الأحد، 01 فبراير 2026 07:06 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

تقلبات أسعار الذهب تحرك السوق: المستثمرون يلتفتون نحو العقار

الأحد، 01 فبراير 2026 01:08 ص
هاني جنينة
هاني جنينة

قال الدكتور هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، إنه لم يشعر بالقلق الكبير من حركة أسعار الذهب والفضة الأخيرة، مشيرًا إلى وجود مضاربات مكثفة على المعدنين، خاصة الفضة، والتي كانت مدعومة بالديون، حيث إنه بمجرد انخفاض السعر يطلب السمسار أو البنك من المشتري البيع لتسوية الالتزامات المالية.

وأضاف جنينة خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية» على فضائية «MBC مصر»، أن الفضة ليست من مجالات خبرته الأساسية، لكن حركة الذهب الأخيرة اعتبرها تصحيحًا طفيفًا للغاية، موضحًا أن الأسعار ارتفعت بنسبة 50% خلال أسابيع أو أشهر قليلة، ثم هبطت فقط بنسبة 10%. وأضاف أن الطلب على الذهب سواء للزينة أو من البنوك المركزية مستقر جدًا.

وأشار جنينة إلى اتفاقه مع المهندس هشام طلعت مصطفى حول أن تقلبات الذهب قد تثير حيرة بعض المستثمرين، مؤكدًا أن العديد من الأفراد الذين تحدث معهم يفكرون في تحويل استثماراتهم من الذهب إلى العقار، الذي يعد أكثر استقرارًا على المدى الطويل.

وأوضح جنينة أن هناك عددًا كبيرًا من أصحاب الشهادات الاستثمارية التي ستنتهي في الربع الأول من 2026، والذين يخططون لاستخدام الأموال الناتجة عنها في شراء العقارات، مما قد يؤدي إلى تحولات واضحة في سوق العقار خلال العام الجاري.

وحول احتمالية تكرار ما حدث للذهب في أسواق أخرى، أشار إلى أن المعادن التي شهدت طفرة كبيرة في الأسعار لم تكن كثيرة، موضحًا أن النحاس والألومنيوم وبعض المعادن النادرة شهدت ارتفاعات، بينما بقيت باقي المعادن والسلع الزراعية مستقرة نسبيًا. وأضاف أن النحاس يعاني من شح في العرض، مما قد يرفع الطلب على الألومنيوم كبديل، وأن أي زيادة في أسعار المعادن مدعومة بعوامل العرض والطلب وليست مضاربات عابرة.

وأشارجنينة إلى الوضع الحالي للدولار، موضحًا وجود حالة من التشاؤم حول قوته، وأن أي تغير قد يؤدي لهزات اقتصادية، داعيًا إلى الحذر في اتخاذ القرارات الاقتصادية.

كما اوضح جنينة بعض التحديات في السوق العقاري المصري، حيث يواجه كثير من أصحاب العقارات صعوبة في بيعها بالأسعار المتوقعة، لكنه شدد على أن الأسواق المالية العالمية تشير إلى أن الاقتصاد الأمريكي، رغم هزات الدولار، سيظل قويًا خلال العامين المقبلين، ما سيؤثر إيجابًا على الأسواق الناشئة بما فيها مصر.

وأكد أن الأشهر الأولى من 2026 قد تشهد استفادة الأسواق المصرية من ضعف الدولار، بما يعطي دفعة إيجابية لسوق العقار والأسواق المالية الأخرى.

وعلى الصعيد العالمي، لفت جنينة إلى أن أوروبا تتعرض لضغوط كبيرة من دول مثل روسيا والصين، ما دفعها لتوجيه اهتمامها نحو جنوب شرق آسيا ومصر وشمال إفريقيا، مشيرًا إلى توقيع أوروبا مؤخرًا اتفاقية تاريخية مع الهند لتوسيع التجارة الحرة بينهما، والتي يُتوقع أن تعزز حجم التجارة عبر قناة السويس، بما يمثل مكسبًا اقتصاديًا لمصر.

وقال جنينة : «هذه التوترات العالمية قد تصيب بعض الدول وتفيد دول أخرى، وأنا أعتقد أن مصر من الدول المستفيدة من هذه التوسعات الاقتصادية».