فيتش تحذر من تفاقم المخاطر المالية في فرنسا وتخفض نظرتها المستقبلية
خفضت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية لفرنسا من مستقرة إلى سلبية، في خطوة تعكس تنامي المخاطر الاقتصادية والمالية التي تواجه البلاد، في ظل ضعف النمو وارتفاع تكاليف الاقتراض واتساع عجز الميزانية.
وحذرت الوكالة، في قرارها الصادر يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، من أن الانقسام السياسي قد يعرقل جهود الحكومة الرامية إلى تنفيذ إصلاح مالي مستدام، ويحد من قدرتها على معالجة الاختلالات في المالية العامة.
اضطرابات سياسية وضغوط مالية
وتشهد فرنسا حالياً اضطرابات على مستوى البلاد، بدأت في باريس أواخر سبتمبر، بالتزامن مع مفاوضات تجريها الحكومة مع البرلمان بشأن ميزانية العام المقبل، تستهدف خفض الإنفاق والحد من عجز الميزانية.
وأظهرت بيانات أولية صادرة عن وكالة الإحصاء الفرنسية «إنسي»، يوم الجمعة، انكماش الاقتصاد الفرنسي بنسبة 0.1% خلال الربع الثالث من عام 2026.
وجاءت هذه النتيجة مخالفة لتوقعات خبراء اقتصاد استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم، إذ رجحوا نمو الناتج المحلي الإجمالي الفرنسي بنسبة 0.1% مقارنة بالربع السابق.
أداء اقتصادي ضعيف
وكان الاقتصاد الفرنسي قد سجل استقراراً دون نمو خلال الربع الثاني، فيما انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2% في الربع الأول.
وتتوقع وكالة «إنسي» حالياً أن يحقق الاقتصاد الفرنسي نمواً سنوياً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2% خلال عام 2026.
تراجع الصادرات يضغط على النمو
وأسهم تراجع التجارة الخارجية في كبح النشاط الاقتصادي خلال الربع الثالث، بعدما انخفضت الصادرات الفرنسية بنسبة 1.7%، مقارنة بنمو بلغ 2.8% في الربع السابق.
وأوضحت وكالة الإحصاء الفرنسية أن هذا التراجع جاء مدفوعاً بانخفاض صادرات معدات النقل بنسبة 9.1%، بعد ارتفاعها بنسبة 20.8% في الربع السابق، ولا سيما في قطاعي الطيران والفضاء.