واشنطن تكثّف جهودها لإنهاء الإغلاق الجزئي عبر مقترح تمويلي جديد
قدّم البيت الأبيض عرضًا جديدًا للديمقراطيين في الكونجرس الأمريكي، في مسعى لإنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة المتواصل منذ منتصف فبراير، نتيجة الخلافات حول تمويل وزارة الأمن الداخلي وسياسات إنفاذ قوانين الهجرة.
وأعلن زعيما الأقلية الديمقراطية في مجلسي الشيوخ والنواب، تشاك شومر وحكيم جيفريز، تلقيهما مقترحًا مضادًا من الإدارة الأميركية لتمويل الوزارة، مؤكدين في بيان مشترك أن العرض قيد الدراسة الدقيقة، مع التشديد على التزام الحزب بمواصلة الضغط من أجل إصلاحات جوهرية تحد من صلاحيات إدارة الهجرة والجمارك وتضع حدًا لما وصفوه بتجاوزات خطيرة.
ضوابط إنفاذ قوانين الهجرة
وكان الإغلاق الجزئي قد بدأ في 14 فبراير، عقب فشل المشرعين في التوصل إلى اتفاق بشأن ضوابط إنفاذ قوانين الهجرة، وسط تصاعد التوتر بعد حادثة إطلاق نار من قبل عملاء فدراليين أسفرت عن مقتل مواطنين أميركيين خلال حملة تفتيش واسعة في مدينة مينيابوليس.
ويطالب الديمقراطيون بإجراء تغييرات شاملة في آليات عمل وزارة الأمن الداخلي، تشمل حظر ارتداء الكمامات لعناصر الهجرة، وفرض استخدام الكاميرات المثبتة على الأجسام، وإلزامهم بالحصول على أوامر قضائية قبل تنفيذ عمليات التفتيش، وهي مطالب قوبلت برفض من البيت الأبيض والجمهوريين.
وفي هذا السياق، قال مسؤول في البيت الأبيض إن الإدارة قدّمت "عرضًا جادًا" يهدف إلى إنهاء الإغلاق قبل أن تتفاقم آثاره على المواطنين، خاصة في ما يتعلق بتمويل خدمات حيوية مثل الإغاثة في حالات الكوارث.
مفاوضات جارية
ورغم استمرار الإغلاق، يواصل معظم موظفي وزارة الأمن الداخلي العمل باعتبارهم من العاملين الأساسيين، غير أن بعض العاملين في وكالات فرعية، مثل إدارة أمن النقل وخفر السواحل والوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ، قد يُجبرون على العمل دون أجر في حال استمرار الأزمة.
ومن المقرر أن تمثل وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم أمام اللجنتين القضائيتين في مجلسي الشيوخ والنواب خلال الأسبوع المقبل، في جلسات يُتوقع أن تشهد نقاشًا حادًا حول تداعيات الإغلاق ومسار المفاوضات الجارية.