الإثنين، 12 يناير 2026 06:07 م
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
مصر

السردية الوطنية: إعادة هيكلة الديون الخارجية عبر المبادلة باستثمارات على غرار صفقة رأس الحكمة

الإثنين، 12 يناير 2026 02:53 م
مجلس الوزراء
مجلس الوزراء

أقرت لجنة إدارة ملف الدين الخارجي ترشيد الاستدانة من الخارج وحوكمة منظومة الاقتراض بحيث يتم منح الأولوية للقروض المرتبطة بالاحتياجات الأساسية (وقود – غذاء – دواء – دعم موازنة)، وسد الفجوة التمويلية، وإعادة ترتيب أولويات المشروعات بناء على دراسات جدوى اقتصادية دقيقة، وتعزيز تحميل الجهات المقترضة أعباء خدمة الدين دون تحميل الموازنة العامة عبء إضافي، وذلك وفقاً ل الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الشاملة، والتي نشرتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.

ومن ضمن المحددات التي تم إقرارها أيضًا، العمل على تحسين شروط الاقتراض وتحديث أطر التعاون مع شركاء التنمية، ويشمل ذلك، تفضيل القروض ذات الشروط التمويلية الميسرة وعنصر المنح العالي، مع آجال سداد طويلة وفترات سماح مناسبة تتجاوز مدة تنفيذ المشروعات.

كما أقرت تحديد سقف للاقتراض الخارجي بنسبة 40 إلى 45% من الناتج المحلي الإجمالي، على ألا يتم تجاوز هذا السقف إلا في حالات الضرورة القصوى، وبموافقة مجلس الوزراء.

كما شملت المحددات الرئيسية التي أقرتها لجنة إدارة ملف الدين الخارجي، إعادة هيكلة الديون الخارجية، وذلك من خلال، مبادلة ديون خارجية باستثمارات على غرار صفقة رأس الحكمة التي تمت عام 2024، بجانب مبادلة الديون من أجل التنمية، من خلال اتفاقات مبادلة مع عدد من الدول، وكان من بينها اتفاق مبادلة مع ألمانيا بما قيمته 340 مليون يورو، وإيطاليا بما قيمته 350 مليون دولار استخدمت في تمويل 86مشروعًا في مجالات متنوعة، كما تم توقيع مذكرة تفاهم مع الصين وهي قيد التفاوض حاليًا للتوافق على الصيغة النهائية للاتفاق.

دور البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية

وأشارت المحددات إلى دور البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية كمدخل لتحسين المؤشرات الكلية وتعزيز استدامة الدين الخارجي، كما نوهت إلى أهمية المقارنة بين أنواع الاقتراض المختلفة كخطوة استراتيجية في تحديد مزيح التمويل الأمثل الذي يوازن بين التكلفة والمخاطر واستدامة الدين، فأشارت إلى أن الاقتراض المحلي رغم أنه يوفر درجة أعلى من الحماية ضد تقلبات سعر الصرف، إلا أن اعتماده على فترات سداد قصيرة الأجل دون فترات سماح وبأسعار فائدة مرتبطة مباشرة بالمستويات السائدة في السوق المحلية يؤدي إلى ارتفاع أعباء خدمة الدين وزيادة الاحتياجات التمويلية الإجمالية.

في المقابل، يشمل الاقتراض الخارجي مجموعة من الأدوات التمويلية المتنوعة التي تختلف في آجال السداد وتكلفة التمويل وشروطه، مما يتيح للدولة مرونة في اختيار المزيج الأنسب وفقًا للأولويات الاقتصادية والاعتبارات المالية. وتتمثل هذه الأدوات في القروض التجارية التي غالبا ما تتضمن تكلفة مرتفعة وفترات سداد أقصر نسبيًا، والسندات الدولية التي قد تكون قصيرة أو طويلة الأجل، ولكنها عادة لا تتضمن فترات سماح، والتسهيلات الائتمانية التي توفر سيولة فورية بشروط تفاوضية مرتبطة بالأسواق العالمية، فضلًا عن القروض التنموية الميسرة التي تتميز بفترات سداد طويلة وقابلية لإعادة الجدولة وفترات سماح تصل إلى 7 سنوات وبأسعار فائدة منخفضة نسبيًا.

وتتولى وزارة المالية والبنك المركزي – وفقا للسردية – إعداد وتقديم جداول زمنية محدثة للسحب والسداد، بما يضمن احتساب الدين الخارجي بدقة وشفافية، وعرض البيانات بصفة دورية على المجموعة الاقتصادية لدعم اتخاذ القرار المبني على المعلومات.