الإثنين، 05 يناير 2026 12:42 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
عقارات

«النقض تنتصر للمشترين».. إدانة المطورين العقاريين عند تسليم وحدات مخالفة للمواصفات

السبت، 03 يناير 2026 12:32 م
محكمة النقض
محكمة النقض

أصدرت محكمة النقض، برئاسة المستشار مصطفى محمد نائب رئيس المحكمة، حكمًا قضائيًا مهمًا يُعد انتصارًا واضحًا لحقوق المواطنين المشترين للوحدات السكنية، بعد تأكيدها إدانة الشركات العقارية التي تسلم وحدات مخالفة للمواصفات المُعلن عنها في الإعلانات والبرشورات.

وأكدت المحكمة أن تسليم وحدات تختلف عن المواصفات المتفق عليها يُعد غشًا وتدليسًا، ويدخل صراحة ضمن اختصاص جهاز حماية المستهلك، استنادًا إلى المادة الأولى من قانون حماية المستهلك، والتي تُعرّف السلعة والمستهلك، فضلًا عن المادتين 75 و76 من القانون.

وأوضحت محكمة النقض أن السلوك الخادع هو كل فعل أو امتناع عن فعل من جانب المنتج أو المعلن، من شأنه خلق انطباع غير حقيقي أو مضلل لدى المستهلك، مشددة على أن قانون حماية المستهلك يهدف إلى ضمان ممارسة النشاط الاقتصادي بصورة سليمة، ومنع الاحتكار، وحماية حقوق المستهلك من أي ممارسات تضليلية.

وصدر الحكم عن الدائرة الجنائية (أ) برئاسة المستشار مصطفى محمد، وعضوية المستشارين يوسف فايد، نبيل مسعود، الدكتور أحمد أبو العينين، وأحمد عبد الله أنيس – نواب رئيس المحكمة، وبحضور عمرو عبد الكريم رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض.

وجاء الحكم في الطعن المقيد برقم 6336 لسنة 94 قضائية، ليُرسخ مبدأين قضائيين مهمين يهمان ملايين المتعاملين مع شركات التطوير العقاري، حيث قضت المحكمة بأن:

يصح تطبيق أحكام قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2028 على إخلال شركات التطوير العقاري بالتزاماتها تجاه مشتري الوحدات، بما في ذلك الإخلال بالالتزام بتسليم الوحدة في الموعد المتفق عليه.

جريمتا الامتناع عن تقديم الخدمة للمستهلك، وعدم تنفيذ قرار جهاز حماية المستهلك برد مقابل الخدمة أو ما يجبر النقص فيها – المرفوعتين ضد المطعون ضده – تقومان على فعل سلبي يتوقف على إرادته ويتدخل فيه تدخلًا متتابعًا ومتجددًا، ومن ثم تُعدان من الجرائم المستمرة.

وأوضحت المحكمة أن الفيصل في التفرقة بين الجريمة الوقتية والجريمة المستمرة هو طبيعة الفعل المادي المكوّن للجريمة، سواء كان فعلًا إيجابيًا أو سلبيًا، ارتكابًا أو امتناعًا، مؤكدة أن الجريمة المستمرة تظل قائمة طالما استمرت الحالة الجنائية بتدخل إرادة الجاني تدخلًا متجددًا.

وشددت محكمة النقض على أن محاكمة الجاني في الجريمة المستمرة تشمل جميع الأفعال والحالة الجنائية السابقة على رفع الدعوى وحتى صدور حكم بات فيها، وأن مدة انقضاء الدعوى الجنائية لا تبدأ إلا من تاريخ صدور هذا الحكم.

وانتهت المحكمة إلى أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون، بعدما قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة دون بحث ما إذا كان المطعون ضده قد أوفى بالتزامه وتوقف عن الامتناع، وهو ما استوجب نقض الحكم.