حكم تاريخي لمنظمة التجارة العالمية.. الصين تكسب نزاع الدعم المالي للطاقة الخضراء ضد أمريكا
أصدرت منظمة التجارة العالمية حكمًا ينتقد الولايات المتحدة في نزاع تقدمت به الصين بشأن الدعم المالي المقدم لمشروعات الطاقة النظيفة تحت إدارة الرئيس السابق جو بايدن.
وأوضحت لجنة فض النزاع أن الاعتمادات الضريبية الكبيرة التي منحت بموجب قانون خفض التضخم (IRA) غير متوافقة مع عدة اتفاقيات دولية، ويجب على واشنطن سحبها.
الاعتمادات الضريبية
ويُعد هذا القانون، الذي وقع عليه بايدن في 2022، أكبر استثمار مناخي في تاريخ الولايات المتحدة، لكنه تراجع بشكل كبير منذ تولي الرئيس دونالد ترامب السلطة العام الماضي.
أطلقت الصين النزاع أمام المنظمة في مارس 2024، متهمة واشنطن بمنافسة غير عادلة نتيجة دعمها للشركات العاملة في قطاع الطاقة النظيفة والصناعات المرتبطة بالسيارات الكهربائية.
وافقت المنظمة في سبتمبر 2024 على تشكيل لجنة من الخبراء لدراسة القضية، التي ركزت على الاعتمادات الضريبية على الاستثمار (ITC) والإنتاج (PTC) لمشروعات الطاقة المتجددة، إضافة إلى دعم السيارات الكهربائية.
الاقتصاد الأمريكي
من جانبها، أكدت الولايات المتحدة أن القانون كان أداة لمواجهة أزمة المناخ وتعزيز تنافسية الاقتصاد الأمريكي، بينما رفضت بكين أي اتهامات بعدم العدالة، معتبرة أن IRA «يشوّه المنافسة العادلة ويعيق سلاسل صناعة السيارات والطاقة الجديدة العالمية».
أيدت لجنة النزاع جميع مطالب الصين المتعلقة بالاعتمادات الضريبية على الاستثمار والإنتاج، ووجدت أن هذه الإجراءات غير متوافقة مع اتفاقية التعريفات الجمركية والتجارة العامة 1994 (GATT) واتفاقيات الدعم والتدابير الاستثمارية.
وأوصت اللجنة بأن تسحب الولايات المتحدة هذه الاعتمادات الضريبية الداخلية بحلول 1 أكتوبر 2026 كحد أقصى.
موضوعي ونزيه
في المقابل، لم تصدر اللجنة حكمًا بشأن الاعتمادات الضريبية للسيارات النظيفة، إذ تم إنهاؤها بالفعل بموجب ما عُرف بـ«قانون One Big Beautiful» في عهد ترامب يوليو الماضي.
وصف متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية القرار بأنه «موضوعي ونزيه»، مطالبًا الولايات المتحدة بـ«الاعتراف بعدم توافق إجراءاتها مع قواعد منظمة التجارة العالمية وتصحيح الانتهاكات فورًا، والعمل معنا لتعزيز النظام الاقتصادي والتجاري العالمي والتنمية المستقرة للاقتصاد العالمي».
يذكر أن القرار يمكن استئنافه من قبل كل من الصين والولايات المتحدة، لكن هيئة الاستئناف التابعة للمنظمة تظل مشلولة منذ أواخر 2019 بسبب معوقات الولايات المتحدة في تعيين قضاة جدد خلال ولاية ترامب الأولى.