«الصناعات الهندسية»: نستهدف صادرات بـ7.5 مليار دولار في 2026.. وتعميق التصنيع المحلي أولوية لتقليل الاستيراد
كشف رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية تحقيق أداء تاريخي في صادرات القطاع خلال عام 2025، بعدما سجلت 6.5 مليار دولار، بنسبة نمو بلغت 13% مقارنة بعام 2024، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ إنشاء المجلس.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده المجلس اليوم، بمشاركة المهندس شريف الصياد رئيس المجلس، ومحمد العايدي وكيل المجلس، ومي حلمي المدير التنفيذي، لاستعراض نتائج الأعمال خلال عام 2025، وخطة العمل المستهدفة لعام 2026، إلى جانب الرؤية الاستراتيجية لتطوير القطاع حتى عام 2030.
وأكد المهندس شريف الصياد أن أداء الصادرات خلال شهر ديسمبر 2025 سجل طفرة ملحوظة، بعدما بلغ 620.6 مليون دولار، بزيادة قدرها 18% مقارنة بديسمبر 2024، ليصبح أعلى معدل تصدير شهري في تاريخ الصناعات الهندسية المصرية، وهو ما يعكس تطور جودة المنتج المحلي وارتفاع قدرته التنافسية في الأسواق العالمية.
وأوضح رئيس المجلس أن المجلس يستهدف خلال المرحلة المقبلة رفع صادرات القطاع إلى نحو 7.5 مليار دولار خلال عام 2026، بمعدل نمو يقدر بنحو 15%، من خلال تطبيق استراتيجية طويلة الأجل تعتمد على تعميق التصنيع المحلي، وزيادة المكون المحلي في المنتجات، وتعزيز القيمة المضافة للصادرات المصرية.
وأشار إلى أن فجوة الاستيراد لا تزال تمثل نحو 50% من مدخلات الإنتاج في القطاع، ما يمثل أحد أبرز التحديات أمام التوسع الصناعي، مؤكدًا أن المجلس يعمل بالتعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص على توطين عدد من الصناعات الاستراتيجية المهمة، وعلى رأسها صناعات الاستانلس ستيل، وكباسات الثلاجات، والصاج، ومكونات الإنتاج الأساسية.
وأضاف الصياد أن القطاعات الأعلى نموًا خلال عام 2025 جاءت في مقدمتها الآلات والمعدات بنسبة نمو بلغت 273%، والمعادن بنسبة 26%، والصناعات الفنية والطبية بنسبة 32%، والصناعات الكهربائية والإلكترونية بنسبة 30%، والشفرات بنسبة 23%، وهو ما يعكس تنوع قاعدة الصادرات الهندسية وتوسعها في عدة مجالات إنتاجية.
وأوضح أن المنتجات الأعلى تصديرًا خلال العام الماضي حققت أرقامًا قياسية، من بينها أسلاك النحاس بقيمة 777 مليون دولار، وشاشات التلفزيون بقيمة 674 مليون دولار، والضفيرة الكهربائية بقيمة 538 مليون دولار، وكابلات الكهرباء بقيمة 338 مليون دولار، والكابلات المحورية بقيمة 180 مليون دولار، وكابلات الضغط العالي بقيمة 152 مليون دولار، وسخانات المياه الكهربائية بقيمة 146 مليون دولار، والوصلات الكهربائية بقيمة 126 مليون دولار، بالإضافة إلى الأتوبيسات التي تعمل بالديزل وشاشات LCD.
وأشار رئيس المجلس إلى أن هذا التنوع في المنتجات التصديرية يعكس قدرة الصناعة الهندسية المصرية على المنافسة في مختلف الأسواق الإقليمية والعالمية، ويؤكد نجاح استراتيجية المجلس في دعم الشركات وتحسين جودة منتجاتها.
وأكد الصياد أن المجلس التصديري للصناعات الهندسية يواصل دعم أكثر من 400 شركة عضو، من خلال توفير برامج تدريب فني وتسويقي، وتنظيم المعارض الدولية والبعثات التجارية، وإتاحة منصات لعرض الابتكارات والمنتجات الجديدة، بما يسهم في جذب فرص استثمارية جديدة وتوسيع نطاق التواجد المصري في الأسواق الخارجية.
وأضاف أن المجلس يعمل على تعزيز الابتكار داخل المصانع المصرية، وتطوير سلاسل الإنتاج والإمداد، ورفع كفاءة الكوادر البشرية، بما يضمن تلبية متطلبات الأسواق العالمية من حيث الجودة والتكلفة والاستدامة.
وشدد على أهمية التكامل بين الحكومة والقطاع الخاص في تنفيذ خطط التوسع الصناعي، وتوفير الحوافز اللازمة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتحسين مناخ الأعمال داخل القطاع، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة للاندماج في المنظومة التصديرية.
وأكد رئيس المجلس أن الهدف الرئيسي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في بناء قطاع صناعي وتصديري قوي ومستدام، قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، والمساهمة بفاعلية في دعم الاقتصاد الوطني، وزيادة موارد النقد الأجنبي، وتوفير فرص عمل جديدة، وتحقيق مستهدفات الدولة ضمن رؤية التنمية الصناعية حتى عام 2030.