرهن.. استراتيجيات ترامب لمواجهة غلاء المنازل

في سعيه لاستعادة شعبيته المتراجعة، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأنظار نحو وول ستريت، محاولاً تصويرها كـ«الشرير» في أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن في الولايات المتحدة. 

بعد أن بات إلقاء اللوم على جو بايدن مستهلكاً، وتدهور موقف رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، سعى ترامب إلى تقديم سردية جديدة حول سياساته الاقتصادية، مركزاً على قضية ارتفاع أسعار المنازل وتأثير المستثمرين المؤسسيين على السوق.

الرهن العقاري في أمريكا

هذا الأسبوع، أعلن ترامب مقترحين يتعلقان بالسكن، هما حظر كبار المستثمرين المؤسسيين من شراء منازل منفصلة، وشراء الحكومة سندات رهن عقاري بقيمة 200 مليار دولار لخفض أسعار الفائدة والأقساط الشهرية. 

ومع ذلك، يرى خبراء أن هذه الإجراءات لن تعالج السبب الأكبر وراء ارتفاع الأسعار، وهو نقص المعروض من المنازل، إذ تشير تقديرات «غولدمان ساكس ريسيرتش» إلى حاجة أميركا لنحو 4 ملايين منزل إضافي.

ووفقاً لجيك كريمل، كبير الاقتصاديين في «ريالتور دوت كوم»، فإن حظر المستثمرين المؤسسيين لن يغير كثيراً، فهؤلاء يشكلون فقط بين 1% و3% من مشتريات المنازل، بينما يشكل أصحاب المنازل الفردية الجزء الأكبر من السوق.

زيادة المعروض

 حتى في المدن التي يسيطر فيها المستثمرون الكبار على نسبة كبيرة من الإيجارات مثل أتلانتا وشارلوت وفينيكس، فإن وقف ملكيتهم لن يرفع المعروض بشكل ملموس.

أما مقترح شراء سندات الرهن العقاري، فيهدف لخفض أسعار الفائدة وإعطاء بعض الراحة للمشترين، لكنه لن يزيد المعروض السكني، ولن يحلّ مشكلة «تأثير القفل» الذي يمنع أصحاب المنازل من بيعها والبحث عن بدائل.

ويشير الخبراء إلى أن الحل الحقيقي يكمن في تحفيز حكومات الولايات والبلديات على زيادة المعروض، عبر تسهيل تراخيص البناء، السماح بالبناء بكثافة أعلى، وتشجيع مشروعات الإسكان الجديدة، وهو ما يتطلب استراتيجيات طويلة الأمد وليس حلولاً شعبوية قصيرة المدى.