الأحد، 01 فبراير 2026 01:24 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مقالات

كل شىء بالأصول

السوق العقاري المصري أقوي من الشائعات .. ولكن - بقلم بدور إبراهيم - رئيس التحرير

الأحد، 01 فبراير 2026 11:38 ص
السوق العقاري المصري أقوي من الشائعات .. ولكن - بقلم بدور إبراهيم - رئيس التحرير
السوق العقاري المصري أقوي من الشائعات .. ولكن - بقلم بدور إبراهيم - رئيس التحرير

رغم حالة البلبلة التي شهدها القطاع العقاري المصري في عام 2025 وإثارة الشائعات بشأن تأخر الشركات في التسليمات والتنفيذات، فإن الشركات استمرت في تحقيق نمو في حجم المبيعات والأرباح، وهو ما يعكس استمرار مقاومة القطاع للشائعات والتحديات، ولا ننفي وجود حالة من التأخر في التنفيذ لدى بعض من الشركات، وهو أمر يحدث في غالبية دول العالم بعد التحديات الاقتصادية الكبرى.

ونؤكد أن للعميل الحق التام في تسلُّم وحدته في التوقيت المحدد وبالمواصفات التعاقدية، وأنه بالفعل هناك شركات متأخرة ودخلت السوق دون امتلاك خبرات كافية للتعامل مع التحديات، وهو ما أدى إلى تعثرها، ولكن تظل نسبة تلك الشركات لا تتخطى 1%.

وتأكيدًا لحالة فوضى الشائعات أن واحدة من الشركات التي أثيرت حولها الأقاويل على «السوشيال ميديا» بشأن التأخر في التنفيذ، تتخطى سنوات عملها 20 عامًا، ويبلغ عدد الساكنين بمشروعاتها نحو 50 ألف عائلة، وهو ما يؤكد تمتع الشركة بثقة قطاع عريض من المشترين، كما أن تلك الشركة توسعت خارجيًّا، وهناك طلب كبير على مشروعاتها.

ولكن يجب ألا يتم تجاهل تلك الشائعات التي ساهمت فعليًّا في تباطؤ القطاع العقاري والمبيعات محليًّا وخارجيًّا، فلا بد من حلول وتدخل حكومي، ليس فقط لإنقاذ المبيعات والاستمرار في تحقيق تقدم في تصدير العقارات، ولكن لإنقاذ الاقتصاد المصري كله، وذلك لدور القطاع العقاري الهام والحساس في نموه وارتباطه بأكثر من 100 صناعة.

فليصبح 2026 عام إعادة ترتيب الأوراق والتنظيم للقطاع العقاري؛ فنحتاج من الدولة إلى وضع آليات رقابية صارمة تسهم في فلترة القطاع وتحفيز الشركات الجادة على التوسع وإنهاء وجود الشركات الدخيلة.

إقرأ أيضا

حقيقة السوق العقاري وحلول خارج الصندوق.. بقلم: رئيس التحرير/ بدور إبراهيم

فحان الوقت لإلزام الشركات بتطبيق حسابات الضمان للمشروعات، بحيث يكون لكل مشروع حساب مالي مستقل، ويتم توجيه كل المدفوعات والمتحصلات من العملاء إلى أعمال تنفيذ المشروع، بما يضمن الحفاظ على حقوق العملاء وينهي ظاهرة «تلبيس الطواقي» – التي حذرت منها «أصول مصر» في وقت سابق – وهي الظاهرة التي لها دور كبير في حالة البلبلة الحالية.

ويجب اتباع نظام رقابي صارم يضمن التزام الشركات بالقوانين، بحيث تتعرض أي شركة تقوم بالإعلان والبيع عن مشروع دون الحصول على قرار وزاري للمساءلة القانونية والعقوبات.

ونحتاج إلى العودة إلى الشفافية في طروحات الأراضي؛ فعلى الرغم من أن نظام المزايدات له تأثيره في رفع أسعار الأراضي، فإنه أفرز شركات جادة نظرًا إلى الاهتمام بالمظروف الفني وليس المالي فقط كما هو في الآليات المتبعة في بيع الأراضي.

إقرأ أيضا

مصر والخليج.. علاقات مستدامة بقلم بدور إبراهيم - رئيس تحرير مجلة أصول مصر

ونؤكد أن القطاع العقاري المصري استمر في تحقيق معدلات نمو متزايدة رغم التحديات العديدة التي مر بها من ثورات وتعويمات وكورونا وحروب بالمنطقة وخارجها، فشهد القطاع تناميًا في عدد الشركات العقارية وحجم المشروعات التي تم تنفيذها من الدولة والقطاع الخاص، وهو ما يعكس قوة الشركات المصرية وأساسها الراسخ.

فالقطاع العقاري تغير كثيرًا في آخر 10 سنوات فتوسعت الشركات محليًّا، وكان للمشروعات الكبرى التي نفذتها الدولة من المدن الجديدة والمرافق والطرق والمشروعات الخدمية دور كبير في عمليات توسع الشركات، التي تمكنت من خلق «براند» قوي لها وأصبحت خبراتها ومنتجاتها مطلوبة بصورة كبرى بالخارج، وتم الإعلان عن توسع العديد من الشركات إقليميًّا، لتقود مصر صناعة العقارات في المنطقة.

وختامًا  القطاع العقاري المصري قوي ومستمر في النمو، والدليل أنه مع بداية العام الجاري اتخذ شركات عديدة قرارًا برفع أسعارها، وهو ما يتناقض مع توقعات البعض بإمكانية حدوث انخفاضات سعرية، كما يتوقع الخبراء توقيع عقود صفقات خليجية كبرى خلال الأشهر المقبلة.