نوفو نورديسك تواجه تحديات قوية في السوق الأمريكية مع بداية 2026
تدخل شركة نوفو نورديسك عام 2026 في مرحلة حاسمة، بعد أن انتقلت من كونها إحدى أبرز نجوم الأسواق إلى أداء أضعف من التوقعات، ما يجعل العام الجديد انتقالياً بامتياز في مساعيها لاستعادة ثقة المستثمرين، خصوصاً في قطاع أدوية إنقاص الوزن.
وسجّل سهم الشركة أسوأ أداء سنوي له منذ إدراجه في بورصة كوبنهاغن قبل أكثر من 30 عاماً، متأثراً بعدة عوامل، من بينها خفض التوقعات المستقبلية، وتسارع تقدم المنافس الرئيسي إيلي ليلي، إلى جانب تغييرات إدارية وظهور أدوية مقلدة منخفضة التكلفة في السوق الأميركية، وفقاً لتقرير لشبكة CNBC.
نوفو نورديسك
وقبيل بداية العام الجديد، أعلنت نوفو نورديسك حصول علاجها الفموي الجديد لإنقاص الوزن «Wegovy» على موافقة في الولايات المتحدة، ليصبح أول دواء من فئة GLP-1 يُعتمد على شكل أقراص لهذا الغرض.
وأسهم هذا الإعلان في ارتفاع سهم الشركة بنحو 10%، مع آمال المستثمرين في أن يعزز قدرتها على المنافسة.
ويرى محللون أن الانتقال من العلاجات القابلة للحقن إلى الحبوب يمنح نوفو فرصة لتعويض جزء من خسائرها في سوق أدوية السمنة، رغم توقع احتدام المنافسة مع احتمال حصول إيلي ليلي على موافقة دوائها الفموي المنافس خلال النصف الأول من 2026.
سهولة التخزين والنقل
وأظهرت البيانات السريرية أن حبوب Wegovy تحقق معدلات فقدان وزن مرتفعة، ما يعزز جاذبيتها مقارنة بالبدائل المتاحة، إلى جانب ما توفره من مزايا عملية مثل سهولة التخزين والنقل، وهو ما قد يسهم في تسريع انتشارها عالمياً.
وفي الوقت الذي نجحت فيه إيلي ليلي في ترسيخ مكانة علاجها القابل للحقن كخيار مفضل في السوق الأميركية، تحاول نوفو نورديسك إعادة صياغة سرديتها التسويقية بالتركيز على الفوائد الصحية الشاملة لعلاج السمنة، وليس فقط فقدان الوزن. غير أن محللين يشيرون إلى أن السوق الأميركية ما زالت تركز بالأساس على تحقيق أعلى معدلات إنقاص الوزن.
ويبقى عام 2026 اختباراً حقيقياً لقدرة نوفو نورديسك على استعادة زخمها التنافسي في أكبر أسواقها، والاستفادة من إطلاق العلاج الفموي الجديد لتعزيز حصتها السوقية ودفع مسار النمو من جديد.