ارتفاع تكاليف استئجار ناقلات النفط لأعلى مستوى منذ 2020 بفعل التوترات الجيوسياسية
قفزت تكاليف استئجار ناقلات النفط العملاقة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2020، مدفوعة بتصاعد المخاوف من احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران، إلى جانب تزايد تركّز ملكية السفن في أيدي عدد محدود من الشركات، ما عزز الضغوط على سوق الشحن البحري.
وأظهرت بيانات بورصة البلطيق، التي نقلتها وكالة بلومبرج، أن أسعار استئجار الناقلات على خط الشرق الأوسط – الصين تضاعفت ثلاث مرات تقريبًا منذ بداية العام، لتصل إلى نحو 151.21 ألف دولار يوميًا للناقلة الواحدة، وهو أعلى مستوى تسجله منذ ستة أعوام.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل تعزيز واشنطن وجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهلة تتراوح بين 10 و15 يومًا لطهران للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، ما أثار مخاوف الأسواق من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة وحركة الشحن عبر الممرات الحيوية.
وفي هذا السياق، قال أنوب سينج، الرئيس العالمي لأبحاث الشحن في شركة «أويل بروكريدج ليمتد»، إن أي تحرك عسكري في المنطقة من شأنه أن يدفع أسعار استئجار ناقلات النفط العملاقة إلى مستويات لم تُسجل منذ عام 2019، في إشارة إلى حساسية السوق تجاه التطورات الجيوسياسية.
ويرى محللون أن استمرار التوترات قد يُبقي أسعار الشحن عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل محدودية المعروض من السفن وتزايد الطلب على تأمين الإمدادات، ما يضيف أعباءً جديدة على تكاليف تجارة النفط عالميًا.