لا شك أن كورونا فرض العديد من المتغيرات على القطاع العقاري ليس فقط فى السكن وإنما فى العقارات الخدمية التى

مصر,الولايات المتحدة,السعودية,كورونا,كان,المستثمرين,نهاد عادل,B2B,العقارات,قطاع العقارات,الولايات المتحدة الأمريكية,أسهم,الإيرادات,المطاعم

الإثنين 10 أغسطس 2020 - 07:58
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور إبراهيم
كيف تتخطى المولات والمطاعم “كورونا”؟

كيف تتخطى المولات والمطاعم “كورونا”؟

لا شك أن “كورونا” فرض العديد من المتغيرات على القطاع العقاري، ليس فقط فى السكن، وإنما فى العقارات الخدمية التى تعتبر الأكثر تأثرًا، خاصة المولات التجارية.

فالمولات التجارية عانت فى العديد من الدول الكبرى -قبل 3 سنوات من ظهور الجائحة- من انتشار التجارة الإلكترونية والتسوق الـ”أون لاين”، وهو الأمر الذى أسهم فى قلة ارتياد الزائرين للعديد من المولات واضطرارها إلى الإغلاق، وحدث ذلك فى دول شهيرة بارتفاع نسبة تجارة التجزئة وتزايد مساحات المولات، مثل الولايات المتحدة الأمريكية ودبى والمملكة العربية السعودية.

ومع انتشار الجائحة وزيادة عمليات التسوق عبر الإنترنت ونشاطها، فمن المتوقع أن تشهد المراكز والمولات التجارية فى مصر تغيرات شديدة فى المرحلة المقبلة، فقد تسعى العديد من المحال والماركات إلى تقليل المسطحات التجارية فى المولات والاكتفاء بمساحات أصغر والتركيز على تنشيط خدمات الـ”أون لاين” والتسوق الإلكترونى للعملاء.

ولحل ذلك يجب أن يشهد تقسيم النشاط التجارى فى المولات تغيرًا، فقبل الجائحة كان المول التجارى يعتمد بنسبة 70% على الأنشطة المتعلقة بالأزياء والإلكترونيات والمستلزمات الأخرى، بينما الـ30% الأخرى كانت لصالح المطاعم والكافيهات والأنشطة الترفيهية، ومع الجائحة يجب أن تشهد تغيرًا مع انتشار البيع الـ”أون لاين” لتصبح نسبة الـ70 % فى المولات مخصصة للمطاعم والكافيهات والأنشطة الترفيهية التى تتيح تجمعات الأسر والأصدقاء.

وبالنسبة للمطاعم والكافيهات فسيكون هناك تغير فى نوعية المنتج، فلا جدال أن المطاعم التى تعتمد على تجمع الأسر وتقديم منتجات فاخرة تأثرت كثيرًا بفترات الإغلاق، وحتى مع العودة بطاقة 25% فإن معظمها استمر فى الإغلاق لأن تلك النسبة لا تحقق لها الإيرادات المستهدفة وتكاليف التشغيل.

ستقوم تلك المطاعم بتنويع المنتجات والخدمات المقدمة إلى العملاء لتضم المأكولات السريعة، كما ستنشط خدمات الديليفرى و”التيك آواي” و”Grab and GO”، خاصة أن مطاعم الوجبات السريعة لم تتأثر بصورة كبيرة وقت الجائحة لاعتمادها بصورة كبيرة على الديليفرى.

كما أن الكافيهات التى تعتمد فقط على تقديم المشروبات والشيشة، فمع استمرار الوضع الحالى لفترة أطول ستلجأ إلى الإغلاق أو تغيير النشاط لأنها لن تحقق العائد المنتظر ولن تشهد إقبالًا من العملاء.

وحتى الآن لم تقم جميع السلاسل الكبرى بمعاودة نشاطها فى السوق فى ظل الطاقة الاستيعابية المحددة لعدد الرواد، التى لا تتخطى الـ25%، فتنتظر تلك السلاسل زيادة النسبة لتحقيق تكاليف التشغيل ودفع أجور العمالة.

كما أن الفترة الماضية، ومع رفض عدد من أصحاب المولات عدم تحصيل إيجارات من المحال مع وقف النشاط، سيكون لها مردود حاليًّا بقيام بعض المستأجرين بترك تلك المولات والبحث عن بدائل أخرى، وهو على النقيض من المولات التى وقفت تحصيل الإيجارات فى ظل التوقف.

سنرى تغيرًا كبيرًا فى قطاع العقارات التجارية فى الأيام المقبلة، وسيؤثر ذلك على شكل المنتج ومتطلبات المستثمرين.

الكافيهات التى تعتمد فقط على تقديم المشروبات والشيشة، فمع استمرار الوضع الحالى لفترة أطول ستلجأ إلى الإغلاق أو تغيير النشاط لأنها لن تحقق العائد المنتظر ولن تشهد إقبالًا من العملاء

خبير تسويق عقارى - رئيس مجلس إدارة «B2B» للتسويق العقارى