ما زال العالم يعاني من آثار جائحة كورونا حيث شهد -منذ ظهورها في الأفق العام الماضي- العديد من التغيرات

مصر,أحمد ماهر مجموعة درة,عمار يا مصر

الخميس 4 مارس 2021 - 20:44
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور إبراهيم
عمَار يا مصر

عمَار يا مصر

ما زال العالم يعاني من آثار جائحة كورونا، حيث شهد -منذ ظهورها في الأفق العام الماضي- العديد من التغيرات، ليس على المستوى الصحي فقط وإنما على المستويين الاقتصادي والاجتماعي أيضًا، وما زالت أصداء الجائحة مستمرة، ويتوقع الخبراء استمرارها لسنوات قادمة حتى مع ظهور المصل المضاد للفيروس التاجي الذي بدأت دول العالم في استخدامه حاليًّا.

وقد أعلنت غالبية دول العالم تحقيق معدل نمو سالبًا خلال 2020 نتيجة للجائحة، وتم تسجيل أعلى مستويات من البطالة وإغلاق العديد من السلاسل والمؤسسات وتقليص حجم الاستثمارات على مستوى العالم، وهو الأمر الذي يعكس التأثير الحاد لفيروس كورونا الذي لم يشهد العالم في القرن الحادي والعشرين جائحة مثلها عجزت جميع الإمكانات المتاحة عن مواجهتها خلال عام كامل.

وتُعدُّ مصر من الدول القليلة التي استطاعت مواجهة الجائحة والخروج بأقل الخسائر الممكنة، فيكفي أنها تمكَّنت من تحقيق معدل نمو إيجابي على الرغم من التحديات الكبرى، ولم يقتصر الأمر على ذلك، فلم نشهد إغلاق مصانع أو شركات أو سحب استثمارات بصورة كبيرة وتشريد ملايين العمالة.

وإذا تحدثنا عن كيفية الوصول إلى ذلك فسنجد أنه جاء بفضل القيادة السياسية الحكيمة التي اتخذت على مدار السنوات الست الماضية العديد من القرارات الإصلاحية والتنموية التي بفضلها تمكَّنت مصر من عبور أصعب تحدٍّ عجزت كبرى دول العالم عن تجنب خسائره.

فالمشروعات التنموية العملاقة التي أطلقتها القيادة المصرية في السنوات الماضية كان لها الفضل في تقليل معدلات البطالة واستيعاب المزيد من العمالة وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية على الدخول إلى السوق المصرية والتوسع، فهي سوق أمامها فرص واعدة ومتجددة وقيادة موضع ثقة تسعى دائمًا لدفع الاستثمار والتنمية وتذليل جميع العقبات التي تواجهه، وكذلك برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي هاجمه البعض فور تطبيقه، وكان أحد القرارات الصعبة التي تحملتها القيادة الحالية وأُثبتت صحة رؤيتها وقراراتها الآن، فلولا ذلك البرنامج وتطبيقه باحترافية لما تمكَّنا من الاستمرار وعبور أزمة كورونا وتحقيق معدل نمو إيجابي.

ونستطيع القول إنه نتيجة الإيجابيات التي شهدتها مصر الفترة الماضية وإثبات قوتها أصبحت سوقًا أكثر جذبًا للاستثمارات من ذي قبل، وزادت ثقة رؤوس الأموال بها بصورة كبرى؛ فلدى مصر جميع المقومات للانطلاق من خلال الفرص الواعدة والاقتصاد القوي والقيادة السياسية الحكيمة الداعمة للاستثمار، وكذلك الأيادي العاملة والسوق القوية والطلب الحقيقي والمتنامي على كل السلع والخدمات، وهو ما يجعل أي نشاط بها جاذبًا وواعدًا وفرصة ذهبية لأي مستثمر، “فتحيا مصر.. وعمَار يا مصر.

المدير المالي والإداري لمجموعة “دُرَّة” بالإمارات