شعبة الهندسة المعمارية: 500 مليار جنيه استثمارات المدن الجديدة خلال 40 عامًا
عقدت شعبة الهندسة المعمارية بنقابة المهندسين ندوة بعنوان «تنمية الساحل الشمالي الغربي»، حاضر فيها المهندس الاستشاري أحمد إبراهيم، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بحضور كل من المهندس طارق النبراوي نقيب المهندسين، واللواء محمود عرفات الأمين العام للنقابة، والدكتور سعد مكرم أمين الصندوق المساعد، إلى جانب الدكتور أحمد الزيات رئيس الشعبة، والمهندسة ابتسام خضر عبد الحميد وكيل الشعبة، والمهندس محمود العربي أمين الشعبة، والمهندس عبد العظيم عبد الله أمين مساعد الشعبة، وعدد من أعضاء الشعبة.
وخلال الندوة، استعرض المهندس أحمد إبراهيم رؤية الدولة في إنشاء المدن الجديدة، ومسيرة التنمية العمرانية التي بدأت منذ عام 1979 وعلى مدار أربعة أجيال متتالية منذ إنشاء هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بهدف مواجهة أزمة العمران في مصر، وتحقيق توزيع جغرافي متوازن للتجمعات السكنية، وخلق مجتمعات عمرانية حديثة توفر حياة أفضل للمواطنين.

وأوضح أن مدن الجيل الرابع جاءت برؤية مختلفة تهدف إلى إنشاء مدن ذكية وصديقة للبيئة، قادرة على استيعاب التطور التكنولوجي والسكاني المستقبلي، مؤكدًا أن مصر وصلت حتى الآن إلى 61 مدينة جديدة وتجمعًا عمرانيًا.
وأشار إلى أن نسبة المعمور المصري قبل نحو عشر سنوات لم تكن تتجاوز 7% من مساحة الدولة، نتيجة تركّز التنمية في الأجيال الثلاثة الأولى حول العاصمة الأم، بينما ارتفعت النسبة حاليًا إلى 14%، مع تطلع الدولة إلى الوصول بها إلى 20% خلال السنوات المقبلة، لافتًا إلى أن عدد مدن الجيل الرابع بلغ 39 مدينة.

ومن أبرز مدن الجيل الرابع: العاصمة الإدارية الجديدة، والمنصورة الجديدة، وملوي الجديدة، والعلمين الجديدة، وغيرها من المدن التي تستهدف خلق فرص استثمارية واعدة، حيث بلغت استثمارات المدن الجديدة خلال الأربعين عامًا الماضية نحو 500 مليار جنيه، كانت أساسًا لجذب استثمارات من القطاع الخاص تجاوزت ضعف هذا الرقم.

وتطرق نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية إلى الجهود الحكومية في مواجهة تحديات تنمية الساحل الشمالي الغربي وتحويله إلى منطقة جذب سياحي واستثماري عالمي، من خلال تطوير مشروعات سياحية كبرى في رأس الحكمة والعلمين الجديدة، مشيرًا إلى أن من أكبر التحديات التي واجهت المنطقة محدودية العمق التنموي بين الساحل وشبكة الطرق، والذي لم يكن يتجاوز 2.5 كيلومتر من البحر.
وأضاف أن مشروعات تنمية الساحل الشمالي تهدف إلى تحقيق عوائد اقتصادية كبيرة، وتوفير أكثر من 11 مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب تنشيط قطاعات السياحة والتجارة والصناعة، مع حرص الدولة على ربط الموانئ البرية بشبكة الطرق القومية لتسهيل التواصل مع دول الجوار والموانئ العالمية.

وفي ختام حديثه، شدد المهندس أحمد إبراهيم على أن مشروع الدلتا الجديدة يُعد أحد الركائز الاقتصادية الأساسية الداعمة لتنمية المجتمعات العمرانية بالساحل الشمالي، ويُعد من أضخم المشروعات القومية التي تمثل نواة شاملة لتحقيق التنمية العمرانية والزراعية والاقتصادية المتكاملة.