الخميس، 22 أكتوبر 2026 10:36 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مصر

مدبولي: عدم توفير التمويل اللازم للطاقة قد يؤدي إلى تلبية 50% إلى 60% فقط من احتياجات المواطنين

الخميس، 22 أكتوبر 2026 03:31 م
رئيس مجلس الوزراء
رئيس مجلس الوزراء

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، أن الظروف الاستثنائية وغير المسبوقة التي يشهدها العالم تفرض على الدولة التعامل مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة بمنتهى الدقة والمسؤولية، مشيرًا إلى أن الموازنة العامة للدولة وضعت سعرا 75 دولارًا لبرميل البترول، في حين ارتفع سعره حاليًا إلى نحو 110 دولارات للبرميل، موضحًا أن تداعيات هذه الزيادة لا تقتصر على أسعار الوقود المستخدم في وسائل النقل، وإنما تمتد أيضًا إلى الغاز الطبيعي المستخدم في إنتاج الطاقة، بما يفرض أعباءً إضافية على الدولة.

وأوضح رئيس الوزراء، خلال جلسة “ مسيرة الطاقة المصرية "بمنتدى مصر 2026، أن التعامل مع هذه الزيادة يضع أمام الدولة ثلاثة خيارات رئيسية؛ يتمثل أولها في تحميل المواطن كامل الزيادة في التكلفة، على غرار ما اتخذته العديد من الدول، سواء كانت نامية أو متقدمة اقتصاديًا، بينما يقوم الخيار الثاني على تحمل الدولة الزيادة بالكامل، وهو ما يتطلب توافر موارد مالية كافية، أو اللجوء إلى الاقتراض لتغطية هذه الأعباء، لافتًا إلى أن الاقتراض لا يمثل حلًا دون تكلفة، إذ تترتب عليه أعباء إضافية تتمثل في الفوائد المستحقة، بما يزيد من حجم الدين العام والالتزامات المالية على الدولة مستقبلًا.

وفي هذا السياق، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الاقتراض اليوم يفرض على الدولة التزامات مضاعفة في السنوات المقبلة، موضحًا أن المبلغ الذي تقترضه الدولة قد تتضاعف قيمته المستحقة إلى نحو المثل خلال سبع سنوات، نتيجة تراكم أعباء الفوائد، وهو ما يعني تحميل الموازنات المستقبلية مزيدًا من الأعباء المالية. وأضاف أن اللجوء إلى هذا الخيار قد يعرّض الحكومة لانتقادات من جانب بعض الخبراء الاقتصاديين بسبب زيادة الدين العام، دون الأخذ في الاعتبار حجم ما تتحمله الدولة من أعباء لتخفيف آثار الزيادات العالمية عن المواطنين.

وأضاف رئيس الوزراء أن الخيار الثالث يتمثل في الإبقاء على المخصصات المالية المحددة بالموازنة، وشراء كميات من المنتجات البترولية وفقًا للأسعار الجديدة في حدود الموارد المتاحة، وهو ما قد يؤدي إلى عدم تلبية سوى نحو 50% أو 60% من احتياجات المواطنين، بما يترتب عليه نقص إمدادات الوقود وعدم توافره بالكميات المطلوبة في محطات التموين.

وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن مثل هذا السيناريو قد يفرض اتخاذ إجراءات أكثر صعوبة، من بينها اللجوء إلى تخفيف الأحمال الكهربائية لفترات قد تتراوح بين ست وثماني ساعات يوميًا، وفقًا لما أشار إليه فخامة الرئيس، بما يعكس حجم التداعيات التي يمكن أن تترتب على عدم توافر الموارد اللازمة لتلبية احتياجات الطاقة. وأكد أن المفاضلة بين هذه الخيارات تقتضي الموازنة بين حماية المواطنين من تداعيات الارتفاعات العالمية، والحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني، وتجنب تحميل الأجيال المقبلة أعباء مالية إضافية، مع مراعاة الأولويات والاحتياجات الأساسية للدولة والمواطنين.