تقرير التأثيرات العالمية 2020 من سفلز: نقاط التحول - مستقبل قطاع العقارات العالمي

المشاريع العقارية,قطاع العقارات,مستقبل العقارات فى العالم

الخميس 9 يوليو 2020 - 11:06
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور إبراهيم

تقرير التأثيرات العالمية 2020 من سَفِلز: نقاط التحوّل - مستقبل قطاع العقارات العالمي

أهم التوجهات التي سترسم ملامح مستقبل قطاع العقارات في الشرق الأوسط وحول العالم

·  اعتماد أساليب البناء الحديثة وتقنيات المباني الذكية سيلعب دوراً محورياً في تعزيز أداء المباني والمساعدة في الحد من آثار التغير المناخي.

·  الاستثمارات العالمية في قطاع المزارع العمودية ستنمو من 1.5 إلى 8 مليار جنيه استرليني بحلول عام 2025، مع استثمارات ضخمة في منطقة الشرق الأوسط.

·  قطاع العقارات قد يشهد تحولاً في عملية اتخاذ القرار بالتوازي مع الدور الذي تلعبه التكنولوجيا في تغيير آليات توزيع وتخزين البضائع.

·  الاستثمارات الصينية في الشرق الأوسط تشهد نمواً متزايداً، وقد تنطوي على آثار طويلة الأمد على الديناميكيات الاقتصادية والسياسية في المنطقة.

·   منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحتضن حالياً مشاريعاً في مرحلة التخطيط أو البناء تبلغ قيمتها 5.8 ترليون دولار أمريكي.  

استضافت سَفِلز، شركة الاستشارات العقارية الرائدة على مستوى العالم، ندوة حصرية عبر الإنترنت بمناسبة إطلاقها تقرير التأثيرات العالمية في منطقة الشرق الأوسط. ويتناول التقرير، بنسخته الثالثة والأحدث، موضوع نقاط التحوّل ويدرس القضايا الرئيسية التي من شأنها صياغة مستقبل القطاع العقاري في منطقة الشرق الأوسط وحول العالم.

ستيفن مورجان -  الرئيس التنفيذي لشركة سَفِلز الشرق الأوسط
ستيفن مورجان - الرئيس التنفيذي لشركة سَفِلز الشرق الأوسط

وبهذا الصدد، قال ستيفن مورجان، الرئيس التنفيذي لشركة سَفِلز الشرق الأوسط :: "يُجسد تقرير التأثيرات العالمية من سَفِلز واحداً من دراساتنا الرئيسية على المستوى العالمي. ويأتي إطلاق التقرير في توقيت مثالي يلي انتشار جائحة كوفيد-19 التي ألقت بتأثيراتها على كافة القطاعات الاقتصادية الرئيسية حول العالم. وإلى جانب تداعيات الجائحة، يواجه العالم حالياً مجموعة من التهديدات الأخرى، انطلاقاً من التغير المناخي والحروب التجارية وتدابير الحظر، ووصولاً إلى المشهد التنظيمي المتغير باستمرار، والتي تؤثر بدورها على بيئة الأعمال. وتهدف دراستنا البحثية إلى تحليل التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية، وأثرها على القطاع العقاري. وتزامناً مع حالة عدم اليقين التي تهيمن على أنشطة المستثمرين في منطقة الشرق الأوسط، تحرص قيادتنا الفكرية على مساعدة المستثمرين عبر تسليط الضوء على أنماط الأصول التي نثق بأنها ستزودهم بالفرص الأكثر تميزاً وجاذبية".

 
ريتشارد بول -  رئيس قسم الخدمات المهنية والاستشارات الاستراتيجية - سَفِلز الشرق الأوسط
ريتشارد بول - رئيس قسم الخدمات المهنية والاستشارات الاستراتيجية - سَفِلز الشرق الأوسط

وبذات السياق، أضاف ريتشارد بول، رئيس قسم الخدمات المهنية والاستشارات الاستراتيجية لدى سَفِلز الشرق الأوسط: "جسدت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال السنوات العشر المنصرمة مصدراً رئيسياً لرأس المال ضمن الأسواق العقارية العالمية، وهو توجه من شأنه أن يحقق نمواً متسارعاً في المستقبل. وستفرض الفترة المتوقعة المطوّلة من أسعار النفط المنخفضة على حكومات المنطقة ضرورة مواصلة استراتيجياتها الخاصة بالتنويع الاقتصادي، والتي ستكتسب بلا شك زخماً إضافياً بالتوازي مع بحث صناديق الثروة السيادية والهيئات الخاصة عن فرص استثمارية ضمن أسواق أخرى". وبحسب سَفِلز، فقد جرى تخصيص رأس مال مؤسسي بقيمة 225 مليار دولار أمريكي عالمياً للاستثمار في الأسواق العقارية، مع ميل غالبية هذه الصناديق نحو حيازة أصول عقارية على امتداد آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية. وبدورها، تحظى أسواق الشرق الأوسط بفرصة استثنائية للاستفادة من هذه الاستثمارات المتنامية، إذ تحتضن المنطقة حالياً مشاريع في مرحلة التخطيط أو البناء تبلغ قيمتها 5.8 ترليون دولار أمريكي.

النقاط الرئيسية في الشرق الأوسط

التغير المناخي والقطاع العقاري (بما يشمل المباني الذكية وأساليب البناء الحديثة والأمن الغذائي والمائي)

يمكن للقطاع العقاري إحداث تغيير ملموس لمعالجة بعض المشكلات المرتبطة بالتغير المناخي. فعلى سبيل المثال، كان قطاع البناء والتشييد مسؤولاً عن 39% من إجمالي انبعاثات الكربون عام 2018، كما ارتفع معدل الانبعاثات الناجمة عن القطاع بنسبة 2% بين عامي 2017 و2018. وبالإضافة لذلك، من المتوقع ازدياد أعداد المباني حول العالم بمقدار الضعف بحلول عام 2050، بالتزامن مع التوقعات بتزايد أعداد سكان المدن.

وبنتيجة ذلك، ستشهد منطقة الشرق الأوسط عامة، والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ومصر خاصة، معدل نمو كبير في قطاع البناء. وبالتالي، فإن اعتماد أساليب البناء الحديثة وتقنيات المباني الذكية من شأنه تعزيز أداء المباني والارتقاء بتجربة المستخدمين.

ومن ناحية أخرى، تُمثل المزارع العمودية (المعروفة أيضاً باسم الزراعة ذات البيئة المضبوطة)، إحدى التوجهات الرئيسية في المنطقة، وتأتي في صدارة مفاهيم التكنولوجيا الزراعية الصاعدة في المنطقة عموماً، وفي دبي بصورة خاصة. ونظراً لأن دولة الإمارات تستورد حوالي 85% من احتياجاتها الغذائية، فبإمكان هذه التكنولوجيا أن تمكّن الدولة من تقليل اعتمادها على الصادرات، وتضعها في ريادة جهود الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي. ومن هنا، تشير التوقعات إلى أن القطاع العقاري سيكون من أكبر المستفيدين من هذا التوجه المتنامي. وكان تقرير السوق الصناعية بدبي 2019 من سَفِلز قد وضّح بأن بروز المفاهيم الجديدة، من أمثال "المطابخ السحابية" و"المزارع العمودية"، ألقى بتأثيرات إيجابية على معدلات الطلب على مساحات التخزين في دبي.  المخاطر والحروب التجارية

في ظل الانشغال العالمي بتداعيات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، تشهد أسواق الشرق الأوسط استثمارات صينية متنامية، وهي خطوة قد تنطوي على آثار طويلة الأمد على الديناميكيات الاقتصادية والسياسية في المنطقة. وبين عامي 2014 و2017، بلغ التمويل الإجمالي لمشروع الحزام والطريق في منطقة الشرق الأوسط 71.1 مليار دولار أمريكي، وحلت مصر في المرتبة الأولى من قائمة الدول المستفيدة. أما في سلطنة عمان، فتمثل الصين عاملاً محورياً في إطار خطط السلطنة الرامية إلى تطوير مناطقها الصناعية، وقد تعهدت باستثمار 10.7 مليار دولار أمريكي في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بحلول عام 2022.

هذا وتملك الصين القدرة على تلبية غالبية احتياجات المنطقة، سواء عبر شركات القطاع الخاص العاملة في المجالات التكنولوجية، ومجموعات الشركات الحكومية المتخصصة بالتشييد والبنى التحتية، أو حتى عبر أدوات التمويل المدعومة حكومياً. وفي ضوء ذلك، يمكننا توقع زيادة قوة ورسوخ العلاقات التي تجمع الصين بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وخاصة مع زيادة توسع أعمال مشروع الحزام والطريق في المنطقة.النقل والابتكارات

نظراً لاعتماد الابتكارات التكنولوجية والأنظمة الذكية كمكوّن رئيسي ضمن الخطط الاستثمارية التي تعتمدها حكومات المنطقة، من المتوقع أن تُحدث المركبات ذاتية التحكم، بالإضافة إلى نظام هايبرلوب فائق السرعة للنقل عبر الكبسولات والنقل عبر الطائرات بدون طيار، نقلة نوعية في القطاع، لتصبح في صدارة التقنيات المعتمدة مستقبلاً. ويحلّ قطاع النقل في المرتبة الثانية من حيث المشاريع المُقررة في الشرق الأوسط، وتأتي كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات في صدارة دول المنطقة. وقد يشهد قطاع العقارات تغيراً في عملية اتخاذ القرار، بالتوازي مع الدور الذي تلعبه التكنولوجيا في تغيير آليات توزيع وتخزين البضائع. ويتعين على المشاريع العقارية في الشرق الأوسط الاستعداد للتحديات المستقبلية بالتزامن مع تزايد الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية الضخمة في المنطقة.  تأثيرات جائحة كوفيد-19

تُمثل جائحة كوفيد-19 واحدة من أكبر نقاط التحوّل في وقتنا الحالي، وما تزال تأثيراتها المتوقعة على الاقتصاد العالمي موضع جدل واسع. وتُجمِع معظم التوقعات حول حدوث كساد عالمي أعمق من ذلك الذي تلى الأزمة المالية العالمية، كما يتوقع الكثيرون أن يواجه العالم الكساد الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية. وهنا يتمحور النقاش حول طبيعة الانتعاش الاقتصادي، فهل سيكون الانتعاش فورياً سريعاً؟ أم بطيئاً طويل الأمد؟ أم سيشهد العالم ركوداً مطولاً؟ أم سيكون متبوعاً بانتكاسة أخرى؟ كما يرجح آخرون حدوث انتعاشة سريعة يليها وصول متدرج إلى المستويات السابقة للجائحة. ورغم أن الدول تسير نحو الخروج من حالة الإغلاق الصارمة التي اتبعتها، ما تزال شروط التباعد الاجتماعي مطلوبة، وتبقى الآثار طويلة الأمد للجائحة غير معروفة حتى الآن. ويعتقد الكثيرون بأن العالم لن يعود كما كان قبل انتشار الفيروس.   بعد نشر تقرير التأثيرات العالمية، سيشارك فريق سَفِلز من الخبراء المتخصصين في سلسلة من الحلقات النقاشية عبر الإنترنت بحضور مجموعة من رواد القطاع على الصعيدين الإقليمي والدولي، ممن سيقدمون آراء أكثر تعمقاً حول الآثار الخاصة بالمنطقة، وتأثيراتها على قطاع العقارات والمستقبل ككل.