المركزي الأوروبي يحث على تسريع إطلاق اليورو الرقمي لتعزيز السيادة المالية وتقليص النفوذ الأجنبي
دعا البنك المركزي الأوروبي، الاتحاد الأوروبي، إلى الإسراع في اعتماد مشروع اليورو الرقمي، محذرًا من أن أي تأخير في العملية التشريعية قد يؤدي إلى تعميق اعتماد القارة على شركات التكنولوجيا الأجنبية الكبرى وأنظمة الدفع غير الأوروبية.
ونقلت وكالة «رويترز» عن بييرو سيبولوني، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، قوله في كلمة ألقاها في قبرص، إن التأخير في إقرار التشريعات اللازمة من شأنه أن يعرقل التقدم في المشروع، ويكرس الاعتماد المتزايد على أنظمة البطاقات الدولية وحلول الدفع التي تقدمها شركات التكنولوجيا الكبرى غير الأوروبية.
مشروع اليورو الرقمي
وأوضح سيبولوني أن المخاوف تتزايد حيال اعتماد أوروبا المتنامي على شركات التكنولوجيا الأمريكية، في ظل توتر العلاقات بين الجانبين خلال فترة رئاسة دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن اليورو الرقمي يمثل خطوة محورية لتعزيز الاستقلال المالي الأوروبي.
ويعمل الاتحاد الأوروبي منذ سنوات على تطوير العملة الرقمية الموحدة، التي وصفها عشرات الاقتصاديين في رسالة مفتوحة نُشرت في يناير الماضي بأنها «ضمانة أساسية للسيادة الأوروبية».
ويرى المؤيدون أن اليورو الرقمي، في حال تصميمه بشكل فعّال، سيسمح بإجراء المدفوعات الإلكترونية دون الاعتماد على شركات البطاقات أو أنظمة الدفع الأمريكية.
إصدار الأوراق النقدية
في المقابل، يعبّر بعض المنتقدين عن مخاوف من أن تتيح هذه العملة الرقمية للحكومات مراقبة مدفوعات المواطنين أو تقييد وصولهم إلى السيولة.
وردًا على ذلك، أكد سيبولوني أن البنك المركزي الأوروبي سيواصل إصدار الأوراق النقدية، وسيعمل على ضمان استمرار قبول النقد المادي وتوافره على نطاق واسع.
وأضاف: «بصفتنا مواطنين أوروبيين، نريد تجنب وضع تصبح فيه أوروبا معتمدة بشكل مفرط على أنظمة دفع لا تخضع لسيطرتنا».
إطلاق مرحلة تجريبية
وكان البنك المركزي الأوروبي قد بدأ العمل على مشروع اليورو الرقمي عام 2020، ويخطط لإطلاق مرحلة تجريبية في عام 2027، على أن يتخذ البرلمان الأوروبي قراره النهائي بشأن المضي قدمًا في المشروع خلال العام الحالي.
وأشار سيبولوني إلى أنه فور اعتماد التشريعات، سيتم وضع اللمسات الأخيرة على معايير اليورو الرقمي وإتاحته للاستخدام، موضحًا أن تحديث أجهزة الدفع لدى التجار سيضمن جاهزيتها للتعامل مع العملة الجديدة.