الرقابة المالية تصدر ضوابط لممارسة الوساطة في العقود الآجلة
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا بشأن متطلبات وشروط الترخيص بمزاولة نشاط الوساطة في العقود الآجلة، في إطار استكمال بناء الإطار التشريعي والتنظيمي لسوق المشتقات.
وفق بيان للهيئة، وضع القرار حزمة متكاملة من الضوابط المالية والفنية والإدارية التي تكفل مزاولة النشاط وفق أعلى معايير الحوكمة والانضباط المؤسسي، وفق بيان من الهيئة اليوم الثلاثاء.
فيما يتعلق المتطلبات المالية، ألزم القرار الشركات الراغبة في الحصول على الترخيص بألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع نقدًا عن 50 مليون جنيه، أو ما يعادله بالعملات الأجنبية، مع الالتزام بضوابط هيكل الملكية ونسب المساهمين وفق القواعد المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية.
بموجب القرار، تلتزم شركات الوساطة بسداد تأمين نقدي بنسبة نصف في الألف من قيمة رأس المال المصدر والمدفوع، يُستخدم في تغطية الالتزامات المالية الناشئة عن مخالفة الضوابط المنظمة للنشاط، وسداد 5 آلاف جنيه مقابل دراسة طلب الترخيص.
على صعيد البنية التحتية، اشترطت الضوابط توافر بنية تكنولوجية متكاملة ومؤمنة تشمل خوادم مركزية وأنظمة تشغيل مرخصة، ونظم حماية متقدمة للبيانات ونظام رقابة داخلية فعال يضمن الالتزام بالقانون واستمرارية النشاط، بجانب مقر احتياطي للطوارئ منفصل عن المقر الرئيسي، بما يضمن استمرارية الأعمال.
كما ألزم القرار الشركات بإعداد دليل تشغيلي متكامل لإدارة المخاطر يتضمن تحديد وقياس ومتابعة مخاطر السوق والائتمان والتركز والمخاطر التشغيلية والسيولة، ووضع السياسات والإجراءات اللازمة للحد منها ومراقبتها والإبلاغ عنها، بما يضمن الامتثال التنظيمي واستدامة النشاط.
أما على مستوى الحكومة الإدارية، نصت الضوابط على شروط واضحة لأعضاء مجلس الإدارة، من بينها حسن السمعة، وعدم صدور أحكام مخلة بالشرف أو الأمانة خلال السنوات الخمس السابقة، مع اشتراط خبرة لا تقل عن خمس سنوات في أعمال البورصات وأسواق الأوراق المالية لأغلبية أعضاء المجلس بمن فيهم رئيسه، وتفرغ العضو المنتدب للإدارة التنفيذية، وبحد أدنى سبع سنوات لمدير العمليات.
تلتزم شركات الوساطة في العقود الآجلة بشغل 12 وظيفة رئيسية كحد أدنى، تشمل: رئيس تنفيذي، مدير عمليات، مدير تداول، مدير مخاطر، مراقب داخلي، مسئول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مدير مالي، مدير حساب، مراجع داخلي، منفذ عمليات على العقود، مسئول نظم وأمن معلومات، ومسئول موارد بشرية، مع اشتراط خبرات نوعية لبعض الوظائف القيادية.
فيما يتعلق ضوابط تشغيل وحماية المتعاملين، ألزم القرار الشركات بالتحقق من قدرة العملاء على الوفاء بالتزاماتهم قبل تنفيذ الأوامر، وإدارة حسابات الضمانات ومتابعة مراكز العملاء بصورة يومية وفق أسعار التسوية، واستيفاء متطلبات الهامش، مع جواز الانضمام كعضو تسوية لدى شركة المقاصة والتسوية وفقًا للقواعد المنظمة.
كما منح القرار الشركات الحاصلة على ترخيص بمزاولة نشاط الوساطة في العقود الآجلة وقت العمل بالقرار مهلة 3 أشهر لتوفيق أوضاعها، مع جواز مد المهلة وفقًا للمبررات التي تقبلها الهيئة.
شددت الهيئة على سرية بيانات العملاء، وإبرام عقود مكتوبة -وفق النموذج الاسترشادي للهيئة- تتضمن بوضوح شروط الضمانات والعمولات والإجراءات حال عدم السداد، مع حظر تقديم أي تعهدات بعدم تحقق خسائر أو تحديد حد أقصى لها، وإلزام الشركات بتسليم العملاء بيانًا يوضح مفهوم ومخاطر التداول في العقود الآجلة عند التعاقد وإرساله سنويًا أو عند إدخال تعديلات جوهرية.
وضع القرار أيضا حدودًا لمدد الاحتفاظ بالسجلات والمستندات بحد أدنى خمس سنوات ورقيًا و15 سنة إلكترونيًا، مع تمكين الهيئة من الاطلاع عليها، وأجاز لها إجراء فحص ميداني للتحقق من استيفاء المتطلبات.
ونظم القرار أوضاع شركات الوساطة في الأوراق المالية الراغبة في إضافة نشاط الوساطة في العقود الآجلة، واشترط استيفاء متطلبات رأس المال وحقوق الملكية وعدم وجود تدابير إدارية قائمة، إلى جانب تقديم مستندات فنية ومالية متكاملة.