حزمة رواتب إيلون ماسك تقترب من تريليون دولار وتفتح جدلًا عالميًا
أثارت حزمة رواتب الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، التي قد تصل قيمتها قريبًا إلى تريليون دولار، اهتمام وسائل الإعلام والاقتصاديين، إذ تسلط الضوء على استمرار تصاعد رواتب الرؤساء التنفيذيين، رغم تباطؤ نمو أجور الموظفين العاديين وتفاوت عوائد المساهمين.
ويُعد ماسك أغنى شخص في العالم بثروة صافية تتجاوز 660 مليار دولار. وقد أُعيدت إليه حزمة رواتبه من شركة تسلا لعام 2018، التي تُقدّر الآن بأكثر من 130 مليار دولار.
شركة سبيس إكس
كما أن شركته سبيس إكس مُهيأة لطرح أسهمها للاكتتاب العام خلال 2026، ما قد يمهّد الطريق أمامه ليصبح أول تريليونير في العالم هذا العام.
وتبرز حزمة رواتب ماسك الكبيرة، التي تعتمد بالكامل على أسهم ترتبط بتحقيق أهداف محددة، ارتفاع قيمة التعويضات التي يحصل عليها الرؤساء التنفيذيون على مدى العقود الماضية.
وتشير بيانات معهد السياسات الاقتصادية إلى أن رواتب كبار الرؤساء التنفيذيين ارتفعت بنسبة 1094% خلال الخمسين عامًا الماضية، مقارنة بزيادة قدرها 26% فقط في رواتب الموظفين العاديين.
رواتب الملياردير الأمريكي إيلون ماسك
ويبلغ متوسط إجمالي رواتب الرؤساء التنفيذيين في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 17.1 مليون دولار في عام 2024، أي ما يقارب 192 ضعف ما يتقاضاه الموظف العادي، مقارنة بنسبة 186 إلى 1 في 2023. وتشكل مكافآت الأسهم الجزء الأكبر من التعويضات، إذ بلغت 72% من إجمالي الرواتب في عام 2024، مع زيادة قيمتها بنسبة 15% عن العام السابق.
ويعتمد جزء كبير من حزمة ماسك على تحقيق أهداف تشغيلية وسوقية محددة، ما يعني أنه للحصول على كامل المبلغ يجب أن تحقق تسلا مراحل رئيسية تشمل قيمة سوقية معينة وإنجازات تشغيلية محددة. ومع ذلك، يمكنه جني مليارات الدولارات من الأسهم حتى لو لم تتحقق كل الأهداف.
ويرى مؤيدون أن ارتفاع رواتب الرؤساء التنفيذيين مرتبط بأداء الشركة وقيمة الأسهم التي تحققها للمساهمين، بينما تشير دراسات مستقلة مثل تقرير MSCI عام 2021 إلى أن العلاقة بين أجر الرئيس التنفيذي وأداء الشركة ضعيفة نسبيًا، مما يفتح النقاش حول مدى تأثير الفرد مقارنة بالموظفين الآخرين في نجاح الشركات.