الأحد، 08 فبراير 2026 05:16 ص
رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
بدور ابراهيم
عاجل
اقتصاد

خريطة متغيرة.. تقرير يكشف عن أبرز مهددات الاقتصاد العالمي

الأحد، 08 فبراير 2026 03:53 ص
خريطة متغيرة.. تقرير يكشف عن أبرز مهددات الاقتصاد العالمي
خريطة متغيرة.. تقرير يكشف عن أبرز مهددات الاقتصاد العالمي

كشف تقرير «المخاطر العالمية 2026» الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي عن خريطة تهديدات متغيرة بسرعة، حيث تتصدر الصدامات الجيو-اقتصادية قائمة المخاطر الفورية التي تهدد الاقتصاد العالمي، في حين تتقدم الظواهر المناخية المتطرفة لتصبح أكبر تهديد على مدى العقد المقبل. 

ويأتي ذلك في ظل تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية وتسارع التحولات التكنولوجية والبيئية التي تضغط على التجارة العالمية والاستثمارات وسلاسل الإمداد، مما يضطر الدول إلى إعادة صياغة استراتيجيات الأمن القومي والتنمية الاقتصادية.

 1300 خبير وصانع سياسات

ويستند التقرير إلى استطلاع شمل أكثر من 1300 خبير وصانع سياسات حول العالم، ويبرز عالمًا تتداخل فيه التوترات السياسية مع تحديات المناخ والذكاء الاصطناعي والمعلومات المضللة، ما يزيد من هشاشة الاستقرار السياسي والاقتصادي على حد سواء.

وتتصدر المواجهات الجيو-اقتصادية قائمة المخاطر القصيرة الأمد، في انعكاس مباشر لتزايد المنافسة بين القوى الكبرى، واحتدام النزاعات التجارية، وتصاعد القيود على التكنولوجيا والموارد الاستراتيجية. 

كما تحتل المعلومات المضللة المرتبة المتقدمة، خاصة مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي القادرة على التأثير في الرأي العام وزيادة الاستقطاب المجتمعي. 

الحرائق والفيضانات

وتشمل المخاطر قصيرة الأجل أيضًا الاستقطاب الاجتماعي، والصراعات المسلحة، والتهديدات السيبرانية، واتساع فجوات عدم المساواة، وتآكل الحريات المدنية، ما يشير إلى مرحلة حرجة تتزايد فيها هشاشة النظامين السياسي والاقتصادي معًا.

على المدى الطويل، تحل الظواهر المناخية المتطرفة في صدارة المخاطر، تليها خسارة التنوع البيولوجي والانهيار المحتمل للنظم البيئية والتغيرات الجذرية في أنظمة الأرض، ما يعكس انتقال التركيز العالمي نحو التحديات البيئية والموارد الطبيعية. 

ففي عام 2025 وحده، شهدت الولايات المتحدة 23 كارثة تجاوزت كل منها مليار دولار بإجمالي أضرار بلغ 115 مليار دولار، بينما أدت موجات الجفاف والحرائق والفيضانات إلى نزوح ملايين الأشخاص حول العالم.

انعدام الأمن السيبراني

ورغم أن الذكاء الاصطناعي يمثل محركًا للنمو الاقتصادي، فإن آثاره السلبية المحتملة تحتل مرتبة متقدمة ضمن مخاطر العقد المقبل، إلى جانب تصاعد المعلومات المضللة وانعدام الأمن السيبراني، ما يعكس القلق المتزايد من قدرة التكنولوجيا على تقويض الاستقرار السياسي والاجتماعي إذا لم تُدار بحوكمة فعالة.

تكشف خريطة المخاطر الجديدة عن تحوّل استراتيجي في أولويات العالم، إذ تتصدر الصراعات الاقتصادية والتكنولوجية المشهد على المدى القصير، بينما تفرض التحديات البيئية نفسها كأكبر تهديد طويل الأجل. 

وفي ظل هذا الواقع المعقد، تواجه الحكومات والشركات ضرورة إعادة التفكير في نماذج النمو والاستثمار وإدارة المخاطر، استعدادًا لعقد تتسم تقلباته بالسرعة وتشابك التحديات.