هاني جنينة: ارتفاع البورصة 13% منذ بداية 2026 يعيد اهتمام المستثمرين الأجانب بالسوق المصري
قال هاني جنينة، رئيس قسم البحوث في شركة الأهلي فاروس للأوراق المالية، إن الأداء الإيجابي للبورصة دفع مؤسسات دولية، مثل مورجان ستانلي، إلى إعادة تقييم السوق المصرية.
وأضاف في تصريحات خاصة لمجلة أصول مصر، أن الإقبال على الاستثمار المباشر كبير فيما يخص حجم الصفقات، في حين بدأت الصناديق الاستثمارية في التزايد، لافتًا إلى عودة اهتمام المستثمرين الأجانب بسوق البورصة المصرية خلال الفترة الأخيرة، بعد تحقيق السوق ارتفاعًا بنحو 13% منذ بداية العام الحالي 2026.
الأسمنت
وفيما يخص الفجوة بين السعر المحلي للأسمنت وسعر التصدير، أوضح جنينة أنها ترجع إلى طبيعة المنافسة في الأسواق الخارجية، مشيرًا إلى أن الدول التي تنافس مصر في التصدير تمتلك فوائض إنتاجية تتراوح بين 30 و40%.
وأضاف جنينة، أن صناعة الأسمنت في الأساس صناعة محلية وليست تصديرية، إذ تعتمد كل دولة تقريبًا على الاكتفاء الذاتي، لكن الطفرة الحالية في التصدير دفعت الشركات إلى خفض الأسعار الخارجية من أجل القدرة على المنافسة، مشيرًا إلى أن السعر العالمي للأسمنت أقل بطبيعته من السعر المحلي.
الفحم
وفيما يتعلق بالاعتماد على الفحم، أشار جنينة إلى أن مصر تستورد نحو 6 ملايين طن من الفحم، لافتًا إلى أن عددًا من مصانع الأسمنت قام بالفعل بضخ استثمارات خلال العام الماضي لتطوير خطوط الإنتاج والاعتماد على الوقود البديل، ما تسبب في زيادة المديونيات لدى بعض الشركات.
وأضاف أن بعض المصانع، مثل العربية للأسمنت، تعتمد على مخلفات مثل إطارات السيارات، لما تحتويه من طاقة إنتاجية مرتفعة، حيث يتم إعادة تدويرها واستخدامها كوقود بديل داخل الأفران، خاصة في ظل وجود طلب قوي على هذا النوع من الوقود في بعض الأسواق التصديرية مثل إسبانيا.
وأكد جنينة أن مصر تمتلك كميات كبيرة من المخلفات البيئية القابلة لإنتاج الطاقة، إلا أن هناك تحديين رئيسيين، أولهما عملية التجميع، وثانيهما أن ليس كل المخلفات صالحة لإنتاج طاقة مرتفعة، موضحًا أن المخلفات ذات الأصل الكربوني مثل الأخشاب والكاوتش وكراتين السيراميك والأسمنت تتمتع بطلب أعلى وقدرة أكبر على توليد الطاقة.
البيئة
وعن المخاوف البيئية، شدد جنينة على أن معظم المصانع أصبحت تعمل خارج الكتل السكنية، كما تعتمد على أنظمة فلاتر تقلل الانبعاثات، موضحًا أن هذه الحلول تجعل النشاط أكثر توافقًا مع المعايير البيئية، وإن كانت بتكلفة أعلى نسبيًا.
وفيما يخص القطاعات المرشحة لعمليات الاندماج والاستحواذ، قال جنينة إن النشاط يتركز بشكل واضح في القطاعات الخدمية، وعلى رأسها القطاع الغذائي، والقطاع الطبي، والخدمات التعليمية، إلى جانب التمويل غير المصرفي، مؤكدًا أن أي نشاط يخدم قاعدة سكانية كبيرة والطبقة المتوسطة يحظى بطلب قوي من المستثمرين.
وأضاف أن النشاط الصناعي يشهد انتقائية شديدة، مشيرًا إلى أن قطاع الفوسفات يُعد من القطاعات الجاذبة للاستحواذ، نظرًا لعدم خضوعه لتسعير حكومي، وامتلاك مصر مخزونًا قويًا منه في مناطق مثل السباعية وأبو طرطور بأسيوط.