الخميس، 29 يناير 2026 04:54 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

«الصناعة» تضبط منظومة الأراضي الصناعية.. إعادة التعامل مع المسحوب ومنع التنازل إلا بعد إثبات الجدية

الخميس، 29 يناير 2026 03:25 م
وزارة الصناعة
وزارة الصناعة

في إطار سعي الدولة لإحكام السيطرة على منظومة تخصيص واستغلال الأراضي الصناعية، أعلنت وزارة الصناعة عن حزمة من الضوابط والإجراءات الجديدة التي تنظم إعادة التعامل على الأراضي التي صدر قرار بسحبها، إلى جانب تشديد القواعد الخاصة بالتنازل أو تأجير الأراضي الصناعية، وذلك ضمن حزمة المهل والتيسيرات المخصصة للمشروعات الصناعية المتعثرة.

وأوضحت وزارة الصناعة، في بيان رسمي، أنه يجوز إعادة التعامل على الأراضي الصناعية التي صدر قرار بسحبها ولم يتم تنفيذ قرار السحب فعليًا، أو التي تم تنفيذ قرار السحب بشأنها وما زالت شاغرة ولم يتم طرحها أو تخصيصها لمستثمر آخر، وذلك مع نفس المستثمر وبالسعر الحالي المعتمد.

وأكدت الوزارة أن إعادة التخصيص تتم وفقًا للسعر المعتمد بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 50 لسنة 2025، مع التزام المستثمر بسداد الغرامات المقررة، بما يسمح له بالاستفادة من الأعمال السابقة التي تم تنفيذها على الأرض، سواء من تصميمات هندسية أو دراسات فنية ومالية، بدلاً من إهدار الاستثمارات التي تم ضخها بالفعل.

ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة أكثر مرونة تتبعها الدولة تجاه المستثمرين الجادين، خاصة في الحالات التي تعثر فيها التنفيذ لأسباب اقتصادية أو تمويلية، مع التأكيد على أن عدم التقدم بطلب إعادة التعامل خلال المدد المحددة، أو عدم إثبات الجدية بعد إعادة التخصيص، سيترتب عليه سحب الأرض نهائيًا واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة.

وفي السياق ذاته، شددت وزارة الصناعة على مجموعة من الضوابط الحاكمة للاستفادة من هذه التيسيرات، بهدف منع المتاجرة بالأراضي الصناعية وضمان توجيهها إلى الأنشطة الإنتاجية الفعلية، حيث نص القرار الوزاري على حظر الموافقة على التنازل أو تأجير الأراضي الصناعية داخل المناطق الصناعية أو مناطق المطور الصناعي إلا بعد إثبات الجدية ومرور ثلاث سنوات كاملة على التشغيل الفعلي وسداد كامل ثمن الأرض.

كما أكدت الوزارة عدم قبول عقود الإيجار كسند حيازة للأراضي الصناعية إلا في حالات محددة، أبرزها المشروعات التي أثبتت الجدية ومر عليها ثلاث سنوات تشغيل كاملة، مع استثناء عقود التأجير التمويلي المعتمدة، وكذلك عقود الإيجار أو حق الانتفاع الصادرة من جهات الولاية المختصة.

وشملت الضوابط الجديدة عدم قبول طلبات تغيير النشاط الصناعي إلا بعد مرور 12 شهرًا على التشغيل الفعلي وإثبات الجدية، باستثناء المنتجات التي تندرج تحت ذات النشاط الفرعي، إلى جانب عدم إصدار موافقات بيئية لإضافة أنشطة جديدة إلا بعد إثبات الجدية بالنشاط الأصلي والانتهاء من المعاينة الفنية.

وأكدت وزارة الصناعة أن الاستفادة من حزمة التيسيرات الجديدة مشروطة بتقدم المستثمر بطلب رسمي إلى الهيئة العامة للتنمية الصناعية، مرفقًا به استعلام عقاري وتنفيذي ومالي وقانوني حديث لا يتجاوز 40 يومًا من تاريخ إصداره، على أن تبت الهيئة في الطلب خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا، ويبدأ احتساب المهلة من تاريخ إخطار المستثمر بالموافقة.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة، وتعظيم العائد من الأراضي الصناعية، وتحقيق التوازن بين دعم المستثمرين الجادين والحفاظ على حقوق الدولة، بما يسهم في خلق مناخ استثماري أكثر انضباطًا واستقرارًا، ويعزز ثقة المستثمرين في السياسات الصناعية للدولة