وزير أمريكي يكشف عن أهمية تراجع أسعار النفط في التحرك ضد إيران
قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن تراجع أسعار النفط يمنح الرئيس دونالد ترامب مساحة أوسع للتحرك على الصعيد الجيوسياسي تجاه إيران، في ظل تصاعد التوتر بين البلدين واقترابهما من مواجهة جديدة محتملة.
وأوضح رايت، في مقابلة مع قناة CNBC، أن وفرة المعروض النفطي عالميًا تقلل من المخاوف المرتبطة بارتفاع الأسعار في حال تفاقم التوترات، مشيرًا إلى أن هذا الوضع يمنح الإدارة الأمريكية مرونة أكبر في اتخاذ قراراتها السياسية.
إمدادات النفط
وأضاف: "العالم يتمتع حاليًا بفائض كبير في إمدادات النفط، وهو ما يمنح الرئيس ترامب نفوذًا أكبر في تحركاته الجيوسياسية دون القلق من قفزات حادة في الأسعار".
ويتابع المستثمرون في سوق النفط تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط عن كثب، تحسبًا لأي مؤشرات على احتمال تعطل الإمدادات، وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
ضربات عسكرية لإيران
وفي هذا السياق، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 26 سنتًا، أو بنسبة 0.4%، ليغلق عند 63.55 دولارًا للبرميل يوم الجمعة، مسجلاً مكاسب تتجاوز 10% منذ بداية العام الجاري، بعد انخفاضه بنحو 20% خلال عام 2025. ويتوقع محللون فائضًا في المعروض هذا العام، مدفوعًا بزيادة إنتاج تحالف أوبك+ واستمرار قوة الإنتاج الأمريكي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أمر بنشر حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" في الشرق الأوسط، ملوّحًا بإمكانية توجيه ضربات عسكرية لإيران في حال عدم استئناف المفاوضات بشأن برنامجها النووي.
وفي تطور لافت، أجرى دبلوماسيون من الولايات المتحدة وإيران محادثات في العاصمة العُمانية مسقط حول الملف النووي، حيث وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تلك المباحثات بأنها "بداية جيدة"، ما أعاد بعض التفاؤل بإمكانية تهدئة التوتر.
مبيعات النفط الفنزويلية
وتُعد إيران عضوًا رئيسيًا في منظمة أوبك، حيث يتجاوز إنتاجها اليومي 3 ملايين برميل من النفط الخام، ما يجعل أي تصعيد محتمل عامل ضغط إضافي على الأسواق العالمية.
وفي سياق متصل، توقع رايت أن يشهد إنتاج فنزويلا نموًا بمئات الآلاف من البراميل يوميًا خلال العام الجاري، بعد أن شددت الولايات المتحدة قبضتها على مبيعات النفط الفنزويلية، وضغطت على الشركات الأمريكية لإعادة تأهيل قطاع الطاقة هناك.
وأشار إلى أن هذا النمو سيشكل جزءًا مهمًا من الزيادة في الطلب العالمي على النفط هذا العام، مؤكدًا أن فنزويلا قد تسهم بدور إضافي في استقرار أسواق الطاقة العالمية.