الثلاثاء، 13 يناير 2026 04:25 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

إثيوبيا تراهن على الذهب لتثبيت «البِرّ» وسط أزمة العملة

الثلاثاء، 13 يناير 2026 02:29 ص
إثيوبيا تراهن على الذهب لتثبيت «البِرّ» وسط أزمة العملة
إثيوبيا تراهن على الذهب لتثبيت «البِرّ» وسط أزمة العملة

لم تعد إثيوبيا ترغب في أن تُعرف فقط كأحد كبار منتجي القهوة في إفريقيا، إذ تتجه اليوم بقوة نحو الذهب، في خطوة اقتصادية تهدف لدعم عملتها المحلية «البِرّ» بعد سنوات من الانخفاضات الحادة.

أعلنت الحكومة الإثيوبية تأمين تمويل بقيمة 340 مليون دولار لتطوير مشروع «تولو كابي» للذهب، أحد أكبر مشاريع التعدين الحديثة في البلاد. يقع المنجم على بُعد نحو 360 كيلومتراً غرب العاصمة أديس أبابا، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج التجاري عام 2027 بطاقة إنتاجية تزيد على 4,600 كيلوغرام سنوياً خلال السنوات السبع الأولى للتشغيل.

الاستثمار في الذهب

تهدف إثيوبيا من خلال هذا المشروع إلى زيادة صادراتها وإعادة تعريف موقعها في خريطة الذهب الإفريقية، والانتقال من منتج هامشي إلى لاعب مؤثر.

ويأتي الاستثمار في الذهب في وقت تواجه فيه البلاد واحدة من أصعب مراحلها النقدية، إذ كان «البِرّ» من أضعف العملات في العالم عام 2025، وخسر أكثر من 15% من قيمته أمام الدولار خلال عام واحد.

 بينما انخفض ثلث قيمته منذ بدء تعويم العملة في يوليو 2024، بعد الحصول على تسهيل ائتماني من صندوق النقد الدولي بقيمة 3.4 مليار دولار.

تفاقم أزمة العملة

مع شح الدولار وتفاقم أزمة العملة، يُنظر إلى الذهب كفرصة لإنعاش الاقتصاد، فقد تجاوزت عائدات الذهب مؤخراً صادرات القهوة للمرة الأولى في تاريخ البلاد. 

يُتوقع أن يعزز مشروع «تولو كابي» هذا الاتجاه عبر تحويل الإنتاج من أنشطة غير رسمية إلى تعدين منظم وقانوني، ما يضمن تدفقات نقدية أجنبية أكثر استقراراً.

مع ذلك، يظل الذهب وحده غير كافٍ لإنقاذ العملة، لكنه يمنح السياسة النقدية إثيوبيا فرصة لتخفيف الضغوط، ويتيح مساحة أكبر للمناورة، حيث يعتمد نجاح الرهان على سرعة بدء الإنتاج واستقرار البيئة الاستثمارية، وقدرة الدولة على تحويل عائدات التعدين إلى دعم حقيقي للاحتياطيات الأجنبية.