الاتحاد الأوروبي يطالب تيك توك بتعديل "تصميمه الإدماني" وإلا يواجه غرامات ضخمة
أبلغ الاتحاد الأوروبي شركة تطبيق تيك توك Tiktok بضرورة تعديل ما وصفه بـ"تصميمه الإدماني"، محذراً من فرض غرامات باهظة إذا لم تتخذ المنصة المملوكة لشركة صينية خطوات فعّالة للامتثال لقواعد الاتحاد المتعلقة بالمحتوى الرقمي.
وأظهرت نتائج أولية لتحقيق بدأ قبل عامين أن تيك توك لم تتخذ إجراءات كافية لمعالجة الآثار السلبية لبعض خصائصها، خصوصاً على الشباب والأطفال. وفي حال تأكيد الانتهاكات، قد تصل الغرامة إلى 6% من إجمالي إيرادات الشركة السنوية العالمية.
انتهاك قانون الخدمات الرقمية
وقالت المفوضية الأوروبية إن تيك توك يُعتقد أنها انتهكت قانون الخدمات الرقمية عبر خصائص مثل التمرير اللانهائي، التشغيل التلقائي، الإشعارات الفورية، ونظام التوصيات شديد التخصيص.
ورداً على ذلك، وصف متحدث باسم تيك توك النتائج الأولية بأنها "صورة خاطئة تماماً ولا أساس لها من الصحة"، مؤكداً أن الشركة ستطعن في النتائج بكل الوسائل المتاحة.
وأوضحت المفوضية أن تيك توك لم تبذل جهوداً كافية لتقييم كيفية تأثير هذه الخصائص الإدمانية على الصحة البدنية والنفسية لمستخدميها، بما في ذلك القاصرون والبالغون المعرضون للخطر.
وأكدت هينا فيركونين، مسؤولة التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، أن على تيك توك اتخاذ إجراءات عاجلة لتغيير تصميم خدمتها في أوروبا بهدف حماية القاصرين وسلامتهم، مشيرة إلى خطوات ممكنة تشمل فرض فترات راحة من الاستخدام، خصوصاً أثناء الليل، وتطوير نظام التوصيات لضمان محتوى أقل تخصيصاً يحفّز التصفح المستمر.
تحقيقات مع تيك توك
وكان تحقيق فبراير 2024 أول تحقيق يُجرى مع تيك توك بموجب قانون الخدمات الرقمية، وهو جزء من أدوات الاتحاد الأوروبي القانونية للحد من تجاوزات شركات التكنولوجيا الكبرى، وقد أبدت تيك توك تعاوناً جزئياً مع الجهات التنظيمية حتى الآن.
وخلصت المفوضية إلى أن أدوات إدارة الوقت على المنصة يسهل تجاهلها، بينما تتطلب أدوات الرقابة الأبوية وقتاً ومهارات إضافية من الأهل، ما يفاقم المخاطر على المستخدمين الصغار، وسط تحرك دول أوروبية للحد من وصول المراهقين إلى منصات التواصل الاجتماعي.
وقالت فيركونين: "أولويتنا هي جعل المنصات آمنة لجميع المستخدمين، خصوصاً الأطفال، بحيث لا نضطر لفرض قيود عمرية صارمة".