الجمعة، 13 فبراير 2026 03:31 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مصر

رئيس الوزراء يكشف سبب إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام

الجمعة، 13 فبراير 2026 02:08 م
رئيس الوزراء
رئيس الوزراء

 أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن قرار إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام لا يستهدف بأي حال من الأحوال تصفية الشركات أو المساس بحقوق العاملين، مشدداً على أن الهدف الرئيسي من القرار هو إعادة هيكلة منظومة إدارة أصول الدولة وتعظيم الاستفادة منها، بما يحقق أفضل عائد للاقتصاد الوطني.

وقال مدبولي، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي عقب اجتماع الحكومة بتشكيلها الجديد، إن الشركات التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام ستخضع خلال المرحلة المقبلة لمتابعة نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، في إطار مرحلة انتقالية تهدف إلى تطوير الأداء وتحسين منظومة الإدارة.

وأضاف رئيس الوزراء: «كنت قد أبلغت وزير قطاع الأعمال العام السابق بأنه سيكون في تقديري آخر وزير لهذه الوزارة، لأن دورها منذ إنشائها كان انتقالياً، وتمهيدياً لإعادة تنظيم إدارة الشركات المملوكة للدولة بشكل أكثر كفاءة».

وأوضح أن هناك حالياً 6 شركات قابضة يتبعها نحو 60 شركة تابعة، وستكون جميعها تحت إشراف ومتابعة مباشرة من نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، بما يضمن توحيد الرؤية وسرعة اتخاذ القرار وتحقيق أعلى معدلات الكفاءة التشغيلية.

وشدد مدبولي على أنه «لا توجد أي نية لتصفية هذه الشركات أو تسريح العمالة»، مؤكداً أن الحكومة حريصة على الحفاظ على هذه الكيانات باعتبارها قلاعاً صناعية واقتصادية مهمة، تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد المصري، وتسهم في توفير فرص العمل ودعم الإنتاج المحلي.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تدرس حالياً عدة بدائل للتعامل مع هذه الشركات، من بينها إمكانية ضم بعض الأصول إلى صندوق مصر السيادي، على غرار تجارب ناجحة سابقة، أو نقل تبعية عدد من الشركات إلى الوزارات المختصة بطبيعة نشاطها، بما يسهم في تحسين الإدارة الفنية والتشغيلية لها.

وأوضح أن الهدف من هذه الخطوات هو وضع منظومة حوكمة أكثر كفاءة، تضمن حسن استغلال الأصول الضخمة المملوكة للدولة، والتي تُقدر قيمتها بمئات المليارات من الجنيهات، وقد تصل إلى نحو تريليون جنيه، مع العمل على رفع معدلات الربحية وتعزيز القدرة التنافسية لهذه الشركات.

واضاف مدبولي إلى أن الحكومة تعمل بالتوازي على تطوير وتحديث وثيقة «سياسة ملكية الدولة»، وتسريع برنامج الطروحات، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، بما يحقق التوازن المطلوب بين دور الدولة ودور المستثمرين، ويعزز مناخ الاستثمار.

وأكد رئيس الوزراء في ختام تصريحاته أن إعادة تنظيم ملف قطاع الأعمال العام يأتي في إطار رؤية شاملة لإصلاح الهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة، ودعم مسار التنمية المستدامة، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من موارد الدولة، مع الحفاظ الكامل على حقوق العاملين واستقرار بيئة العمل.