الأحد، 08 نوفمبر 2026 12:53 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اتصالات و تكنولوجيا

بريطانيا تضغط على سناب شات لتعزيز حماية الأطفال من الاستدراج الإلكتروني

السبت، 07 نوفمبر 2026 05:29 م
بريطانيا تضغط على سناب شات لتعزيز حماية الأطفال من الاستدراج الإلكتروني
بريطانيا تضغط على سناب شات لتعزيز حماية الأطفال من الاستدراج الإلكتروني

أعلنت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية أن منصة سناب شات شرعت في إيقاف خاصية «البحث عن أصدقاء» تلقائياً لدى المستخدمين الأطفال في بريطانيا، في إجراء وصفته الهيئة بأنه خطوة مهمة للحد من مخاطر الاستدراج عبر الإنترنت.

وتتيح هذه الخاصية لمستخدمي المنصة اكتشاف أشخاص جدد وإضافتهم إلى قائمة الأصدقاء، فيما من شأن تعطيلها أن يقلص فرص وصول الغرباء إلى الأطفال والتواصل معهم عبر التطبيق، الذي يحظى بشعبية واسعة بين صغار السن في بريطانيا.

قيود جديدة على المستخدمين

وأوضحت الهيئة أن نحو 32% من الأطفال البريطانيين الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و12 عاماً يستخدمون سناب شات، وفق بيانات أعلنتها في مايو، رغم أن شروط المنصة تحدد 13 عاماً حداً أدنى للسن المسموح به لإنشاء الحسابات.

وقال أوليفر جريفيث، مدير مجموعة السلامة على الإنترنت التابعة للهيئة، إن تطبيق هذا الإجراء تأخر كثيراً وكان يتعين تنفيذه منذ وقت سابق، مؤكداً أن الهيئة ستتابع مدى التزام سناب شات بتوفير هذه الحماية الجديدة خلال نوفمبر الجاري.

وكانت المنصة قد تعهدت في مايو الماضي بإجراء هذا التغيير، كما أبلغت الهيئة مؤخراً بأنها ستطبق تدابير فعالة للتحقق من أعمار المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً بحلول نهاية العام الجاري.

سناب شات يتعهد بتعزيز الحماية

من جانبه، أكد متحدث باسم سناب شات أن الشركة ستواصل تطوير إجراءات السلامة والحماية بما يتناسب مع تطور المخاطر، مشيراً إلى حرصها على التعاون بصورة بناءة مع الهيئة التنظيمية وخبراء السلامة والأسر والشباب، لضمان استمرار المنصة باعتبارها مساحة آمنة للتواصل والتعبير عن الذات.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد المخاوف بشأن استدراج الأطفال عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهي قضية تحظى باهتمام متزايد من الجهات المعنية بحماية القاصرين ومكافحة الجرائم الإلكترونية.

سناب شات في صدارة المخاوف

وفي مؤشر على حجم المشكلة، أجرت الجمعية الوطنية لمنع القسوة ضد الأطفال تحليلاً لبيانات الشرطة البريطانية خلال عام 2025، أظهر أن سناب شات كان المنصة المستخدمة في 40% من الجرائم المسجلة التي تضمنت اتصالاً جنسياً بطفل، من بين الحالات التي أمكن تحديد المنصة المستخدمة فيها.

وضاعفت هذه المؤشرات الضغوط على شركات التكنولوجيا الكبرى لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمواجهة الاستدراج الإلكتروني، في ظل تحذيرات هيئة تنظيم الاتصالات من أن هذه الممارسات قد تترك آثاراً مدمرة وطويلة الأمد على حياة الأطفال.

غرامات تصل إلى 10% من الإيرادات

وجددت الهيئة تحذيراتها لشركات التكنولوجيا الأخرى التي لا تتخذ خطوات كافية للتصدي لمخاطر استدراج الأطفال عبر الإنترنت، مؤكدة أن عدم الالتزام بمتطلبات السلامة قد يعرض هذه الشركات لغرامات تصل إلى 10% من إجمالي إيراداتها السنوية العالمية.