مجموعة البنك الدولي: أسندنا تعاقدات لشركات مصرية بـ350 مليون دولار في ٥ سنوات
قالت جالينا أندروفونا فينسيليت، نائبة رئيس مجموعة البنك الدولي لشئون سياسة العمليات والخدمات القُطرية أن مجموعة البنك الدولي أسندت خلال السنوات الخمس أكثر من 600 عقد لشركات مصرية بإجمالي قيمة تقترب من 350 مليون دولار، موضحة أن نصف هذه التعاقدات تمت مع شركات تنفذ مشروعات داخل مصر والنصف الآخر لشركات مصرية نفذت مشروعات في الخارج.
وأضافت أن البنك الدولي قام بتمويل مشروعات بقيمة ٤٥ مليار دولار في القارة الإفريقية خلال السنوات الخمس الماضية.
جاء ذلك خلال كلمتها بورشة العمل التي يعقدها البنك الدولي اليوم الاثنين حول مستقبل التمويل التنموي متعدد الأطراف في مصر، وتداعياته على العقود والتوظيف والنمو الاقتصادي تحت عنوان "مشاريع التنمية متعددة الأطراف: جاهزية الشراء والفرص في مصر" تهدف بالأساس إلى فتح المجال على نحو أوسع أمام شركات الأعمال من مصر، وكذلك الشركات الدولية، لفهم آليات عمل بنوك التنمية متعددة الأطراف بشكل أفضل، وتعزيز قدرتها على الوصول إلى التمويل والمنافسة عليه، وفي مقدمتها التمويلات التي تقدمها مجموعة البنك الدولي.
وأضافت فينسيليت في كلمتها أن هذه الفعالية تأتي في إطار تقديم صورة متكاملة وواضحة للقطاع الخاص، بما يعزز شعوره بالثقة في الشراكة مع مجموعة البنك الدولي والجهات الحكومية، لتنفيذ المشروعات التنموية التي يتم تمويلها، مؤكدة أن نجاح هذه المشروعات يعتمد بشكل أساسي على التعاون الوثيق بين المؤسسات الدولية والحكومات والقطاع الخاص.
وأوضحت نائبة رئيس البنك الدولي أنه إذا ما نظرنا إلى الصورة الأشمل، فإن رسالة مجموعة البنك الدولي تتمثل في القضاء على الفقر وتعزيز الرخاء المشترك على كوكب قابل للحياة، مشيرة إلى أن خلق فرص العمل يُعد الوسيلة الأساسية لتحقيق هذه الرسالة.
وأكدت أن البنك يعمل على تنفيذ هذه المهمة من خلال تمويل مشروعات وأنشطة متنوعة في الدول الشريكة، إلى جانب نقل المعرفة وبناء القدرات، إلا أن الركيزة الأهم في تحقيق هذه الرؤية تظل الشراكات مع الدول وأصحاب المصلحة، وعلى رأسهم القطاع الخاص.
وأكدت فينسيليت أن مجموعة البنك الدولي تضع لنفسها أهدافًا طموحة ومحددة زمنيًا، تعكس أولوياتها الاستراتيجية، وتهدف إلى دعم الدول الشريكة لتحسين مستويات المعيشة، وتعزيز النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل.
وضربت مثالًا على ذلك باستهداف البنك توفير خدمات رعاية صحية عالية الجودة وبأسعار ميسّرة لنحو 1.5 مليار شخص حول العالم بحلول عام 2030، فضلًا عن العمل على إيصال الكهرباء بأسعار مناسبة إلى 300 مليون شخص في إفريقيا بحلول عام 2030، حيث يحصل نصف هذا العدد حاليًا على الكهرباء في القارة الإفريقية.
وأكدت فينسيليت أن أهمية هذه الأهداف لا تكمن فقط في طموحها، بل في كونها مؤشرات واضحة على القطاعات والمجالات التي سيتجه إليها التمويل خلال السنوات المقبلة، وهو ما يتيح للقطاع الخاص فهم أولويات البنك الدولي وتحديد المجالات التي يمكنه من خلالها الإسهام في تحقيق نتائج تنموية ملموسة.
وشددت على أنه لا يمكن تحقيق أي من هذه الأهداف دون الدور المحوري للقطاع الخاص، قائلة: “لا يمكننا تنفيذ هذه المشروعات أو تحقيق هذه الطموحات دون الابتكار والتكنولوجيا والخبرات التنفيذية والخدمات الاستشارية التي يقدمها القطاع الخاص.”
وعلى الصعيد العالمي، أوضحت نائبة رئيس البنك الدولي أن هناك حاليًا مشروعات قيد التنفيذ بتمويل معتمد يصل إلى نحو 250 مليار دولار حول العالم، وهو ما يمثل فرصًا كبيرة أمام شركات القطاع الخاص للمشاركة في تنفيذ هذه المشروعات بالشراكة مع الحكومات ومجموعة البنك الدولي. وأضافت أن ذلك يترجم إلى نحو 40 ألف عملية شراء وتعاقد سنويًا، موزعة على ما يقرب من 1500 مشروع يتم تنفيذها في مختلف الدول.