توتر بين وزارة الدفاع الأمريكية وشركة أنثروبيك بشأن توظيف الذكاء الاصطناعي.. ما القصة؟
كشفت مصادر مطلعة عن نشوب خلاف بين وزارة الدفاع الأميركية وشركة أنثروبيك المتخصصة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، على خلفية نقاشات تتعلق بإمكانية تعديل أو إلغاء بعض الضمانات التقنية التي تضعها الشركة، والتي قد تقيّد استخدام تقنياتها في المجالات العسكرية والاستخباراتية.
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر، فإن الخلاف يتمحور حول رغبة البنتاغون في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تطورها الشركة في تشغيل أنظمة تسليح بشكل مستقل، إضافة إلى تنفيذ مهام مراقبة داخلية، وهو ما تثيره الشركة من مخاوف تتعلق بالضوابط الأخلاقية والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.
الذكاء الاصطناعي
وتُعد هذه المفاوضات اختبارًا مبكرًا للعلاقة بين الحكومة الأميركية وشركات التكنولوجيا الكبرى، التي شهدت تقاربًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة بعد سنوات من التوتر، خاصة في ظل التوسع المتسارع لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات الدفاعية وساحات القتال الحديثة.
وأفادت المصادر بأن المفاوضات بين الطرفين وصلت إلى طريق مسدود بعد أسابيع من النقاشات، حيث أدى تمسك أنثروبيك بشروطها المتعلقة بآليات الاستخدام إلى تعميق الخلاف مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، في تفاصيل لم يُكشف عنها سابقًا.
ويرى مسؤولو وزارة الدفاع، وفق المصادر، أن للوزارة الحق في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التجارية بغض النظر عن سياسات الشركات المطوّرة، طالما جرى الالتزام بالقوانين الأميركية، وذلك انسجامًا مع مذكرة صادرة عن البنتاغون هذا الشهر تحدد استراتيجيته في مجال الذكاء الاصطناعي.
الأمن القومي الأمريكي
وأكدت شركة أنثروبيك في بيان أن تقنياتها تُستخدم بالفعل على نطاق واسع في مهام تتعلق بالأمن القومي الأمريكي، مشيرة إلى استمرار المناقشات مع وزارة الدفاع بهدف التوصل إلى آليات تعاون تضمن تحقيق الأهداف الأمنية مع مراعاة معايير الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.
وتُعد أنثروبيك من بين عدد محدود من شركات الذكاء الاصطناعي التي حصلت على عقود حكومية مع البنتاغون خلال العام الماضي، إلى جانب شركات كبرى أخرى.
في وقت تؤكد فيه الشركة التزامها بدعم الدفاع الوطني دون الانزلاق إلى استخدامات تتعارض مع القيم الديمقراطية أو الأخلاقية، وفق تصريحات رئيسها التنفيذي داريو أمودي.